السياسة الفرنسية المرهقة

كتبت جريدة «ايلتا سانومات» الفنلندية أنَّ آخر استطلاعات الرأي الفرنسية أظهرت المرشَّح إيمانويل ماكْرون و كأنَّه الفائز حتماً بالرئاسة الفرنسية. الجريدة الفنلندية تتابع و تكتب أن فوز ماكرون لو حصل فهو لن يحلَّ بالتأكيد مشاكل فرنسا. إنَّ إيمانويل ماكرون الذي يستنسخ مواقفه من اليمين و اليسار على السواء، يؤيد و يطرح إصلاحات اقتصادية لا يمكن أن يقوم بها لوحده و لم يتمكن أي رئيس فرنسي من القيام بإصلاحات من دون الاستعانة بأغلبية برلمانية تواكب و تدعم طروحاته. لذك وجب التنبُّه أن فرنسا مقبلة على انتخابات تشريعية مباشرة بعد تلك الرئاسية و هي الانتخابات التي ستحدد تركيبة البرلمان الفرنسي المقبل. فهل سيدعم البرلمانيون مشروع إيمانويل ماكرون الإصلاحي فيما لو أصبح رئيساً؟ أم سيبقى الأمر في مراحل الأحلام إلى أن يعي الجميع أن الوعود بقيت على منابر الحملات الانتخابية؟ إنَّ الحركات الشعبية العارمة ليست ثابتة بالإجمال و الناخبون الفرنسيون غريبو الأطوار، سريعو الغضب، و يتشبثون برأيهم أو مواقفهم. و حتى لو تمكَّن إيمانويل ماكْرون من الفوز بالرئاسة الفرنسية فمن المحتمل أن تتدهور شعبيته بالسرعة ذاتها التي تصاعدت فيها. إنَّ السياسة الفرنسية ستصبح حينذاك أصعب فصولاً مما هي عليه اليوم و ستبدو مبهمة أكثر مما هي عليه اليوم و ستفقد فرنسا توازنها.

جريدة عمان

مجانى
عرض