القوات العراقية تستأنف تقدمها غربي الموصل

بحث تعزيز التعاون مع التحالف الدولي –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي – (أ ف ب) –
استأنفت القوات العراقية عملياتها في المدينة القديمة وسط الجانب الغربي للموصل، شمال العراق، بعد أيام على صدور تقارير تحدثت عن مقتل عدد كبير من المدنيين جراء ضربات جوية استهدفت (داعش) في ثاني مدن العراق.
وتمكنت القوات الأمنية التي بدأت الشهر الماضي عملية لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، من استعادة عدد كبير من أحياء هذا الجانب من المدينة، في حين تعرض المعارك حياة المدنيين للخطر.
وقال مسؤولون عراقيون وشهود عيان إن الضربات الجوية خلال الايام الماضية ادت الى وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين في منطقة الموصل الجديدة، في غربي الموصل، وتحدث البعض عن عشرات وآخرون عن مئات الضحايا ولكن لم يتم التأكد من عدد القتلى.
ونقل بيان عن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، ان «وحدات (الشرطة) الاتحادية وفرقة الرد السريع شرعت أمس بالتقدم في محور جنوب غرب المدينة القديمة».
وأشار جودت الى ان القوات اندفعت باتجاه أهدافها في مناطق قضيب البان وطريق الفاروق القريب من جامع النوري الكبير.
وتضم المدينة القديمة مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الآليات العسكرية التي تستخدمها قوات الأمن، ما يجعل المعارك فيها أكثر خطورة وصعوبة.
وتخوض قوات وزارة الداخلية، الشرطة الاتحادية والرد السريع، معارك ضارية في المدينة القديمة منذ عدة أسابيع، لكنها تواجه مقاومة شديدة أدت الى تباطؤ التقدم. وأعلنت قوات مكافحة الإرهاب أنها حققت تقدما على المحور الغربي من هذا الجانب.
وكانت الأمم المتحدة حذرت من وجود 400 ألف شخص عالقين في وسط الموصل يعيشون في ظروف حصار في الوقت الذي تخوض القوات العراقية معارك ضد (داعش) المتحصن بين المنازل المتلاصقة.
وتمثل قذائف الهاون والصواريخ غير الموجهة خطرا كبيرة على السكان.
وأدت المعارك بالفعل الى وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين، ما دفع اكثر من 200 ألف شخص الى الفرار من الجانب الغربي للموصل.
واكد العميد يحيى رسول ان وزارة الدفاع فتحت تحقيقا حول التقارير التي تحدثت عن مقتل مدنيين جراء ضربات جوية في غربي الموصل.
فيما قال مصدر أمني بمحافظة نينوى، عن اصابة مسؤول الشرطة لـ«داعش» داخل قضاء تلعفر غرب الموصل.
وقال المصدر، إن «مسؤول الشرطة في تنظيم داعش داخل مركز قضاء تلعفر غرب الموصل أصيب بجروح حرجة وقتلت زوجته بانفجار عبوة لاصقة ثبتت أسفل مركبته في الضواحي الجنوبي للقضاء حيث منزله».
وأشار المصدر إلى أن «أغلب عمليات استهداف قادة داعش تأتي في سياق تنافس القيادات على المناصب والمكاسب بعد ضعف مركزية التنظيم عقب معركة تحرير الموصل».
وفي الانبار، أصيب ثلاثة من قوات حرس الحدود بتفجير غربي الأنبار، بحسب مصدر أمني. وقال المصدر، إن «عبوة ناسفة انفجرت يوم أمس على دورية لحرس الحدود على الطريق الدولي السريع قرب منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن غربي الانبار».
وأوضح المصدر، أن «الانفجار أسفر عن إصابة ثلاثة أفراد من الدورية بينهم ضابط برتبة ملازم بجروح متفاوتة».
وبحث رئيس أركان الجيش العراقي أول الركن عثمان الغانمي مع نائب قائد قوات التحالف الدولي الأمريكي في العراق الجنرال يوري بي، تعزيز التعاون والتنسيق بين العراق والتحالف الدولي. وقال بيان لوزارة الدفاع ان«الغانمي، استقبل أمس الجنرال يوري بي، والوفد المرافق له»، مبيناً أنه «جرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون والتنسيق بين العراق والتحالف الدولي لاستمرار تدريب عدد من القطعات العسكرية من اجل تطوير قدراتها القتالية، كما جرى استعراض سير العمليات العسكرية الجارية في مدينة الموصل».