مديرية الكشـافة تشـارك في مشـروع «المليون نخلة» بزراعة الشتلات بولاية السنينة

ضمن مشروع «الكشفية والارتقاء بالبيئة» –

نظمت المديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة بديوان البلاط السُّلطاني بالتعاون مع المُديرية العامة للكشافة والمرشدات معسكر العمل الأول تحت شعار (النخلة … عطاء واستدامة) لزراعة فسائل النخيل وصيانة وخدمة الفسائل المزروعة بمزرعة الوجن ضمن مشروع المليون نخلة، حيث تأتي مشاركة كشافة ومرشدات عمان في المشروع ضمن مشروع (الكشفية.. والارتقاء بالبيئة) وفي إطار المسؤولية المجتمعية لكشافة ومرشدات عمان لخدمة المجتمع وتنميته، وتزامنا مع بدء موسم زراعة الفسائل لهذا العام، بمشاركة الكادر الإداري والفني بالمشروع إيمانا منهم بواجبهم الوطني واحتذاءً بقائد المسيرة المظفرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس المعظم – حفظه الله ورعاه – الكشاف الأعظم للسلطنة، حيث شارك في المعسكر 100 جوال وقائد من عشائر جوالة السلطنة ضمن خارطة البرامج والأنشطة والفعاليات وذلك بمزرعة الوجن بولاية السنينة في محافظة البريمي. ولمعرفة المزيد عن هذا المشروع أكد الدكتور سيف بن راشد الشقصي مدير عام مشروع زراعة المليون نخلة على أهمية الشراكة والتَّعاون مع المجتمع والجهات الأخرى لغرس وحفظ الموروث الثقافي الزراعي العُماني لدى المواطنين والذي تسعى له إدارة المشروع ضمن أهدافها الأخرى.

شراكة لخدمة الوطن

وأضاف مدير عام مشروع زراعة المليون نخلة: إنَّ المُديرية العامة للكشافة والمرشدات لديها الإمكانيات البشرية الفاعلة والمرحبة بمبادرات التعاون والشراكة من أجل خدمة الوطن في شتى الميادين وقد أثبتوا قدراتهم العملية والفنية خلال المعسكر، والذي تم خلاله التعرف على الطرق الصحيحة لخدمة الفسائل من تنبيت وإزالة الحشائش والبستنة وغيرها من الخدمات الأخرى المُتعلقة بالفسائل والكيفية الصحيحة للزراعة ومواسم الزراعة خلال العام وأنظمة الري الحديثة بالمزرعة.

رؤية سامية

وأشار الشقصي الى أنَّ مزرعة الوجن التي تقع في ولاية السنينة بجانب طريق (عبري – السنينة) بمحافظة البريمي تتسع لـ50 ألف نخلة حيث تحتوي على أصناف عدة من النخيل منها الفرض والخلاص وأبو نارنجة، وتعتمد المزرعة على المياه الجوفية كمصدر للمياه وتبلغ مساحتها الكلية حوالي 6 كم مربع. وأكد أن المشروع يعكس الرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المُعظم – حفظه الله ورعاه – في تعظيم وترسيخ مكانة النخلة ورعايتها والحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري العُماني بأن تبقى النخلة العمود الفقري للأمن الغذائي في السلطنة والاستفادة مما وصل إليه العلم من تقانة متطورة في مجال الزراعة.

تنمية مستدامة

بينما أكد خميس بن سالم الراسبي مدير عام المديرية العامة للكشافة والمرشدات رئيس اللجنة الكشفية العربية عضو اللجنة الكشفية العالمية على أن مفهوم الكشفية والمسؤولية المجتمعية أصبح من الأولويات العالمية التي أقرها المؤتمر الكشفي العالمي بسلوفينيا عام 2013، وتعزيزا لهذا الدور فقد تبنت المنظمة الكشفية العربية هذا المفهوم ووضعته ضمن استراتيجيتها الكشفية العربية (2017 -2020)، وتماشيا مع هذا التوجه العالمي والعربي وضعت المديرية العامة للكشافة والمرشدات هذا الجانب ضمن استراتيجيتها الكشفية والإرشادية، وأعطت هذه الأولوية جل اهتمامها وترجمتها إلى واقع ملموس وتعاون مثمر مع شركاء النجاح وذلك بتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى شباب الكشافة وترك الأثر الإيجابي في المجتمع بما يسهم في تعزيز الجهود ونشر الوعي البيئي؛ وتأصيل الثقافة والسلوك الإيجابي على المستويين المحلي والخارجي بين الشباب والشابات لحماية البيئة والمحافظة عليها لضمان تنمية مستدامة، وإحداث تغيير إيجابي في المجتمع وما هذا المعسكر إلا دليل واضح وفعال في الارتقاء بالبيئة وإبراز المسؤولية المجتمعية للحركة الكشفية في مختلف مجالاتها، كما أن هذا المعسكر أكد على أهمية دور كافة القطاعات في المحافظة على البيئة والمشاركة في خدمة وتنمية المجتمع والذي أكسب المشاركين العديد من المعارف والمهارات الخاصة بالمشروع.

