منها الطفح والحساسية – مشاكل الجلد لدى الأطفال وسبل علاجها

هل تلاحظون مشاكل في بشرة طفلكم؟ لا داعي للذعر فالعديد من الآباء يعانون من هذه المشكلة لدى أطفالهم، ويبحثون عن الحلول! إليكم الإحصائيات الآتية:
أظهرت دراسة مسح على 310 أمهات لأطفال حتى سن الثالثة أن المشكلة الجلدية الأكثر شيوعا بين الأطفال حتى سن 3 هي طفح الحفاض، التي أشارت إليها 40% من الأمهات. المشكلة الثانية من حيث نسبة شيوعها والتي تواجهها الأمهات هي مشكلة جفاف الجلد (21% من الأمهات) وحساسية الجلد (16% من الأمهات). وأشارت 5% من الأمهات أنهن لن يواجهن أية مشاكل جلد لدى أطفالهن. مشاكل الجلد الأقل شيوعا لدى الأطفال، وفقا للمسح، هي البثور (6% من الأمهات) والطفح الجلدي نتيجة التعرق (4%).
سئلت الأمهات كذلك حول كيفية التصرف عندما يكتشفن مشاكل الجلد لدى طفلهن. ذكرت 62% من الأمهات أنهن يقمن عادة باستشارة الطبيب أو الصيدلي، بينما أفادت 53% – أنهن يعالجن بالأدوية والمراهم الموجودة في المنزل. واحدة من أهم مصادر المعلومات لا تزال العائلة والأصدقاء، هذا بالنسبة لـ 36% من الأمهات، ولكن يبدو أن الإنترنت يلعب دورا هاما في هذا الصدد وأشار 35% من الأهل أنهم يبحثون عن المعلومات على شبكة الإنترنت أو يتشاورون مع الأهل الآخرين في المنتديات. 14% فقط من الأمهات استخدمن علاجات الجدة لعلاج مشاكل الجلد لدى أطفالهن. وقد أجري الاستطلاع من قبل شركة اجيستن بيبي بواسطة معهد الاستطلاعات.
يقول خبراء الأمراض الجلدية: إن واحدا من أكثر الأعراض شيوعا لدى الأطفال الرضع هو بالفعل طفح الحفاض، والذي يتطور على جلد الطفل في المناطق التي تحت الحفاظة. الحرارة والرطوبة الموجودة في منطقة الحفاظ مع التعرض للإفرازات لفترات طويلة هي العوامل الرئيسية المسؤولة عن تطور التهاب الجلد هذا، الذي يعبر عنه باحمرار الجلد، خشونة وحساسية الجلد وإفرازات بدرجة حدة متفاوتة. في بعض الأحيان بالإضافة إلى التهاب الجلد الناجم عن ملامسة الإفرازات، يتطور أيضا التهاب الجلد الفطري الذي يسببه فطر المبيضات، مما يؤدي الى تفاقم الالتهاب القائم. ولكن مشاكل كطفح الحفاظ، حساسية الجلد والالتهابات المختلفة وغيرها هي من مشاكل الجلد التي قد تظهر لدى طفلكم. كيف يتم التعامل معها والأهم من ذلك – كيفية الوقاية منها.

التعامل مع الطفح
لمنع الطفح يوصى بتغيير حفاظات الأطفال بوتيرة عالية، والسماح للطفل بقضاء فترات طويلة من الزمن دون حفاظات لتهوية جلده. من المهم الحرص على تنظيف الجلد واستخدام الصابون اللطيف الذي لا يفاقم التهيج الموجود في جلد الطفل. كذلك، يجب تجنب استخدام الأقمشة الاصطناعية التي تنتج الحرارة والرطوبة وتفضيل الملابس المصنوعة من القطن. لعلاج طفح الحفاظ الذي يدخل فيه أيضا عدوى الفطر فيجب استخدام المستحضرات المضادة للفطريات بالدمج مع المواد التي تشكل حاجزا بين جلد الطفل وبين إفرازاته. وذلك لأن الفصل يحمي بشرة الطفل من العوامل المهيجة الموجودة في الإفرازات، والمواد المضادة للفطريات تمنع تطور عملية التلوث الفطري.
في الحالات التي يكون فيها طفح الحفاض عنيد أو لا يستجيب للعلاج، فيجب التوجه للفحص لدى طبيب الأمراض الجلدية. في هذه الحالات، قد يصف الطبيب المستحضر المدمج المضاد للفطريات والمضاد للالتهاب، مستحضر ستيروئيدي لفترة زمنية محدودة للمساعدة في الشفاء من الالتهاب. لمنع طفح الحفاضات، يمكن استخدام مستحضرات الأطفال، التي تستخدم لإيجاد حاجز بين جلد الطفل وبين الإفرازات، ولكنها لا تحتوي على مضادات للفطريات.

