يوم مفتوح لروّاد الأعمال في منطقة صور الصناعية

عرض برامج التمويل –
بنك التنمية: المشاريع الصغيرة والمتوسطة لها دور محوري في التوظيف واستيعاب مخرجات التعليم –

نظّمت منطقة صور الصناعية، إحدى المناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، فعالية “اليوم المفتوح لرواد الأعمال وأصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين”، وذلك بهدف تشجيع وتحفيز رواد الأعمال والمستثمرين للدخول في عالم المشاريع الخاصة والاستثمار، إضافة إلى التعريف بالخدمات الحكومية والقوانين و الأنظمة المشرعة التي يحتاج إليها رواد الأعمال والمستثمرون، وكذلك السعي لتذليل الصعاب التي قد تواجههم في توطين المشاريع الصناعية وحث الشركات والمنشآت لإيجاد فرص عمل للشباب العماني الطموح الذي أصبح مؤهلا وقادرا على تحمل المسؤولية، حيث شهدت الفعالية تقديم مجموعة من العروض توضيحية لعدد من المؤسسات الداعمة لهذا المجال في القطاعين العام والخاص، وهي منطقة صور الصناعية، والمركز الوطني للأعمال، التابع للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وبنك التنمية العماني (فرع صور)، و صندوق رفد، والهيئة العامة لتنمية لمؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، بالإضافة إلى برنامج نجاحي لتمويل المشاريع من بنك مسقط، كما تضمنت الفعالية زيارة ميدانية لمصنع مياه العافية، تم خلاله التعرف على آلية العمل في المصنع وخطوط الإنتاج التي يعمل بها.
وقد بدأت الفعالية بعرض توضيحي لمنطقة صور الصناعية، قدّمه المهندس أحمد الكاسبي، وأضح من خلاله أنه تم افتتاح المنطقة في عام 1999، وتقدر المساحة الكلية الحالية للمنطقة بحوالي 36.1 مليون متر مربع، أما المساحة القابلة للتأجير فتقدّر بحوالي 20 مليون متر مربع، في حين أن المساحة المؤجرة فعليا هي 6.5 مليون متر مربع، حيث إن نسبة إشغال الأراضي بالمنطقة بلغت حوالي 32.5% من إجمالي المساحة القابلة للتأجير، وأضاف الكاسبي : بلغ عدد العاملين بمنطقة صور الصناعية 2.395 بمختلف التخصصات الإدارية والفنية بنسبة تعمين وقدرها 48 %، بينما بلغ حجم الاستثمارات بالمنطقة حوالي 1.35 مليار ريال عماني، ووصل عدد العقود الموقعة بمختلف الأنشطة 88 عقدا، بينما وصل عدد المصانع في مرحلة الإنتاج بالمنطقة 39 مصنعا. من جانبه، قال راشد العلوي من المركز الوطني للأعمال، إن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية قامت بتأسيس المركز وتدشينه عام 2013 ليكون منصة رئيسية لتطوير ودعم ريادة الأعمال في السلطنة من خلال خدماته التي تنقسم إلى ثلاث مراحل، تتمثل في خدمة ما قبل الاحتضان، وهي التي تهدف إلى بث الوعي وتنمية فكرة المشروع، والمراجعة الدورية لمسودة المشروع، بالإضافة إلى دعم تخطيط الأعمال، أما خدمات فترة الاحتضان فتتمثل في تفعيل مخطط المشروع، وفتح قنوات تسويقية، وتطوير (المنتج/‏‏الخدمة)، وصقل الشخصية (غرس الحس التجاري) إلى جانب صقل الشخصية (غرس الحس التجاري)، أما مرحلة تسريع نمو الشركات فيسعى المركز من خلالها إلى تطوير نمو الشركات في السوق، وغرس التنافسية، والتركيز على الاستقرار الإداري والمالي، علاوة على ضمان حصص السوق المحلي، وأضاف العلوي : تتلخص الأهداف العامة للمركز الوطني للأعمال في دعم المبادرات الابتكارية والإبداعية الفردية والجماعية وغرس مفهوم الريادة والمبادرة في المجتمع عامة والشباب بشكل خاص، وأيضًا زيادة فرصة نجاح المشاريع الجديدة، إلى جانب توفير بيئة ملائمة لنشأة المشاريع الصغيرة وحمايتها في مراحلها الأولى، وإيجاد جيل جديد من أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاعات حيوية مختلفة، بالإضافة إلى دفع الشركات الناشئة للنمو والنجاح، وذلك من خلال توفير الدعم المعنوي والإرشادي، ويقوم المركز بتقديم مجموعة من التسهيلات للشركات المحتضنة أبرزها توفير مكاتب مؤثثة بمساحات مختلفة وبأسعار إيجار رمزية شاملة تكاليف الصيانة والخدمات الأساسية إلى جانب أنظمة إلكترونية حديثة لإدارة المرافق، وتوفير خدمات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة بأسعار رمزية، وتقديم مساعدات فورية فيما يخص الخطط التسويقية، وإيجاد قنوات اتصال بين الشركات الموجودة بالبرنامج والخبراء الماليين والإداريين، وتنظيم دورات تدريبية مجانية في موضوعات تجارية مختلفة كإدارة المشاريع والإدارة المالية وغيرها، علاوة على توفير قاعات وغرف خاصة للمناقشات والاجتماعات الدورية.
