القوات العراقية تستعيد الشطر الشرقي ونصف غرب الموصل من«داعش»

مقاومة عنيفة مع تراجع التنظيم إلى داخل الحي القديم –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي-(رويترز) –
دخلت القوات العراقية الحي القديم بمدينة الموصل والمنطقة المحيطة بجامع النوري أمس في محاولة لقطع طريق رئيسي يمكن أن يتدفق منه انتحاريون من تنظيم «داعش».
وتلقى القوات مقاومة عنيفة مع تراجع المتشددين إلى داخل الحي القديم حيث من المتوقع أن يدور قتال بالشوارع في الأزقة الضيقة وحول الجامع الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي دولة الخلافة قبل نحو ثلاثة أعوام.
وأطلقت طائرة مروحية صواريخ ودوت أصداء أعيرة نارية كثيفة وقذائف مورتر بينما دارت اشتباكات في أحياء قريبة من جامع النوري حيث لا تزال راية التنظيم مرفوعة على مئذنته.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية إن الشرطة وقوات الرد السريع باتت تسيطر سيطرة كاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي داخل الحي القديم.
وتابع قائلا إن القوات تحاول عزل المنطقة من كافة الجوانب ثم بدء هجوم من جميع الجهات.
وبعد مرور خمسة أشهر على حملة تحرير الموصل آخر معقل كبير لـ«داعش»في العراق استعادت القوات العراقية المدعومة من ضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة ونحو نصف غرب الموصل على الضفة الأخرى من نهر دجلة.وستوجه خسارة الموصل ضربة قوية لـ«داعش».
وتحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم وقطع طريق للخروج منه لمنع «داعش» من إرسال السيارات والشاحنات الملغومة التي تستهدف مواقع الجيش داخل المدينة.
وقال متحدث باسم قوات الرد السريع «تمكنت جرافة ملغومة بشدة من الوصول إلى قواتنا قرب المتحف عبر الطرق الجانبية بالحي القديم وفقدنا دبابة أبرامز وثلاث عربات همفي وأربعة جنود».
ويفر السكان من الأحياء الغربية التي استعادت الحكومة السيطرة عليها وبينهم كثيرون يعانون من الجوع والصدمة نتيجة للعيش في كنف الحكم الصارم لـ«داعش». ويقول كثيرون إن الغذاء يقل والأمن هش حتى في المناطق المحررة.
ويعيش ما يصل إلى 600 ألف مدني مع المتشددين داخل الموصل التي عزلتها القوات العراقية عن باقي الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن نحو 255 ألف شخص نزحوا عن الموصل والمناطق المحيطة بها منذ أكتوبر وبينهم أكثر من مائة ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة بغرب المدينة في 19 فبراير الماضي.
وفي بغداد، أعلنت وزارة الداخلية، اعتقال الخلية «الإرهابية» التي نفذت تفجيرات شارع الأطباء في تكريت الاربعاء الماضي والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين.
وذكر الناطق باسم الوزارة العميد سعد معن في بيان، إن «الأجهزة الاستخبارية ومكافحة الإرهاب في محافظة صلاح الدين تمكنت وبعد متابعات على مدار الثماني والأربعين ساعة الماضية من إلقاء القبض على الخلية الإرهابية التي نفذت تفجير مدخل شارع الأطباء بتكريت بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري ارهابي، وأودى بحياة عدد من المواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح».
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر أمنية في الشرطة العراقية إن «مسلحين مجهولين اقتحموا منزل قائد الحشد العشائري في المشاهدة الشيخ لطيف الجاري ضمن قضاء الطارمية شمالي بغداد، وفتحوا نيران أسلحة رشاشة باتجاه المتواجدين بالمنزل، ما أسفر عن مقتل الشيخ واثنين من أفراد حمايته». وأكدت المصادر إن «الهجوم اسفر أيضا عن إصابة اثنين من أفراد عائلة الشيخ القتيل».
وأعلن مصدر عسكري عراقي أمس أن الحصيلة النهائية للهجوم الذي شنته عناصر تنظيم «داعش» الليلة قبل الماضية على قضاء الشرقاط 280كم شمال بغداد بلغت أربعة قتلى من داعش وثلاثة من الحشد العشائري وامرأة وإصابة عشرة آخرين من الحشد العشائري ».