نوافـذ: عــــمان.. القائد والشعب

خالد فاروق السقا / باحث وإعلامي سعودي –

ما زالت سلطنة عمان قادرة على إدهاش العالم ، بأدب وأخلاق أهلها، وجمال شوارعها، والأهم بقيادتها الرائعة ، السلطان قابوس بن سعيد «حفظه الله» ، لقد زرت سلطنة عمان عدة أيام بدعوة كريمة من وزير الإعلام معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني ذلك الرجل الرائع، في تعامله مع الكبير والصغير، يعكس وجها عمانيا أصيلا، يحكي قصة هذا الكرم الحاتمي لشعب عمان الحبيب ، كما استقبلني بحفاوة بالغة ماجد المحروقي مدير عام الإعلام الخارجي، وهو وجه آخر من وجوه عمان الطيبة والخيرة.
وإذا تحدثنا عن سلطنة عمان لا نستطيع أن نغفل الحديث عن النهضة العمانية التي أبهرت، وما زالت تبهر العالم، نهضة تحمل في ثناياها عبق المنجزات الحضارية الباهرة وأرفع معاني الفخر والعزة والانتماء والولاء على امتداد ربوع أرض عمان التي بلغت في ظل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد أسمى مراتب المجد والنماء والأمن والأمان.
قبل ستة وأربعين عاماً وعد السلطان قابوس في خطابه التاريخي الأول عام 1970م بإقامة الدولة العصرية فأنجز ما وعد بتوفيق وفضل من الله وبحكمة مستنيرة استلهمت قيم الماضي وتطلعات المستقبل، وطوال السنوات الماضية نعمت عمان بمنجزات عديدة ومتواصلة شملت مختلف مجالات الحياة وعلى نحو يحافظ على أصالتها وعراقتها، ويكرس قيمها ويعتز بتراثها ويواكب تطورات العصر في ميادين العلم والمعرفة، ويستفيد من التقدم الإنساني في شتى الميادين.
لعل أبرز ما يمّيز مسيرة النهضة العمانية الحديثة أن السلطان قابوس أرسى منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد أسس ودعائم الوحدة الوطنية بوصفها ركيزة راسخة انطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة في شتى المجالات، وإعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة وحكم القانون وتدعيم أركان دولة المؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان، وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق في ظل حكم وسيادة القانون، وشكلت الثقة السامية العميقة في قدرات المواطن العماني على المشاركة الإيجابية والواعية في صنع القرارات وفي صياغة وتوجيه التنمية الوطنية.
ومنذ فجر النهضة المباركة في عام 1970م تتابعت خطط التنمية الخمسية منذ خطة التنمية الأولى (1976 – 1980) وعلى امتداد ثماني خطط متتابعة، حيث بدأت هذا العام خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016 – 2020) بعد ارتفاع مُعدَّلات النمو في كافة القطاعات، حيث استخدمت الحكومة إيرادات النفط والغاز بشكل خاص لتحقيق التنمية وتشييد البنية الأساسية وبناء ركائز اقتصاد وطني قادر على النمو والتفاعل مع التطورات الإقليمية والدولية.
وتعمل الحكومة على تشجيع الاستثمار والمستثمرين المحليين والأجانب، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى والمشاريع الإنتاجية لتنويع مصادر الدخل ودفع القطاعات غير النفطية.
وبالتوازي مع ما يتحقق من منجزات على الصعيد الداخلي في كل المجالات، فإن السياسة الخارجية العمانية ترتكز على قيم السلام والاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والحوار والعمل على الحل السلمي للخلافات وتحقيق الأمن والاستقرار لكّل الدول في المنطقة.

** هذه هي عمان ..
الأرض والإنسان يتناغمان معا ..
شعب مخلص .. وقائد محب