الكشفية والارتقاء بالبيئة

محمد بن عبدالله الهنائي مدير دائرة الكشافة بالمُديرية العامة للكشافة والمرشدات قال: إنَّ كشافة ومرشدات عُمان تقدر وتثمن الشراكة مع مختلف المؤسسات والتي تندرج في إطار المسؤولية المجتمعية، والإسهام الإيجابي في تحقيق التكامل الحقيقي لبناء هذا الوطن من خلال التعاون المشترك لإيجاد وتهيئة الظروف البيئة المناسبة للارتقاء بالحس الوطني لشباب وشابات كشافة ومرشدات عُمان، مضيفا أن مشاركة المديرية العامة للكشافة والمرشدات في هذا المعسكر تأتي ضمن حزمة المشاريع التي تعمل بها المديرية العامة للكشافة والمرشدات والمتضمن في مشروع « الكشفية .. والارتقاء بالبيئة». وفي ختام حديثه أعرب الهنائي عن شكره وتقديره إلى لجان العمل المسيّرة والداعمة لإنجاح فعاليات المعسكر، من المهندسين والفنيين والإداريين ولجنة الإعلام والخدمات على الجهود المبذولة لإنجاح فعاليات المعسكر والشكر موصول للمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة لتسهيل كافة الإمكانات لإنجاح المشروع بمشاركة عشائر جوالة السلطنة في تنفيذ العديد من المناشط التوعوية والتطبيقية الخاصة بالنخلة.

فرص عمل مجزية

قال المهندس يعرب بن خلفان بن سعيد الهطالي مشرف زراعي بالمديرية العامة لمشروع زراعة مليون نخلة : يعمل المشروع على تشجيع الاستقرار في مناطق زراعات النخيل من خلال فرص العمل المجزية التي سيوفرها المشروع للمواطن العماني بالدرجة الأولى في المجالات المتعلقة بالزراعة والتسويق والتصنيع والصناعات الحرفية والمساهمة في إيجاد آفاق للاستثمار في المشروعات الصغيرة وإيجاد البنية الأساسية التي ستقام في المناطق المستهدفة وتشمل الطرق والكهرباء والاتصالات وغيرها والتي ستسهم في إيجاد مجتمعات سكانية عمرانية جديدة. وأضاف: إن المرحلة السابقة من المشروع نجحت في استقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث انتهجنا منهجا علميا سليما في التنفيذ، قائما على دراسات علمية حديثة خاصة ما يتعلق بتوفير الفسائل وعمليات الاستزراع التي قام بها مزارعون عمانيون متخصصون ونظم الري أو في تنفيذ بعض البنى الأساسية كمشاريع مسح التربة وتسوية الأرض والتسوير وتوفير المواد الزراعية والمخصبات وعقود التشغيل والصيانة والتوريدات والخدمات اللوجستية والطرق الداخلية والإنارة، وإقامة المظلات والمشاتل ، والمباني الإدارية والسكنية، وغرف الكهرباء والتحكم للمضخات، ووحدات التصنيع وشبكات الري وورش إصلاح المعدات، وحفر آبار وخزانات المياه وغيرها من المجالات.

تنمية المجتمع

سعيد بن راشد بن عامر الحارثي مشرف عشيرة جوالة نادي الاتفاق قال: تأتي مشاركة عشيرة جوالة النادي ضمن المنهج الذي يشجع الشباب لتنمية وخدمة المجتمع والذي يعنى بمرحلة الجوالة بشكل عام ، وهذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع التي تعنى بتنمية وخدمة المجتمع ؛ حيث يتعلم الشباب المشاركون في هذا العمل على كيفية زراعة النخلة والتعرف على أهميتها، وما تمثله من دلالات عظيمة ورمز ثقافي أصيل عرف منذ القدم ويجب المحافظة عليها ، ومشروع زراعة المليون نخلة يسهم في فتح الباب للشباب في الاهتمام والرعاية بالنخلة وتعزيز معارفهم لأهم أنواعها وتشجيعهم والمجتمع على التكاتف والوحدة للحفاظ عليها وتعزيز مساحات زراعتها.

