السلطنة تساهم ب 3% من انتاج الغاز في العالم وايراداته تتجاوز 5 مليار ريال العام الماضي

 حلقة عمل بمشاركة 120 ممثل لمنتجي الغاز في العالم
969603_355 969604_355
كتب – زكريا فكري
تصوير: هدى البحرية
مسقط في 30 مارس/ أكد سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز استمرار جهود السلطنة في توفير بيئة آمنة ومستقرة لصناعة وتسويق النفط والغاز بوصفها من الدعائم المهمة لرفد اقتصاديات دول المنطقة مشيرا إلى أهمية عقد الاجتماعات الدولية لمساهمتها في تعزيز ودعم التعاون وترسيخ الجهود المشتركة بين الدول المعنية بصناعة وتسويق الغاز في مواجهة التحديات التي يشهدها هذا القطاع. جاء ذلك خلال افتتاح حلقة “سوق الغاز الطبيعي في السلطنة.. الفرص والتحديات” التي أقيمت اليوم بمنتجع شانجريلا بر الجصة بتنظيم من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال والاتحاد الدولي للغاز بمشاركة 91 دولة تمثل منتجي الغاز والمعنيين بهذا القطاع على مستوى العالم وبمشاركة 120 شخصًا يمثلون هذه الدول. و أعرب راشد بن عبدالله النصري نائب الرئيس التنفيذي بالمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن سعادته بانعقاد هذا المؤتمر في السلطنة باعتباره اول مرة يعقد في احدى دول الخليج العربية .. وأضاف أن الاجتماعات ناقشت العديد من المواضيع التي تتعلق بالغاز والتحديات والفرص بالاضافة إلى اجتماعات جانبية مع المهتمين بهذا القطاع وهي كذلك فرصة للأفراد والمؤسسات وسوق الغاز الطبيعي في السلطنة. وشهدت حلقة اليوم العديد من أوراق العمل إلى جانب عروض مرئية ومحاضرات تطرقت إلى تاريخ النفط والغاز في السلطنة والنجاحات التي تحققت خلال السنوات الأربعين الماضية لاستكشاف الغاز والطرق الحديثة لاستخراجه واستخدام الطاقة البديلة والبحث واكتشاف الغاز .واوضح النصري ان الحلقة ألقت الضوء على قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط والعالم تتعلق بمستقبل الغاز والتحديات والفرص المتاحة بهذا القطاع .
وكان يوسف بن محمد العجيلي رئيس شركة بي. بي. عمان قد قدم عرضًا مرئيًا تناول فيه الاستثمارات في قطاع الغاز وما تقوم به الشركة من استثمارات ضخمة والبنية للمشاريع الحالية والمستقبلية مشيرا الى مشروع حقل خزان الذي سيضع السلطنة على خارطة كبريات مراكز انتاج الغاز في العالم حيث تعمل الشركة على مساحة 3950 كيلومتر مربع.
وتحدث سالم السكيتي مدير مديرية الغاز عن تاريخ اكتشاف الغاز في السلطنة وانطلاق الانتاج.
و تطرق خالد بن عبدالله المسن، الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي خلال العرض المرئي الذي قدمه عن دور الشركات وخاصة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال من ناحية الاستثمار الاجتماعي وبرامج المسؤولية الاجتماعية التي بدأت من بداية عمل المصنع في صور في عام 1994 واستمرت حتى 2015 .وكانت اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للغاز قد بدأت على مدار 3 أيام بحضور أكثر من 120 من كبار المسؤولين التنفيذيينوخبراء الغاز على المستوى الدولي. وتضمنت الاجتماعات اقامة عدد من الحلقات أتاحت فرصة للممثلين الحكوميين والمتخصصين في هذا القطاع لتبادل المعارف وزيادة الوعي ومناقشة الخيارات الاستراتيجية التي قدمها قطاع الغاز الطبيعي في سياق استدامة توفر الطاقة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى التطرق إلى التحديات البيئية في هذا المجال.
وتشير التقديرات الصادرة عن الاتحاد الدولي للغاز إلى أن السلطنة تقوم بتزويد العالم بنسبة 3 % من مورد الغاز الطبيعي المسال من إجمالي الطلب العالمي لهذا المورد، الذي يسهم بشكل بارز في تحقيق التوازن بين العرض والطلب لهذا الوقود الحيوي.
وتنامت صناعة الغاز الطبيعي في السلطنة وقطعت شوطا كبيرا، استرشادا بالرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتنويع مصادر الدخل الوطني، حيث أخذت السلطنة في توسيع قاعدتها الاقتصادية، وشرعت في تنفيذ عدد من السياسات الرائدة والطموحة لتنويع مصادر الدخل يتمثل أبرزها في تسخيرمواردها من الغاز الطبيعي للتصدير في شكله المسال، الذي أصبح اليوم المساهم الأول للاقتصاد الوطني بعد النفط ، و تجاوزت إيرادات هذه الصناعة في السلطنة 5 مليارات دولار أمريكي في العام الماضي، والتي تسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية قدما بالسلطنة. ومنذ تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مرافق الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عام 2000 ، ساهم هذا المورد في دعم الإيرادات والأنشطة التجارية بالسلطنة. حيث وصفه بعض المراقبين بأنه برنامج التنويع الطموح الذي حفز نمو عدد من القطاعات المهمة الأخرى للاقتصاد التي تدعم الأعمال التجارية والحياة اليومية.