جاويش أوغلو يخاطب تجمعا تركيا في فرنسا وسط احتجاجات من اليمين

رئيس وزراء هولندا يسعى إلى «عدم التصعيد» مع أنقرة –

باريس – لاهاي – (د ب أ – أ ف ب): خاطب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو أمس تجمعا من المواطنين الأتراك في مدينة ميتز الفرنسية، غداة رفض هولندا السماح لطائرته بالهبوط على أراضيها. التجمع التركي نظمه اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين، وهي جماعة ضغط قريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، قبل استفتاء يمكن أن يؤدي إلى توسيع سلطات أردوغان إلى حد كبير.
وانتـــــقد العديد من السياسيين اليمينيين الفرنسيين، السلطات، للسماح بالتجمع في مركز للمؤتمرات، قائلين إنه كان يتعين عليها أن تحذو حذو السلطات الألمانية والهولندية وتمنع هذا التجمع. وقال ديفيد راشلين، مدير الحملة الانتخابية للمرشحة اليمينية المتطرفة للرئاسة الفرنسية، مارين لوبان، لمحطة «بي اف ام تي في» التلفزيونية إن التجمع يهدد بجلب «طائفية خطيرة» إلى الأراضي الفرنسية. في السياق اكد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أمس عزمه للسعي الى «عدم التصعيد» في الأزمة بين بلاده وتركيا، مدافعا في الوقت نفسه عن قرار حكومته ترحيل وزيرة تركية.
وقال روتي للتلفزيون «سنبذل كل ما في وسعنا من أجل تهدئة الوضع».
وأضاف في خضم حملة انتخابية قبل الانتخابات التشريعية المقررة بعد غد في هولندا «يجب ان نكون الطرف الذي يتحلى بالعقلانية».
وعشية إبعاد وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سايان كايا التي تجاهلت طلب هولندا الا تأتي الى روتردام، ان «ما حصل امس غير مقبول تماما».
وذكر روتي ان «حضورها كان غير مرغوب فيه»، موضحا لماذا واكبتها الشرطة الهولندية خلال الليل الى الحدود الألمانية التي وصلت منها بسيارة، محاولة الذهاب الى القنصلية التركية في روتردام للمشاركة في اجتماع داعم للاستفتاء الذي سيجرى في تركيا في 16 أبريل من أجل تعزيز سلطات الرئيس.
واتهم روتي أيضا تركيا بأنها تريد التعامل مع الهولنديين من أصول تركية على انهم مواطنون أتراك.
وشدد «أنهم مواطنون هولنديون، وأن هولندا بلد فخور بهم».
ويعيش حوالي 400 ألف تركي الأصل في هولندا. وتسعى أنقرة إلى القيام بحملة في بلدان تعيش فيها جاليات تركية في أوروبا قبل الاستفتاء. وتظاهر حوالى ألف شخص غالبا ما يحملون الجنسية المزدوجة مساء امس الأول أمام القنصلية التركية في روتردام احتجاجا على منع الوزيرة التركية من دخول القنصلية.
ووقعت حوادث خلال الليل بين متظاهرين والشرطة الهولندية التي فرقتهم مستخدمة خراطيم المياه.
وذكرت وسائل الإعلام الهولندية، ان اثني عشر شخصا قد أوقفوا، وان شرطيا قد أصيب بجروح.