الغرفة تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري مع تايلند

حمود المحرزي
بانكوك في 13 مارس/ أجرى الوفد التجاري العماني مباحثات مكثفة اليوم مع كبار المسؤولين والمستثمرين في مملكة تايلند، وتناولت المباحثات زيادة حجم التعاون الاقتصادي وتبادل الوفود التجارية بين البلدين وتفعيل الاستفادة من موقع البلدين في الولوج إلى الأسواق المجاورة لهما وتشجيع المستثمرين من القطاع الخاص على اقتناص الفرص الواعدة للاستثمار في كلا البلدين، وتعد تايلند آخر محطة في جولة ترويج الاستثمار التي قام بها وفد تجاري من غرفة تجارة وصناعة عمان وشملت ثلاث دول هي سنغافورة وإندونيسيا إضافة إلى تايلند.

وتضمن برنامج الزيارة استقبال معالي سومكيد جاتوسريبتاك نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية التايلندي بمقر وزارة الخارجية ببانكوك أمس وفد رجال الأعمال العماني برئاسة سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان.

وأشاد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية التايلندي بالعلاقات التي تربط البلدين الصديقين، مؤكدا العمل على تطويرها وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وقد تباحث الجانبان حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة التبادل التجاري بين السلطنة ومملكة تايلند، مشيرا إلى انه من خلال زيارته إلى السلطنة في فترة سابقة اطلع على المزايا والحوافز التي تقدمها السلطنة في مجال الاستثمار معتبرا أنها مواتية للاستثمار بحكم الموقع الذي تتمتع به، وهو الأمر الذي يشجع المستثمرين التايلنديين للاستثمار في السوق العماني والاستفادة من الفرص المتاحة.

وقال: إن المسؤولين في السلطنة لديهم حرص كبير على زيادة الاستثمارات بين البلدين، داعيا القطاع الخاص إلى الاستفادة من العلاقات التي تربط البلدين والاتفاقيات الموقعة لتسهيل تبادل الاستثمار والتعاون في مختلف المجالات، كما يمكن الاستفادة من حوار التعاون الآسيوي وما اتفق عليه في مجالات الاستثمار خاصة في مجال التكنولوجيا والتعاون الإقليمي حتى يمكن تحقيق أقصى منفعة للبلدين.
وقدم معاليه عرضا عن مجالات الاستثمار في تايلند خصوصا في قطاع السياحة ومنها السياحة العلاجية وقطاع البتروكيماويات والنفط، مشيرا إلى أن تايلند من أفضل البلدان في الوقت الحالي بشرق آسيا للاستثمار لما لديها من إمكانيات في المواصلات والاتصالات.
وأوضح أن الاستثمار في تايلند ليس مبنيا فقط على البنية الأساسية الاقتصادية والاتصالات بل إن هناك الأيدي الماهرة وبناء القدرات، ما يجعلها محورا فاعلا في مجال الاستثمار بالمنطقة ككل، وقد تحولت الكثير من الاستثمارات من بلدان ذات اقتصاديات كبيرة إلى تايلند نظرا للمزايا التي تتمتع بها.

الاستثمار في السلطنة

من جانبه أكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن السلطنة ترحب بالمستثمرين التايلنديين للاستثمار في السلطنة وإقامة شراكات تجارية، وهناك استعداد لتقديم كل التسهيلات الممكنة للاستثمار في السلطنة، مشيرا إلى ما تتمتع به السلطنة من بنية أساسية تتمثل في وجود موانئ كبيرة ومطارات ومناطق صناعية وحرة للاستثمار وإقامة مختلف الصناعات.

وأكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي أن سوق تايلند يعد من الأسواق الواعدة في شرق آسيا وتحتل مملكة تايلند مرتبة متقدمة اقتصاديا على مستوى العالم، داعيا رجال الأعمال إلى الاستفادة واستغلال الفرص المتاحة، وشهد اللقاء تقديم عرض مرئي لوفد الغرفة أوضح الخطة الاقتصادية لتايلند خلال السنوات الخمس القادمة والفرص التي تتيحها للاستثمار.

تعزيز مستوى الشراكة

وقال سعادة عبدالله بن صالح الميمني سفير السلطنة لدى تايلند: إن العلاقات العمانية – التايلندية حققت العديد من التطورات على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وقال في تصريح، أثناء حضوره مقابلة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية التايلندي لوفد غرفة تجارة وصناعة عمان: إن العلاقات العمانية – التايلندية مرشحة للنمو خلال السنوات القادمة في ظل اهتمام حكومتي البلدين وحرصهما على تعزيزها وتنميتها خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، موضحا أن البلدين يتمتعان بقدرات وإمكانيات اقتصادية متنوعة، وهو ما يمكن أن يفتح مجالات أرحب وأوسع بإقامة مشاريع مشتركة.

ودعا سفير السلطنة لدى تايلند رجال الأعمال العمانيين إلى استثمار فرص التعاون والعمل على التسويق والترويج للسلطنة بشكل أكبر وتعزيز مستوى الشراكة الاقتصادية وأخذ زمام المبادرة للدفع بهذا التعاون لمراحل متقدمة، في ظل وجود اتفاقيات ومذكرات تفاهم وقعها البلدان، مشيرا إلى أن تايلند تمتلك الكثير من الإمكانيات في قطاعات السياحة والصناعة والاتصالات واللوجستيات والزراعة وهي قطاعات واعدة للاستثمار في ظل توجه السلطنة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز المردود الاقتصادي.
وقال: إن هناك اهتماما ورغبة من الجانب التايلندي لتفعيل هذا التعاون بشكل أكبر لكن من المهم أيضا أن يقابله مبادرات من رجال الأعمال العمانيين، مبديا استعداد السفارة لتقديم الدعم والمشورة.
وتعتبر تايلند من البلدان التي يفضلها السائح العماني خاصة فيما يتعلق بالسياحة العلاجية حيث أوضح الميمني أن عدد العمانيين الذين زاروا تايلند العام الماضي بلغ ١٢٠ ألفا منهم ما يقارب ٧٠ بالمائة للسياحة العلاجية.

لقاءات ثنائية

كما التقى سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان جربانت اسفاتناكول رئيس غرفة التجارة التايلندية حيث جرى خلال اللقاء مناقشة آلية عمل الغرف التجارية في البلدين وطرق التواصل بين رجال الأعمال، كما تطرق اللقاء لبحث فرص الاستثمار والتعاون مع الأسواق العالمية.

وعقد رجال الأعمال العمانيين لقاء مشتركا مع نظرائهم التايلنديين شهد تقديم أوراق عمل حول الفرص الاستثمارية والمزايا والحوافز، حيث قدم فارس الفارسي خبير بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) ورقة عمل عن فرص الاستثمار في السلطنة وكيفية الاستفادة منها في ظل وجود بنية وتشريعات والعديد من المزايا وما تتمتع به المناطق الصناعية الحرة. كما اطلع رجال الأعمال العمانيين على الفرص المتاحة في تايلند والاستفادة منها، وجرت لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال في البلدين للتعاون في عقد شراكات تجارية وإقامة استثمارات مشتركة.

جريدة عمان

مجانى
عرض