الدعوة الإسلامية في عمان في القرن الرابع عشر الهجري .. إصـــدارٌ يتلمسُ المَواطَــنَ التي تخــدمُ الدعوةَ وتعزّز جــانبها

قدم له المفتي العام للسلطنة وجاء في 343 صفحة –
عرض: سيف بن سالم الفضيلي –
صدر عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع كتاب بعنوان «الدعوة الإسلامية في عمان في القرن الرابع عشر» للشيخ الدكتور سالم بن محمد الرواحي، وجاء في 343 صفحة.
قدم للإصدار سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حيث أشار إلى أن الدعوة إلى الله خير ما يتجرد له المؤمن وينوء بتكاليفه وتبعاته فإنها وظيفة الصالحين ولذلك فرض الله على هذه الأمة أن تكون أمة دعوة إلى الخير في قوله: «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).
وبهذا شرفت هذه الأمة فكانت خير أمة أخرت للناس قال تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، وبين تعالى أن هذا هو شأن النبي صلى الله عليه وسلم وجميع أتباعه في قوله: «قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) بل هذه وظيفة الأنبياء جميعا كما قال تعالى: «والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) وناهيك بذلك شرفا عاليا للدعوة والدعاة إلى الحق.
موضحا أن لأهل عمان منذ نالوا شرف الانتماء إلى خير أمة أخرجت للناس دورا بارزا في القيام بهذا الأمر يقفو في ذلك آخرهم أولهم فلم يخل قرن من هداة مرشدين منهم يسيرون في هذه السبيل على بصيرة من الله ووعي مما يكتنفهم من ظروف الحياة التي لا بد من حل عقدها بوعي ومهارة وصبر وإخلاص.
مشيدا سماحته بهذا المؤلف للمكتبة الإسلامية «التي هي بحاجة إلى تسليط الضوء على الدعوة والدعاة في هذا القطر العزيز في القرن المذكور ليتزود الجيل الناهض من الدعاة المخلصين بما يزيد عزائمهم اتقادا وهممهم علوا ويبعثهم على مزيد من التضحية والبذل لأجل نجاح الدعوة.
منهج الكتاب جاء ليبرز جانب الدعوة الإسلامية بصفة عامة وعدم الالتزام ببحث التفصيلات والقضايا الجزئية بصفة خاصة.
ثلاثة مواضيع أبواب رئيسية ـ كما ذكر – اختارها المؤلف كلها تلتقي على إعطاء صورة واضحة عن سير الدعوة الإسلامية في عمان في القرن الرابع عشر.
فجاء الباب الأول عن الدعاة في عمان في الصدر الأول وعن كيفية وصولها وعن إسلام أهل عمان وعن الأحداث التي رافقت دخول الإسلام في ذلك الوقت.
وجاء الباب الثاني على نظام الحكم عند العمانيين، وهو نظام الإمامة لأنه ـ كما يقول المؤلف – يمثل أهم الجوانب التي خدمت الدعوة.
ثم جاء الباب الثالث ليتحدث عن جهود العلماء في القرن الرابع عشر الهجري بغرض الوقوف على المدى الذي أفادت منه الدعوة في هذه الجوانب كلها.
وأبرز الكتاب دور العلماء والدعاة في القرن الرابع عشر الهجري وسلط الضوء على عدد منهم في المولد والنشأة والصفات التي يتحلون بها وشيوخهم وتلامذتهم ومؤلفاتهم ومنهجهم في التأليف ومنزلتهم في الأمة، كالشيخ صالح بن علي الحارثي، والعلامة ماجد بن خميس العبري، والعلامة الشيخ راشد بن سيف اللمكي، والعلامة عامر بن خميس المالكي، والعلامة أحمد بن سعيد الخليلي، والعلامة المحقق الشيخ عبدالله بن حميد السالمي، والشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة.
وخرج الكتاب بإحصاء مائة وأحد عشر كتابا ورسالة تم تدوينها في القرن الرابع عشر أهمها: أنوار العقول، ومشارق أنوار العقول، وشمس الأنوار، وشرح الجامع الصحيح، ومدارج الكمال، ومعارج الآمال، الخ….