واشنطن تؤيد سحب بعثة حفظ السلام من دارفور شريطة حماية المدنيين

مقتل العشرات في نزاع بين قبيلتين بالسودان –
عواصم – (وكالات): أعلنت الولايات المتحدة امس الاول أنها ستوافق على سحب بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) اذا ما برهنت الخرطوم انها قادرة على وقف أعمال العنف وحماية سكان هذا الإقليم الواقع في غرب السودان والذي يشهد حربا أهلية منذ 2003.
وطلبت الولايات المتحدة والاتحاد الافريقي إعادة النظر ببعثة يوناميد المنتشرة منذ 10 سنوات في الإقليم والتي تبلغ تكلفتها مليار دولار سنويا.
وقالت السفيرة الامريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام مجلس الأمن امس الاول «ربما لسنا بحاجة إلى 17 ألف جندي لمواجهة هذه التحديات»، وأضافت «نحن بحاجة لأن تبدأ الأمم المتحدة باستخدام أدوات جديدة. ونحن بحاجة لأن تمضي الحكومة السودانية قدما».
وشددت السفيرة الأمريكية على انه قبل انسحاب يوناميد يجب على الخرطوم أن تدعم عملية السلام الرامية إلى إنهاء النزاع في دارفور وان تحمي المدنيين وان تمنع أعمال العنف في الإقليم، وقالت هايلي «لا يكفي أن تعد الحكومة بانها ستفعل ذلك. نحن بحاجة لأدلة».
و«يوناميد» التي يبلغ قوامها حوالي 20 ألف جندي وشرطي من أكثر من 30 بلدا تنتشر في دارفور منذ عام 2007 وتعتبر بين أكبر بعثات حفظ السلام في العالم.
وأسفر النزاع الذي اندلع في دارفور في 2003 عن مقتل 300 ألف شخص وتشريد 2,5 مليون آخرين من منازلهم وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 227 حادثا تسببت فيه مخلفات الحرب القابلة للانفجار في دارفور السودانية أسفر عن وفاة أو إصابة 440 مدنيا خاصة الأطفال منذ عام 2005.
وقالت في بيان بثته إذاعة الأمم المتحدة إن الذخائر غير المتفجرة في دارفور لا تزال تشكل تهديدًا خطيرًا للمدنيين وبعثة حفظ السلام التابعة للعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور بما في ذلك القنابل والصواريخ وغيرها.
وذكرت أن تدخلات مكتب تنسيق العمليات في بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور (اليوناميد) حتى الآن تركز على دعم ولاية البعثة لحماية المدنيين عن طريق تحديد مكان الذخائر غير المنفجرة وتدميرها أو توفير التوعية بمخاطر الألغام من مخلفات الحرب من المتفجرات من السكان المحليين والرحل والمشردين داخليا.
وفي موضوع آخر، أفاد تقرير إخباري سوداني بمقتل العشرات في نزاع بين قبيلتين بولاية شمال كردفان السودانية.
وذكر موقع «سودان تريبيون» أن مجموعة مسلحة من قبيلة الكبابيش «قتلت 36 من قبيلة الحمر حرقا».
يأتي هذا التطور بعد مقتل سبعة آخرين من «الحمر» في هجوم بسوق منطقة «المقيرنات» التابعة لإدارية فوجا بمحلية النهود بالولاية.
وكان سكان محليون قالوا: إن الخلاف بين الجانبين اندلع بعد تورط أشخاص يشتبه في انتمائهم للكبابيش في نهب مواشٍ تابعة لقبيلة الحمر، وحينما لحق بهم الأهالي وقع اشتباك بين الطرفين أدى إلى مقتل ثلاثة من «اللصوص».
وفي الخرطوم، أعلن مسؤول بالبرلمان السوداني عن اتجاه لاستدعاء وزير الداخلية ومدير الشرطة بشأن نزاع الحمر والكبابيش، فيما تم تشكيل لجنة من البرلمان لزيارة مناطق الأحداث. وأكد أن رئيس الجمهورية وجه بمعالجة المشكلة بأسرع وقت.
وذكرت وكالة السودان للأنباء «سونا» أن لجنتي أمن ولايتي شمال وغرب كردفان زارتا منطقة التوتر وطالبتا بضبط النفس وإعمال الحكمة وتحكيم صوت العقل، وأكدتا مسؤولية الدولة في المحافظة على أمن المواطنين، داعية لعدم تصعيد النزاع للتوصل لتسويات شاملة تحقق الأمن والاستقرار وتدعم التعايش السلمي بالمنطقة.