سدح درة الشرق والمدينة الوادعة بين أحضان الجبال

كتب – عامر بن غانم الرواس –
سدح أو كما يطلق عليها البعض «درة الشرق» هي تلك المدينة الوادعة بين أحضان الجبال المطلة على بحر العرب في الجنوب الشرقي من محافظة ظفار، تبعد عن مدينة صلالة شرقاً حوالي 135كم، يتبعها إداريا كل من نيابة حاسك ومركز حدبين ومركز جوفاء. وكانت سدح كغيرها من مدن الشريط الساحلي في محافظة ظفار محطة تجارية لتجميع وتصدير اللبان إلى الأسواق العالمية في العصور القديمة، وذلك عبر ميناءيها سدح وحاسك الذين يتميزان بموقع خاص يشكل حماية طبيعية وملاذاً للسفن من العواصف وتقع ضمن حدود مدينة سدح منطقة حوجر التي تنتج أشجارها أجود أنواع اللبان على الإطلاق (اللبان الحوجري).
وتضم ولاية سدح بقايا مدن تاريخية موغلة في القدم كمدينة المحلة الأثرية التي تبعد عن مركز الولاية حوالي 7 كم وكذلك مدينة حضبرم الواقعة في نيابة حاسك .
وتتمتع سدح بشواطئ وخلجان ورؤوس بحرية، والكثير من عيون المياه التي تعد المصدر الرئيسي التي تغذي سكان الولاية بالمياه العذبة قبل إنشاء محطة تحلية المياه بالولاية . كما تتمتع بمناخ معتدل طوال العام مما يجعل من شواطئها الجميلة وخلجانها الهادئة وأوديتها الحصباوية وجهة سياحية يقصدها الزوار من المحافظة وخارجها للنزهة والاستجمام ، ولعل من أبرز العوامل الطبيعية التي ساهمت في اعتدال المناخ في الولاية إطلالها على مياه بحر العرب وامتداد سلسلة جبل سمحان بمحاذاة جهتها الشمالية ؛ مما أدى ذلك إلى حجب الرياح الشمالية الجافة خاصة في فصل الشتاء. جاعلا منها منطقة دافئة وجهة مميزة صالحة للسياحة الشتوية. إلا أن تلك المقومات السياحية التي تتمتع به الولاية لا تلقى الاهتمام الكافي من قبل وزارة السياحة حيث ينقصها الكثير من الخدمات السياحية .