هادي: اليمن يواجه واحدة من أعقد الكوارث الإنسانية

13 مليون دولار دعم ياباني للغذاء –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد-(د ب أ) :-

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن اليمن اليوم بات يواجه واحدة من أعقد الكوارث الإنسانية من انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة وتراجع مؤشّرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل مرعب وارتفاع معدّل الجريمة والإرهاب، الأمر الذي يستدعي العمل معاً لإنجاز مهام التعافي والانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى مرحلة إعادة الإعمار لكافة المحافظات اليمنية ومساعدة الحكومة اليمنية في إنجاز خططها للإنعاش الاقتصادي للمناطق الواقعة تحت سيطرتها وهي تشكل 85% من مجمل المساحة الجغرافية للجمهورية اليمنية.
وقال هادي في كلمة اليمن في افتتاح أعمال قمة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي التي تعقد في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، إن بلاده تعاني من وضع إنساني متدهور.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حالياً، خاصةً بعد طرد المسلّحين من معظم الشريط الساحلي لليمن وتأمين مدينة المخا الاستراتيجية، على إعادة نشاط القطاع السمكي الذي يعمل فيه مئات الآلاف من اليمنيين والذي تضرّر بشكل كبير بسبب استخدام المسلّحين للسواحل اليمنية لتهريب السلاح واستهداف السفن والممرّات الدولية، داعياً الرابطة والدول الأعضاء إلى تقديم الدعم والمساعدة الفنية لإعادة تفعيل هذا القطاع الهام.
من جانبه رحّب وزير الخارجية في «حكومة أنصار الله» بصنعاء المهندس هشام شرف عبد الله بتصريح السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، بدعم واشنطن لجهود السلام برعاية الأمم المتحدة وأنه ما من خيار لحل عسكري في اليمن، وأن الحل الوحيد يأتي عبر مفاوضات سلام شامل وفقاً لإجراءات سياسية وأمنية متوازية. وقال شرف في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها «أنصار الله» إن ذلك يؤكد ما سبق وأعلنت عنه الإدارة الأمريكية السابقة في أكثر من مناسبة وآخرها نقاط مبادئ مسقط التي رعاها وزير الخارجية السابق جون كيري».
وأضاف:إن المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني، أعلنا في أكثر من مناسبة وموقف، نيّة المضي قدماً باعتماد خطى السلام وصولاً لحل سياسي يمني- يمني ويمني- سعودي شامل ومشرّف ومنصف للشعب اليمني، ينهي أسباب الحرب التي شنّها النظام السعودي وحلفائه لأكثر من سبعمائة يوم، ارتكبوا خلالها وما زالوا جرائم قتل وجرح وإعاقة وتشريد الآلاف من المدنيين العزّل، إضافة إلى تدمير البنية الأساسية والقدرات الاقتصادية والمصالح العامة والمباني الخاصة في أغلب المحافظات دون وازع أو ضمير على مسمع ومرأى العالم أجمع».
ودعا شرف إدارة الرئيس ترامب إلى إثبات المصداقية والحياد والعمل بما يسهم على أرض الواقع في تهيئة المناخ المناسب لأي مفاوضات سلام مستقبلية برعاية الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأضاف: «لضمان نجاح ترتيبات أي حل سياسي سلمي حقيقي بين الأطراف اليمنية، وتسوية متكاملة وعادلة لملف الحرب على اليمن، فلا مناص من مفاوضات أو حوار يمني- سعودي وذلك لطرح كافة المسائل والقضايا التي تقلق الجانبين وتؤسّس لبدء مرحلة جديدة من العلاقات القائمة على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الوطنية وتفعيل مبدأ المصلحة المشتركة للشعبين والبلدين الشقيقين وبما يعزّز أمن واستقرار البلدين».
من جانبه أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة،أمس أن اليابان ساهمت بحوالي 13 مليون دولار لدعم مكافحة الأزمات الغذائية في اليمن. ورحب البرنامج، في تقرير نشره موقعه الإلكتروني أمس بالدعم الياباني المساهم في تقديم مساعدات غذائية إلى سبعة ملايين شخص في اليمن هم في أشد الحاجة إليها. وأضاف التقرير أن «هذه المساهمة تأتي في وقت لا يملك فيه ثلثا السكان في اليمن ما يكفيهم من الغذاء ويظهر في العديد من المناطق دلائل مثيرة للقلق تشير إلى تدهور حالة الأمن الغذائي، ما جعل البرنامج وشركاء آخرون في مجال الإغاثة الإنسانية يكثفون عملياتهم لمنع حدوث مجاعة يُخشى من حدوثها إلى حد كبير نتيجة لعامين من الصراع المدمر وعقود من انعدام الأمن الغذائي المزمن». ونقل التقرير عن ستيفن أندرسون، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن قوله «لم يكن لهذه المساهمة أن تأتي في وقت أفضل من ذلك، فالبرنامج يبذل قصارى جهده لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لملايين من السكان كل شهر، مضيفا» يمثل اليمن حالياً أكبر حالة طوارئ لانعدام الأمن الغذائي في العالم».