لا اتفاق بعد في مجموعة العشرين على رفض الحمايــة التجاريــة

برلين – (رويترز) – ( د ب أ ): أظهرت مسودة بيان اطلعت عليها رويترز أن كبار المسؤولين الماليين في العالم سينبذون التخفيضات التنافسية لقيمة العملة ويحذرون من تقلبات أسعار الصرف لكنهم لم يتوصلوا بعد لموقف مشترك بخصوص التجارة والحماية التجارية.
وذكرت مسودة البيان الختامي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين التي تضم أكبر 20 اقتصادا في العالم أن السياسة النقدية ستواصل دعم النمو واستقرار الأسعار لكنها لا تكفي وحدها لتحقيق نمو اقتصادي متوازن. وتظل المسودة عرضة للتعديل ومن المقرر نشر البيان الختامي اليوم.
*وأوصت لجنة استشارية مجموعة الدول الصناعية والصاعدة العشرين الكبرى بتبني حماية المناخ ومكافحة الفقر في السياسة الاقتصادية والمالية للمجموعة. وذكرت صحيفة «تاجس تسايتونج» الألمانية الصادرة امس أن اللجنة، التي دعت إلى تشكيلها وزارة المالية الألمانية لبحث قضايا تتعلق بسياسة المناخ والسياسة المالية، اقترحت خفض دعم الصناعات المعتمدة على الوقود الحفري وزيادة سعر ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة في نظام تجارة الانبعاثات.
وقال الخبير في اقتصاد المناخ أوتمار إدنهوفر، والذي شارك في إعداد التوصيات: «يتعين أن يخرج الموضوع من إطار وزراء البيئة ويُطرح على مائدة محادثات أصحاب القرار الأعلى نفوذا، وهم وزراء المالية والاقتصاد».
وبحسب الصحيفة، رفضت وزارة المالية الألمانية التعليق على مقترحات اللجنة، حيث ذكرت ردا على استفسار أن «هذه الموضوعات لا تزال في طور المشاورات قبيل اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ولم تختتم بعد».

وزيرة ألمانية : تهديدات
ترامب بمثابة «سم» للاقتصاد

*وقبيل لقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن أعربت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريس عن توقعها بأن يتخلى ترامب عن التعنت رغم تهديداته بسياسة «أمريكا أولا». وقالت تسيبريس في تصريحات لإذاعة ألمانيا امس: «هناك الكثير من الأمور التي أعلنها (ترامب) ولم يفعلها حتى الآن، وأمور أخرى فعلها ولم يكن موفقا فيها على نحو خاص». تجدر الإشارة إلى أن ترامب أول رئيس أمريكي يهدد باتخاذ إجراءات حمائية وفرض قيود جمركية ضد فائض الميزان التجاري الألماني مع الولايات المتحدة.
وقالت تسيبريس: «هناك تصريحات، لكن لا يوجد أي تصرف واقعي. وحالة الارتباك بهذا الشكل تعد دائما بمثابة سم للاقتصاد». وذكرت تسيبريس أن الولايات المتحدة تعتمد أيضا على البضائع الألمانية، وقالت: «الأمريكان يحتاجون إلى آلاتنا ومعداتنا. إنهم يشترونها لأنهم يريدون جعل صناعتهم أفضل». ولا تستبعد تسيبريس التقدم بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية حال فرض ترامب بالفعل قيود جمركية على الواردات، وقالت: «أعول إلى حد ما الآن على التعقل، وأعول أيضا على المحاكم. أرى أن هذه لن تكون المرة الأولى التي يخفق فيها ترامب أمام المحاكم». وأوضحت الوزيرة أن قواعد منظمة التجارة الدولية تنص على عدم جواز زيادة الجمارك على واردات السيارات عن 2.5%.
* فيما يتعلق بالخلاف حول السياسة المستقبلية للعلاقات التجارية الدولية، يرى وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله فرصا جيدة للاتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال شويبله صباح امس في تصريحات لإذاعة جنوب غرب ألمانيا قبيل بدء اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في مدينة بادن- بادن الألمانية: «أعتقد أننا سنتفق».
وذكر شويبله أن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، الذي التقى به أمس في برلين، قال «بوضوح»: «بالطبع إنهم (إدارة ترامب) مع التجارة الحرة ويؤيدون للغاية أن نؤكد على ذلك سويا في بادن- بادن».
وأضاف شويبله: «الآن هناك نقاش حول ما إذا كنا سنتبنى صياغة اجتماعات سابقة أم أننا سنجري تغييرا طفيفا عليها. آمل حقا أن يكون ذلك منطلقا نستطيع أن نتفق منه مع الآخرين». تجدر الإشارة إلى أنه من المعتاد أن تعلن مجموعة الدول الصناعية والصاعدة الكبرى العشرين في بيانها الختامي المشترك عن تمسكها بالتجارة الحرة. وقبيل الاجتماع في بادن- بادن الذي تستمر فعالياته حتى اليوم تم الكشف عن رفض الإدارة الأمريكية لإلغاء واضح للحمائية .
ويذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أكثر من مرة أنه سيركز على المصالح الأمريكية على وجه الخصوص في سياسته التجارية والضريبية المستقبلية.