جفاف الجلد
جفاف الجلد هو أيضا سبب شائع لزيارة الأمهات لطبيب الأمراض الجلدية مع أطفالهن. وتحدث هذه الظاهرة لأن جلد الأطفال الرضع والأطفال الصغار أكثر حساسية وأرق من البالغين، وبالتالي فهم أكثر عرضة لأضرار الطقس، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالمناخات الجافة أو خلال فصل الشتاء، عندما يكون الهواء أكثر جفافا.
أحيانا يكون الجفاف خفيف، الذي يمكن علاجه بواسطة استخدام المرطب المخصص للأطفال الرضع، ولكن في بعض الحالات التي يؤدي فيها الجفاف الى تشقق الجلد وتهيجه. يمكن منع هذه الظاهرة عن طريق تعرض الطفل بالحد الأدنى الى الهواء الجاف أو البارد، إذا كان ذلك ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، بدلا من استخدام مكيفات الهواء أو موزع الحرارة، التي تؤدي الى تجفيف الهواء، يمكن تشغيل المبرد في غرفة الطفل، الذي لا يغير مستوى الرطوبة في الغرفة. لا حاجة لعلاج خاص لمشاكل جفاف الجلد لدى الأطفال، لأنه عادة ما تكون هذه المشاكل بسيطة، والتي تزول مع مرور الوقت، لكن يوصي بتوفير الرطوبة للجلد الجاف والمتهيج بواسطة الكريم المرطب المعد للأطفال والرضع. كما يوصى بعدم استخدام الصابون القوي الذي يجفف الجلد، وانما استخدام المستحضرات اللطيفة مع مستوى PH مناسب للأطفال.

التهاب الجلد التأتبي
مشكلة جلدية أخرى التي ازدادت في السنوات الأخيرة أكثر وأكثر لدى الأطفال والرضع هي التهاب الجلد التأتبي أو باسمها الشائع ربو الجلد. هذا هو المرض الذي يتميز بالتهاب الجلد وجفاف الجلد والحكة في مناطق الطيات مثل المنطقة التي وراء الركبتين والمرفقين. التهاب الجلد التأتبي هو واحد من أمراض الجلد التأتبي والذي يشمل أيضا حساسية الأنف، حمى القش والربو. الأطفال الذين لديهم ميل تأتبي (Atopic) يكون لديهم ميل أكبر للإصابة بأمراض من هذا النوع، سواء كان ذلك التهاب في قنوات الجهاز التنفسي أو الربو في الجلد.
هذا المرض يميل للظهور في مرحلة الطفولة، وفي 50% من المرضى يظهر تحت سنة واحدة. المرض يميل إلى الاختفاء حتى سن 5. التهاب الجلد التأتبي يتطور في بعض المرضى بسبب وجود عيب في إنتاج الدهون في الجلد، مما يؤثر على حماية الجلد من العوامل الخارجية مثل الصابون، الغبار أو حتى المياه التي يمكن أن تسبب للتهيج. في وقت لاحق يتطور رد فعل التهابي في الجلد والذي يعبر عنه باحمرار موضعي والحكة. من المعروف أن المواد المسببة للحساسية مثل المواد الغذائية، الحيوانات الأليفة أو الغبار يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المرض.
أفضل طريقة لعلاج هذا المرض هي منع تهيج الجلد: المياه والفرك الزائد بالصابون تجفف الجلد، لذلك يوصى بالاستحمام القصير، تجنب فرك الجلد بواسطة «الليفة» على أنواعها وكذلك استخدام الصابون، زيوت الاستحمام أو المستحضرات المعدة للجلد الجاف جدا. يجب تجنب العوامل التي قد تهيج جلد الطفل، مثل ملابس الصوف، الملابس الضيقة، الغبار وكل عامل يمكن أن يحدث تهيجا في الجلد. بما أنه لدى الأطفال الذين يعانون من هذا المرض الجلد لا ينتج ما يكفي من الدهون، مما يؤدي إلى جفاف الجلد، فيجب استخدام كريم مرطب لملء الناقص.
إذا كان هناك التهاب وحكة قوية في الجلد، فيمكن استخدام الكريم الموضعي على أساس الستيروئيدات أو الأدوية المضادة للالتهابات غير الستروئيدية. وإذا رافق هذا الالتهاب التلوث، فيجب استخدام الكريمات التي تحتوي أيضا على المضادات الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام العلاج المضاد للهستامين مضادة للهستامين (Anti – histamines) عن طريق الفم الذي يمنع الحكة. في الحالات التي لا تساعد فيها هذه العلاجات، فيمكن علاج الطفل المريض بواسطة أشعة الشمس الاصطناعية (العلاج-الضوئي) وفي الحالات الشديدة جدا بواسطة الحبوب التي تعطى عن طريق الفم التي تنظم رد الفعل المناعي للجلد.