إنجاز توسعة شبكة المياه بنزوى وإنشاء محطة لتقوية الضخ ببركة الموز

965159السعدي : خطة لمشاريع شبكات ومحطات بولايات منح والحمراء وإزكي وبدبد –
الاحتفال باليوم العالمي للمياه وتوسعة الشبكة والمبنى الجديد بنزوى –
العبري: التركيز على خدمات المشتركين وتطوير الموارد البشرية وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية –

نزوى – سيف بن زاهر العبري  –
وعلي بن حمد الذهلي –

نظمت الهيئة العامة للكهرباء والمياه صباح أمس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمياه، متضمنة افتتاح المبنى الجديد للهيئة بنزوى والانتهاء من تنفيذ توسعة مشروع توسعة شبكة المياه بولاية نزوى بطول 400 كم وإنشاء محطة لتقوية ضخ المياه وخزان مياه رئيسي في نيابة بركة الموز وثلاثة خزانات أخرى للمياه في خميلة وتوسعة خزان المياه في سيباء وخزان آخر في كمه، حيث تخطط الهيئة لتغطية 98% من سكان السلطنة بحلول عام 2040م، وقد رعى الاحتفال سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد بن هلال السعدي محافظ محافظة الداخلية بحضور سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه وعدد من أعضاء مجلسي الدولة والشورى وأعضاء المجلس البلدي وممثلي الإدارات الحكومية والأهلية.
وقد أشاد سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية راعي المناسبة في تصريحه بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للكهرباء والمياه في تنفيذ مشروعات تلامس حياة المواطن والمقيم، وقال بأن محافظة الداخلية حظيت بمشاريع كبيرة حيث غطت شبكة المياه معظم ولايات المحافظة، وهناك خطة قادمة لمشاريع شبكة ومحطات المياه سوف تنفذها الهيئة وتشمل ولايات منح والحمراء وإزكي وبدبد، حيث يعد الماء شريكا للحياة وعنصرا مهما لتنمية الإنسان وكافة الخدمات والمشاريع التنموية.
كما ألقى المهندس أحمد بن ناصر بن سالم العبري مدير المشاريع بالهيئة العامة للكهرباء والمياه كلمة الهيئة أشار في بدايتها إلى أهمية الماء بقوله: لا ريب ان ذكر الماء في محكم التنزيل الكريم في تسعة وخمسين موضعاً هو دليل قاطع على الأهمية القصوى للمياه وضرورة المحافظة عليه فهو عصب الحياة والمعوِّل الرئيسي للتنمية والعنصر الأساسي الذي تقوم عليه الحضارات حيث يقول الله سبحانه وتعالى في أحد هذه المواضع ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ). لعلّ نسبة المياه العذبة التي تبلغ 2.5 % فقط من إجمالي كمية المياه الموجودة على كوكب الأرض من شأنها ان تبرهن على ندرة المياه في هذا الكوكب وتفرض علينا القيام بجهود سريعة وجادة للمحافظة على هذا العنصر الهام بمشاركة كافة أفراد المجتمع فما بالكم لو علمنا ان النصيب الأكبر من هذه النسبة توجد على هيئة كتل وجبال جليدية لا يمكن الاستفادة منها مباشرة، لذا ونظراً لوجود العديد من الدول الجافة التي تقع ضمن نطاق الدول الجافة وشبه الجافة التي تندرج بلدنا عمان ضمنها لا شك انه يفرض علينا واقعاً جادًا وحساساً للمحافظة على المياه والترشيد في استخدامها وتطويرها. كما تحدث عن اهتمام العالم بالمياه من خلال تخصيص ال (22) من مارس من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للمياه، للتذكير بأهمية المحافظة عليه، وتعريف كافة شرائح المجتمع والمنظمات الرسمية وغير الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بأهمية المياه، لما يشكله موضوع الحفاظ على المياه من أهمية بالغة في استمرار الحياة وتنميتها على كوكب الأرض. فقد أتى شعار هذا العام « المياه والصرف الصحي» لا ليسلط الضوء على ضرورة المحافظة على المياه فقط بل من أجل تعريفنا بأهمية المياه والصرف الصحي وأثرهما في توفير الصحة، الأمر الذي سيترتب عليه بلا أدنى شك ضمان استمرارية التنمية واستدامتها للعنصر البشري والقطاعات الأخرى المرتبطة بمناحي الحياة العامة وتكاتف كافة شرائح المجتمع لتقليل الانبعاثات الضارة التي من شأنها التأثير سلباً على البيئة والمناخ للحد من التأثيرات وكبح جماح التغيرات المناخية.

