فتاوى لسماحة الشيخ أحمد الخليلي :بيع الثمر قبل دراكه.. تجاسر على أحكام الشريعة الغراء

زكاة التجارة

ما هي شروط زكاة عروض التجارة؟

تزكى عروض التجارة بعد أن تصل قيمتها النصاب في أحد النقدين، ويشترط لزكاتها مرور الحول، وهي كغيرها من الأموال الناضة، فعندما تكون غارقة في الدين أو غارقاً بعضها في الدين فإن الزكاة لا تجب فيها، لا أن يكون ما فضل عن مقدار الدين يصل إلى النصاب، فيزكي الفاضل عن مقدار الدين، على أن يكون الدين المسقط للزكاة حالاً، أي واجباً على المدين أداؤه. والله أعلم.

غير مباحة

للوسائل حكم المقاصد، هل هناك علاقة بين هذه العبارة وبيع الذرائع؟

نفس طريقة بيع الذرائع غير مباحة وإن لم تصحبها نية سيئة والله أعلم.

لا يجوز

فيمن اقتعد نخيلاً لمدة خمس سنوات، لكي يدفع الثمن أقساطاً، فهل يصح أم لا؟

لا يجوز بيع الثمر قبل دراكه وأمن العاهات عليه، للأحاديث الثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في النهي عن بيع الثمار حتى تزهو، وإذا كان هذا حكم الله ورسوله في الثمار التي لم تدرك، فكيف بالثمار التي لم تخلق، إن هذا إلا من أكل الحرام المحض، والتجاسر على أحكام الشريعة الغراء بالوطء عليها بدون مبالاة، نعوذ بالله من هذه الحالة ومن سوء مغبتها.

لا حرج

هل يجوز صرف مكافآت مالية للمواطنين الذين سيكلفون بإمامة المصلين في صلاة التراويح؛ وذلك من دخل أوقاف مدرستي القرآن الكريم، حيث إن الأموال النقدية لهاتين المدرستين كبيرة وغير مستغلة؟

إن كانت الإمامة تتوقف على ذلك، وكان في غلة المدرستين ما يفضل عن حاجتهما فلا حرج في صرف الفاضل عن الحاجة في ذلك على نظر العدول أهل النظر. والله الموفق.

وصية الحمل

ما حكم الوصية للحمل؟

لا مانع من الوصية للحمل؛ لأن الوصية ليست كالإرث، فالإرث لا يستحقه إلا من كان مولوداً إبان موت الموروث، أما الوصية فهي بخلاف ذلك، ولذلك يمكن للإنسان أن يوصي للناس جيلاً بعد جيل، فيوصي لهذه الأسرة، ثم لأولادهم فيما بعد، ثم لأولاد أولادهم فيما بعد وهكذا، كما هو الشأن في الوقف عندما يوصي به الإنسان، ولكن الإرث لا يكون كذلك، فالإرث لا يكون إلا للجيل الأول، إلا أن ينتقل إلى ورثة الوارثين من خلال إرثهم لهؤلاء الوارثين، لا من خلال إرثهم للموروث الأول، فلذلك لا مانع من أن يوصي الإنسان للحمل. والله أعلم.

وصية الأقربين

هل الوصية للأقربين لازمة؟ فإذا كانت لازمة، فمن هم الأقربون اللازمة فيهم الوصية؟ علما بأن أموال الموصي ديون في أيدي الناس؟

تجب وصية الأقربين على من ترك خيرا، أي مالا ولو كان دينا في ذمة الناس، لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ)، وقد أسقط حق الوالدين بما دلت عليه السنة والإجماع أنه لا وصية لوارث، وبقي حق الأقربين الذين لا يرثون، وعليه فإن من كان له أبناء صلب يرثونه، فالأقربون في استحقاق هذه الوصية أولاد الأبناء، وكذلك الأجداد مع الآباء، ثم الإخوة والأخوات وأولادهم، ثم الأعمام والأخوال والخالات أولادهم، وهكذا. والله أعلم.

شروط الزواج

خطبت امرأة من أبيها، فوافق بشرط أن أقايضهم بأخت، فرضيْتُ بالشرط، غير أن أختي عارضت منذ البداية هذا الزواج، فهل يجوز لنا إرغامها عليه؟

القياض يجوز في الأمتعة والأموال لا في النساء، ولا يجوز تزويج المرأة بمن لا تريده، فإن الزواج له شروط، ومن بينها رضا المرأة، والله أعلم.