إسرائيل تسعى للبدء بتطبيق قانون شرعنة المستوطنات

سلطات الاحتلال ترفض هدم منازل قتلة أبو خضير –
رام الله – عمان-

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان «إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى للتفاهم مع الإدارة الأمريكية الجديدة حول الخطوط العريضة لتفاهمات مشتركة بشأن الاستيطان يتم فرضها لاحقًا كأمر واقع على الجانب الفلسطيني».
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر أمس السبت، وصل «عُمان» نسخة منه، أن طاقم العمل الإسرائيلي للبناء في المستوطنات باشر برئاسة سفير الاحتلال في واشنطن رون ديرمير اتصالاته مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الدولية جيسون غرينبلات لدراسة موضوع الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس. وفي السياق، أشار التقرير إلى أن الائتلاف اليميني الحاكم في «إسرائيل» أجّل مرة أخرى التصويت على مشروع قانون يقضي بضم مستوطنة «معاليه أدوميم» للسيادة الإسرائيلية، والذي من شأنه في حال إقراره أن يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويفتح الباب لفرض القانون الإسرائيلي على مناطق واسعة محاذية للمستوطنة المذكورة.
وفي إجراء غير قانوني وغير شرعي وعلى ما يبدو بأنه بداية فعلية لفرض القانون الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة وتشجيع للجمعيات الاستيطانية في السيطرة على مزيد من أراضي الفلسطينيين، طلبت النيابة العامة الإسرائيلية من المحكمة العليا إمهالها فترة من الوقت لدراسة أثار تطبيق قانون التسوية على الأراضي الفلسطينية التي يزرعها المستوطنون قرب مستوطنة «شيلو».
وبحسب النيابة، فإن ذلك سيتيح «لإسرائيل» الاستيلاء على تلك الأراضي ومنحها للمستوطنين الذين سيطروا عليها عام 2009، رغم وجود قرار قضائي بضرورة إخلائها من المستوطنين، في خطوة تصعيدية تتجاوز نصوص «قانون التسوية» نفسه وتتيح لسلطات الاحتلال مصادرة ما يقارب 8.000 دونمًا بشكل فوري.
وفي السياق، أشار التقرير إلى أن عضو الكنيست ونائب رئيسها، بتسلال سموتريتش، من حزب البيت اليهودي المتطرف، يعيش في منزل بمستوطنة «نيكوديم» أقيم بصورة غير قانونية وفق المعايير الإسرائيلية وبما يتناقض مع المخطط الهيكلي للمستوطنة، وأن الأرض التي أقيم عليها هذا المنزل تعود لملكية خاصة فلسطينية.
وفي إطار المساعي المحمومة، التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية من أجل تسريع عمليات التهويد الجارية في مدينة القدس قضت محكمة الصلح في القدس المحتلة، بأن المسجد الأقصى مكان مقدس لليهود ويحقّ لهم الصلاة فيه، فيما لا يحق لأي كان منعهم من الوصول للساحات والصعود إلى المكان.
وفي محافظة القدس، كذلك بدأت سلطات الاحتلال منذ أيام العمل على شق شارع مؤقت يربط بين موقع بناء استيطاني جديد على سفوح مستوطنة «جيلو» للتسريع ببناء حي استيطاني جديد، فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مشروع لإقامة 12 مصنعًا في المنطقة الصناعية قلنديا تمتد على مساحة مائة دونم.
من ناحية، أخرى أعلن زئيف الكين وزير القدس في حكومة نتانياهو ونير بركات رئيس بلدية الاحتلال في القدس عن بدء مشروع المنطقة الصناعية في قلنديا المسماة «عطروت ج» على مساحة 100 دونم يتم تخصيص 70 دونم منها لإقامة وبناء 12 مصنعا بينها 10 مصانع أغذية ومصنعان للمعادن.
وأشرفت ما تسمى «شركة تطوير القدس» على إعداد المخططات لصالح «سلطة أراضي إسرائيل» ووزارة الاقتصاد وتقوم بالعملية ذاتها شركة «موريا» وتقارب تكلفة المشروع 45 مليون شيكل بينما أعمال البنى الأساسية حوالي 12 مليون شيكل وخصصت الأراضي لصالح ما سمي «بناء وتطوير مصانع في الموقع».
وعلى صعيد آخر أبلغت سلطات الاحتلال المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه لا مجال لهدم منازل قتلة الشهيد محمد أبو خضير الذي جرى اختطافه وتعذيبه على أيدي ثلاثة مستوطنين وحرقه وهو حي، وذلك ردًا على مطالبة عائلة الشهيد بضرورة القيام بذلك.
وادعت سلطات الاحتلال في ردها، أنه «في المجموعات التي حجم الإرهاب فيها محدود ولا ينال تنفيذه تأييدًا واسعًا، يجب اتخاذ وسائل محدودة».