نتائج مثمرة

من جانبه قال أحمد بن محمد بن سالم العبري قائد عشيرة جوالة كلية العلوم التطبيقية بنزوى: إن فكرة المشروع جاءت جميلة جدا وهي متوافقة بشكل كبير مع شعار مرحلة الجوالة «خدمة وتنمية المجتمع » ومشروع زراعة المليون نخلة مع الجوالة بمختلف العشائر تعد مشاركة مثمرة ورائعة، وإضافة حقيقية للطرفين المديرية العامة للمشروع والمديرية العامة للكشافة والمرشدات، وهي تجربة ممتازة ونؤكد على أهمية تعدد التجارب فيها بصورة كبيرة ولفترات زمنية أطول ولربما في مواقع أخرى للمشروع يتم تنفيذ العمل فيها كونها تندرج ضمن مشروع كشافة ومرشدات عمان « الكشفية والارتقاء بالبيئة». ويقول فتحي بن العبد بن جمعة الجهيلي قائد بعشيرة جوالة نادي السويق: إن فكرة المشروع أعطت الشباب الكشفي دافعا رائعا في المشاركة في مثل هذه المشاريع ، ونحن بعدما تلقينا الدعوة ارتأينا بأن تكون لنا مشاركة من العشيرة وبصمة واضحة في هذا المشروع وهو يعتبر وطنيا لخدمة وتنمية المجتمع بالمشاركة مع مجموعة من الشباب الكشفي، وهنا اشكر كل القائمين على هذا التعاون والذين سخروا جهودهم لتعليم وتوجيه الشباب في كيفية استزراع فسائل النخيل بمختلف أشكالها وما هي الأشياء المهمة في زراعة المليون نخلة .

شباب وعطاء

قال خالد بن سالم الشقصي قائد عشيرة جوالة نادي السيب: مشاركتنا في هذا العمل أو المشروع جاء تحت شعار « النخلة عطاء واستدامة» لنثبت أننا كشباب كشفي قادرون على العطاء من أجل خدمة المجتمع ؛ والنخلة جاءت ضمن اهتمامات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وهذا المشروع يعد من أهم المشاريع بالسلطنة في زراعة المليون نخلة، وبما ان الإسلام يوصينا بأن نزرع جاءت مشاركتنا في زراعة شتلات لنخيل ضمن المشروع ، وقد ارتأينا بأن نشارك الشباب وان نترك بصمة واثرا في هذا المشروع الرائع، وهنا أتقدم بالشكر الجزيل للمديرية العامة لمشروع زراعة مليون نخلة والمديرية العامة للكشافة والمرشدات على إتاحتهم الفرصة للجميع بالمشاركة ونتمنى استمرار مثل هذه الأعمال والفعاليات التي تعلم الشباب حب الخير وخدمة الوطن، وكذلك تكون مثل هذه الأعمال مرجعا للأجيال القادمة. وقال الجوال عبدالملك بن قاسم اليعقوبي من عشيرة جوالة الكلية التقنية بعبري: مشاركتي في معسكر المليون نخلة أكسبتني الكثير من الخبرات في زراعة النخيل وبمساعدة المهندسين الزراعيين المتواجدين بالموقع، كما أن المشاركة جاءت لترسيخ العلاقات الأخوية للجوالة المشاركين في المعسكر والتعرف عليهم عن قرب، وهو مشروع يأتي ضمن المسؤولية المجتمعية للجوالة. أما عوض بن سليمان بن خلف أمبوسعيدي من عشيرة جوالة نادي نزوى فقال: نحن في العشيرة سعداء بهذه المشاركة الطيبة في هذا المعسكر الذي أقيم في مزرعة الوجن بولاية السنينة، ومنذ وصولنا للموقع استقبلنا بحفاوة من قبل المسؤولين بالمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة وبعد توافد الجوالة من مختلف العشائر استمتعنا بمشاهدة الفيلم الوثائقي عن المشروع والمراحل التي يمر بها المشروع ، بالإضافة لأهمية النخلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز بأنها الشجرة الطيبة، ومن منطلق الاهتمام بها تمكنا من زراعة وعمل النظافة لمجموعة كبيرة من النخيل بالمزرعة.

ختام المعسكر

وفي ختام المعسكر الذي اشتمل على حفل الختام وكلمة المديرية العامة لمشروع زراعة مليون نخلة ألقاها المهندس يعرب الهطالي ثم كلمة المديرية العامة للكشافة والمرشدات قدمها محمد بن عبدالله الهنائي مدير دائرة الكشافة ثم تم استعراض فيلم وثائقي عن فعاليات المخيم وتم تكريم المشاركين. يذكر أن مزارع المشروع تتوزع على مُختلف المحافظات في السلطنة، ففي محافظة الظاهرة توجد 3 مزارع (عبري ومسروق والصفا) ، وفي البريمي توجد مزرعتان (الوجن والقابل) ، أما في محافظة الداخلية فتوجد مزرعتان (نزوى وسمائل) ، وفي محافظتي شمال وجنوب الشرقية مزرعتان (إبراء والكامل والوافي) ، وفي محافظة ظفار مزرعتان (النجد ورحب) ، وتختلف أعداد الفسائل بين مزرعة وأخرى حسب المساحات الزراعية والإمكانيات المائية والتي تنقسم إلى قسمين في الوقت الراهن (المياه الجوفية والمياه المعالجة ثلاثيا) حيث تتراوح أعداد النخيل في كل مزرعة بين عشرة آلاف نخلة ومائة ألف نخلة.