أما خالد العريمي من بنك التنمية العماني، فيقول : إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السلطنة تلعب الدور المحوري في التخفيف من ظاهرة الباحثين عن عمل وقدرتها على استيعاب جميع المخرجات التعليمية، عليه فإن المساهمة في دعم هذه المشاريع يعد مهماً في تنويع مصادر الدخل والمحافظة على استمراريتها للبقاء وبالتالي استيعاب اكبر عدد من العمالة. وأضاف العريمي : يتضح أهمية الدور الذي يلعبه بنك التنمية العماني في دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة في السلطنة والتي تشكل الأساس الأول في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات التي يقوم بها، وفيما يتعلق بدعم الاقتصاد الوطني العماني عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، فإن البنك يسعى باستمرار للمساعدة في إيجاد فرص عمل للشباب والفتيات العمانيات وخفض معدل الفشل في المشاريع الناشئة، وذلك عن طريق بنك تنموي مستديم في تمويل المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والصناعات الحرفية يتميز بمهنية موظفيه وتفانيهم في خدمة الزبون وبنجاح مهمته التنموية، وتحقيق خطط التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية وفق اهداف الحكومة لتنويع مصادر الدخل القومي من خلال تقديم خدمات متميزة تحقق رضا الزبائن وتشبع احتياجاتهم التمويلية. في حين قدّم عبدالله المخيني من صندوق رفد عرضا توضيحياً أشار من خلاله إلى أن الصندوق يأتي تتويجاً لندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المنعقدة بسيح الشامخات، حيث جاءت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، بإنشاء صندوق الرفد وفقاً للمرسوم السلطاني رقم (2013/‏‏٦) بهدف تمكين الشباب العماني من تأسيس المشاريع الخاصة، حيث تتمثل رؤية الصندوق في دعم توجه الشباب العماني للعمل الحر من أجل تحقيق النمو المستدام للاقتصاد الوطني، بينما يهدف من خلال رسالته إلى تقديم التمويل المناسب لضمان استمرارية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يمتلكها ويديرها عمانيون. وأضاف المخيني : تتلخص أهداف الصندوق في تنمية ثقافة ريادة الأعمال، المساهمة في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني وإحداث فرص العمل للعمانيين، بالإضافة إلى المساهمة في إدماج فئات الضمان الاجتماعي والمرأة الريفية في الدورة الاقتصادية، حيث يستهدف الصندوق الخاضعين للضمان الاجتماعي، والباحثين عن عمل، وكذلك المهنيين، والحرفيين في مجال الصناعات الحرفية، والمرأة الريفية وأي فئات أخرى يصدر بها قرار من المجلس. أما أحمد السنيدي من الهيئة العامة لتنمية لمؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، فأوضح أن الهيئة، والتي أنشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم ( 36 /‏‏ 2013)، تعمل على تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتخطيط والتنسيق والترويج لانتشارها وتمكينها من الحصول على ما تحتاج إليه من تمويل وخدمات بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة وذلك من خلال غــــرس ثقــــــافة ريادة الأعمال والعمل الحر لدى الناشئة والشباب، وتعزيز دور المؤسسات في توفير فرص العمل المتعددة والمتجددة للشباب العماني، ومساعدة رواد الأعمــال على المبــــادرة في إنشــاء وتنفيذ المشروعــــات الخــاصة بهم والريــادة في إدارتها وتنفيذها، و تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة القائمة، علاوة على زيادة قدرتها على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ، والمساهمة في التنويع الاقتصادي ، ودعم الابتكار، واستخدام التقنيات الحديثة، وأضاف السنيدي : تسعى الهيئة لتحقيق هذه الأهداف من خلال تحقيق رؤيتها المتمثلة في أن تكون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أســاسية للمساهمة في خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة عن طريق تقديم دعم فني فعّال ومتكامل لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخلق بيئة إبداعية ومحفزة لرواد الأعمال. بينما قدّمت ليلى العلوية عرضاً توضيحياً عن برنامج نجاحي لتمويل المشاريع من بنك مسقط، أوضحت من خلاله أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعد جزءا أساسيا من الاقتصاد وبالتالي تعد قاعدة زبائن رئيسية للبنك، كما أن توجه الحكومة والبنك المركزي إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الأهداف التي دشن من أجلها البرنامج، وأضافت العلوية : يعد التدقيق المالي من التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، كما أن توفير الضمانات تعد أيضا من التحديات لهذه المؤسسات، ويأتي تدشين هذا البرنامج لمواجهة التحديات التي تعاني منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتلبية متطلبات هذه المؤسسات عن طريق منتجات هذا البرنامج المصمم حديثاً.