تحقيق كفاءة تشغيلية عالية

وأضاف في كلمته قائلا: من هذا المنطلق تحرص رؤية الهيئة العامة للكهرباء والمياه على توفير المياه الصالحة للشرب للمواطنين والمقيمين وخدمات الطاقة بجودة عالية وبصفة مستدامة لكافة المقيمين على أرض السلطنة، كما ترتكز أعمال الهيئة على منظومة متكاملة من القيم وتشمل هذه القيم التركيز على خدمات المشتركين، وتنمية وتطوير الموارد البشرية، وان تكون مؤسسة من الطراز العالمي، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية. ويتزامن الاحتفال باليوم العالمي للمياه عبر فقراته المتنوعة مع احتفالاتنا بافتتاح مشروع توسعة شبكات المياه بولاية نزوى بهذه الولاية العريقة، الذي يشكل إضافة بالغة الأهمية الى سلسلة المشاريع التي تنفذها الهيئة وتخطط لتنفيذها مستقبلاً وذلك في إطار تحقيق الاستراتيجية الهادفة الى تغطية 98% من سكان السلطنة بشبكات المياه وذلك بحلول 2040م. كما أشار إلى أن شكر الله تبارك وتعالى على نعمة الماء لا يقتصر على الشكر بالقول بل يتعداه إلى الشكر من خلال المحافظة على هذه النعمة والترشيد في استهلاك المياه في كافة مناحي الحياة اليومية بشرية كانت أم حيوانية، زراعية كانت أو صناعية، وأي إسراف في استعمال الماء هو تصرف غير حميد وكفر بهذه النعمة الغالية، حيث جاء النهي عن ذلك صريحا في القرآن المجيد، يقول الله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحبالمسرفين). لذلك فإننا ننتظر من مثل هذه اللقاءات ان تحقق التطلعات المرجوة منها لنكون شركاء في المحافظة على المياه واستدامتها. ان التقارير العالمية والإحصاءات الرسمية توضح أن هناك استنزافا واضحا في استخدام المياه في كافة القطاعات كأنظمة إمدادات المياه البلدية وقطاع الزراعة والثروة الحيوانية والأنشطة التنموية الأخرى الأمر الذي يشكل تحدياً بالغاً للحكومة في ظل تنامي معدلات استهلاك الفرد والاتجاه الى استخدام المياه المحلاة بسبب ندرة المياه الجوفية والسطحية وتناقص معدلات سقوط الإمطار. وتحرص الهيئة العامة للكهرباء والمياه على خفض معدلات الاستهلاك وترشيد استخدام المياه وتقديم كافة الإمكانيات اللازمة لذلك، ويظهر ذلك جلياً من خلال الرسائل التوعية التي تبثها الهيئة عبر نشر الإعلانات المتنوعة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي وإقامة الفعاليات والمعارض المصاحبة لليوم العالمي للمياه حيث إن مثل هذه المناسبات والفعاليات والأنشطة تساهم برفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع فالمعوِّل على ذلك كبير والنتائج المرجوة من هذه العملية طموحة بمشيئة الله بتكاتف الجميع.

التعريف بمشروع التوسعة

بعد ذلك شاهد الحضور عروضا مرئية عن مراحل تنفيذ مشروع توسعة شبكة المياه بولاية نزوى بالإضافة الى عرض مرئي عن خدمات المياه بمحافظة الداخلية، بعدها قدمت فرقة الفنون التقليدية مقطوعات من فن الرزحة، ثم قام سعادة راعي الحفل بتكريم المتقاعدين، ثم جولة في المعرض التوعوي بمبنى الهيئة الجديد حول ترشيد استهلاك المياه والذي يهدف الى تعريف المستهلك بأهم طرق المحافظة على المياه بالإضافة الى إبراز الطرق المستخدمة لترشيد استهلاك المياه وإيضاح بعض العادات الخاطئة للمستهلكين وتعريف الحضور ببعض الاجراءات التي يستطيعون من خلالها المحافظة على المياه. بعد ذلك قام سعادة راعي الحفل بجولة تفقدية في مبنى الهيئة الجديد بنزوى.
ويعد مشروع توسعة شبكة المياه بنزوى ضمن أحد أهم المشاريع المائية التي نفذتها الهيئة العامة للكهرباء والمياه في محافظات السلطنة بجودة عالية، باعتبار المياه عنصرا أساسيا في عملية التنمية والتطوير وتحقيق رؤية الهيئة لتغطية 98% من سكان السلطنة بحلول عام 2040م، حيث انتهت الهيئة العامة للكهرباء والمياه من تنفيذ مشروعي توسعة شبكات المياه بولاية نزوى والمبنى الجديد للهيئة لمحافظة الداخلية. اشتمل المشروع على تمديد شبكات توزيع المياه بطول يبلغ( 400 كم ) لتغطي كافة القرى والتجمعات السكانية والمخططات الحديثة بالولاية لتشمل نيابة بركة الموز، حي التراث، حيل فرق،كرشاء الصناعية، خميلة، وادي سميط، حي السلام وتنوف، بالإضافة الى إنشاء محطة لتقوية ضخ المياه وخزان مياه رئيسي في نيابة بركة الموز وثلاثة خزانات أخرى للمياه في خميلة وتوسعة خزان المياه في سيباء وخزان آخر في كمه، حيث تتراوح سعة هذه الخزانات بين ( 3000 الى 6000 ) متر مكعَّب بالإضافة الى إنشاء مبنى إداري وأنظمة التحكم والمراقبة والتعقيم.