شرق: العلاقات الروسية الإيرانية إلى أين؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «شرق» مقالاً نقتطف منه ما يلي:
إن قراءة التاريخ بشكل مُتقن، تقودنا لنتيجة أن موسكو وعلى الرغم من امتلاكها أجندة خاصة بها، فهي تُعلِّق آمالاً كبيرةً على حلفها الاستراتيجي مع طهران، مما يُبرر حجم الروابط العسكرية والاقتصادية والسياسية التي بنتها روسيا وإيران على مدى ربع القرن الماضي.
وقالت الصحيفة: إن الشراكة التجارية بين موسكو وطهران في ظل التراجع الذي عانته روسيا اقتصاديًا، نتيجة استهدافها من قِبل الغرب بالعقوبات، وما تزامن معه من انخفاض في أسعار النفط، جعل إيران تحظى باهتمام خاص من قبل روسيا، وهو ما دعمه توقيع الاتفاق النووي، وهذا ما يمكن أن يُبرر الاتفاقيات الضخمة التي أبرمها الكرملين مع الجانب الإيراني، ووصلت لما يقرب من 10 مليارات دولار، وشملت صفقات أسلحة جديدة، بالإضافة إلى صفقات تتعلق بالتجارة النووية.
وألمحت الصحيفة إلى أن التعاون الروسي – الإيراني الذي تجلى بأوضح صوره بعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية بتسليم موسكو منظومة صواريخ «اس 300» إلى طهران وسماح الأخيرة باستخدام قاعدة همدان الجوية من قبل المقاتلات الروسية لضرب مواقع الجماعات المسلحة في سوريا، إنما جاء في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحالف بين البلدين.
وأردفت الصحيفة: إن الشراكة السياسية والعسكرية بين روسيا وإيران دفعت الكرملين لتركيز استراتيجيته على تطوير هذه الشراكة، مشددة على أنه وبغضّ النظر عن سياسات واشنطن المعلنة وغير المعلنة لمواجهة إيران والسعي لتقويض قدراتها في مختلف المجالات، لابدّ من الإشارة إلى أن هذه السياسات تهدف أيضًا إلى كسب ودّ روسيا وإقناعها بالابتعاد عن إيران للحد من تأثير الدولتين في اتخاذ مواقف مشتركة إزاء الكثير من أزمات المنطقة ومن بينها الأزمة السورية.