حلقة عمل عن «دور التغذية ونمط الحياة الصحي في الوقاية من أمراض السرطان»

يشكّل 10% من إجمالي الوفيات –

نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية العلوم الزراعية والبحرية أمس، حلقة عمل بعنوان «دور التغذية ونمط الحياة الصحي في الوقاية من أمراض السرطان» للتعريف بأسباب حدوث السرطان وتعريفه بانه انقسام وتكاثر غير طبيعي للخلايا ومهاجمة الأنسجة السليمة، وذلك حسب نوع ومكان الإصابة.
حيث تستهلك الخلايا طاقة كبيرة جدا لسرعة انقسامها وتكاثرها غير العادي، مما يؤدي لفقد شديد في الوزن مع فقد شهية وغثيان وقيء وتدهور الحالة الصحية للبدن، وتعود أسباب المرض حسبما أوضح الخبراء إلى العوامل البيئية أو نمط المعيشة، مثل الغذاء والتدخين والخمور والتعرض الشديد للشمس والتلوث والوراثة.
وأوصت الحلقة بضرورة الحفاظ على وزن صحي متوازن وممارسة التمارين الرياضية، وعدم الإفراط في تناول النشويات والتوقف عن التدخين، كما أن زيادة الوزن والسمنة المفرطة قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء وسرطان البنكرياس وسرطان المريء وسرطان الثديوسرطان الكلى وسرطان الرحم وخاصة ما بعد سن الأربعين وفي فترة انقطاع الطمث.
وأوضح المكرم الدكتور راشد بن عبدالله اليحيائي عميد الكلية وعضو مجلس الدولة أن الحلقة تسعى إلى نشر المعرفة بين الأفراد للمساهمة في الحفاظ على صحة المجتمع، فنمط الحياة المناسب والاختيارات الغذائية الصحية لها الدور الأبرز في مقاومة الأمراض غير المعدية كأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري ومرض السرطان الذي يشكل نسبة ١٠٪‏ من إجمالي الوفيات بسبب هذا النوع من الأمراض والبالغ ٦٨ ٪‏. ويقدم مجموعة من الخبراء أوراق عمل تناقش العديد من المواضيع الخاصة بالنظام الغذائي ونمط الحياة المناسب والوقاية من السرطان.
وأشار الدكتور مصطفى والي، أستاذ مشارك بقسم علم الأغذية والتغذية إلى أن الهدف العام للفعالية هو زيادة الوعي بين أفراد المجتمع حيث انه لا يمكن تجنب العوامل المسرطنة بشكل كامل لأنها موجودة حولنا في كل مكان، أما عن اتباع النظام الغذائي الصحي وتقليل فرص الإصابة بالسرطانات، فقد أظهرت العديد من الدراسات أدلة على أن تناول نظام غذائي صحي ومتوازن عني بالألياف ويحتوي على خمس حصص على الأقل متنوعة من الفواكه والخضار، يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات، ومن الصعب الجزم بأن نوع واحد معين مما نأكل هو ما يقلل من خطر الإصابة بالسرطان. وذلك لأن وجباتنا الغذائية تتكون من العديد من الأطعمة المختلفة والمواد الكيميائية. ووجد بأن الأغذية الخارقة مثل العنب البري، والقرنبيط والشمندر، الثوم، والشاي الأخضر والأسماك الزيتية، تحتوي على مجموعة من المواد الغذائية والمواد الكيميائية، بما في ذلك الفيتامينات مثل فيتامين سي وإي وبيتا كاروتين وفلافونيدات، وكذلك الألياف، مما قد يساهم في تعزيز المناعة والوقاية من السرطانات. وعادة ما يفضل مزج هذه الأغذية ضمن نظام غذائي شامل ومتوازن للحصول على الفائدة المرجوة. وبعض الأغذية مثل: العنب والبروكلي تحتوي على مستويات عالية من المواد المضادة للأكسدة، والتي تقلل من تلف الخلايا التي تسببها جزيئات الجذور الحرة، وبالتالي المساهمة في الحد من نمو الخلايا السرطانية.
كذلك أكد المحاضرون بأنه يمكن تقليل خطر الإصابة بإتباع عدة خطوات من أجل السلامة وأهمها الغذاء، وذلك من خلال تقليل المأخوذ من الدهون بالغذاء سواء كانت مشبعة أو غير مشبعة، بحيث لا تزيد الدهون الكلية عن ٣٠٪ من كمية السعرات في اليوم الواحد، وزيادة المستهلك من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إضافة إلى استهلاك معتدل من الأطعمة المملحة والمدخنة والمشوية على الفحم لأن زيادتها تسبب سرطان المريء والمعدة بسبب مادة الهيتروسيكليك أمين الناتجة عن تفاعلات الفحم، وعدم تناول الخمور واجتناب التدخين لأنها تسبب سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والكبد، و تجنب الأطعمة المعلبة والمحفوظة قدر الإمكان بسبب وجود المواد الحافظة المسببة للسرطان.
وتساعد الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في مد الجسم بعناصر تساعد على الوقاية من السرطان، مثل مادة آليل سلفايد الموجودة في الثوم والبصل، ومادة حمض الإلاجيك الموجودة في العنب والفراولة والتوت والكرز والمكسرات، والفينولات الموجودة في الحمضيات والفراولة والشاي والكرز، ومن المعلومات التي تم طرحها في الفعالية بأن المشاكل المرتبطة بالأورام السرطانية هي فقدان الشهية، وهناك مقترحات تفيد للتعامل مع فقدان الشهية تلخصت في تناول وجبات خفيفة وصغيرة بشكل متكرر (كل ساعة أو ساعتين)، وتناول أطعمة غنية بالبروتين وعالية السعرات الحرارية، وتجنب الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية أو الفقيرة بالبروتين أو عديمة السعرات، وتجنب تناول السوائل أثناء الوجبات لمنع الشعور المبكر بالشبع إلا إن لزم تناول السوائل لتخفيف جفاف الفم أو المساعدة على البلع، تناول الطعام عند ارتفاع الشعور بالراحة، ويلاحظ أن مرضى السرطان يشعرون أكثر بالنشاط والراحة في الصباح الباكر وتتحسن الشهية في ذلك الوقت، والمشي الخفيف أو التمرينات البسيطة قبل الوجبات وتناول فواتح الشهية قد تساعد في تحسينها مع إضافة سعرات حرارية وبروتينات إلى الأطعمة (مثل الزبدة أو الحليب المجفف والعسل والسكر الأسمر)، وتغيير بيئة تناول الوجبات مثل تجربة وصفات جديدة أو تناول الطعام مع الأصدقاء أو في أماكن غير معتادة.