الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من تفشي «وباء» انتهاك حقوق الإنسان

رئيس وزراء نيوزيلندا: نحتاج للمهاجرين –
عواصم – (أ ف ب – د ب أ): حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش أمس من تفشي «وباء» عدم الاكتراث لحقوق الإنسان الأساسية فيما تؤجج «ظاهرة الشعبوية المنحرفة» التعصب حول العالم.
وقال غوتيريش في افتتاح جلسة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن «عدم الاكتراث بحقوق الإنسان هو وباء يتفشى شمالا وجنوبا وشرقا وغربا».
وأضاف أنه يتعين «على مجلس حقوق الإنسان أن يكون جزءا من الدواء».
ويعقد المجلس أول اجتماع بحضور ممثل عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أثار وصوله إلى البيت الأبيض مخاوف بشأن مستقبل المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها.
ولم يأت غوتيريش على ذكر ترامب بالتحديد إلا أن تحذيراته عكست عدة قضايا يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أنها مرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي.
وقال الأمين العام في أول خطاب له أمام المجلس منذ توليه منصبه «نرى بشكل متزايد ظاهرتي الشعبوية المنحرفة والتطرف تنهلان من بعضهما البعض وسط تنامي العنصرية ورهاب الأجانب ومعاداة السامية والكراهية للمسلمين وأشكال أخرى من التعصب».
واعتبر أن حقوق اللاجئين والمهاجرين «تتعرض للهجوم». وأصدر ترامب مرسوما يمنع استقبال جميع اللاجئين والمسافرين من سبع دول غالبية مواطنيها من المسلمين، قبل أن تقرر محكمة تعليق العمل به.
ومن ناحيته، دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين دول العالم إلى الوقوف في وجه «اللاعبين السياسيين .. الذين يهددون النظام التعددي أو يسعون إلى الانسحاب من أجزاء منه».
وأضاف زيد «لن نجلس مكتوفي الأيدي .. ولا يمكن أن نسمح برمي حقوقنا وحقوق الآخرين وحتى مستقبل كوكبنا جانبا بأيدي هؤلاء الساسة المتهورين».
في السياق ذكر متحدث باسم الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية أنه سوف يتم اقامة مراكز مشورة للتعامل مع الأشخاص الذين يرغبون مغادرة مواطنهم للتوجه إلى ألمانيا.
وقال المتحدث : «إن الكثير من الأشخاص يأتون إلينا بتوقعات خاطئة».
ومن المقرر افتتاح المركز الأول لتقديم مشورة بشأن الهجرة في أفريقيا نهاية الأسبوع الجاري في تونس، في إطار زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير التنمية الألماني جيرد مولر هناك.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعتزم فيه الحكومة الاتحادية الألمانية تحفيز اللاجئين على العودة الطوعية إلى مواطنهم.
وذكرت الوزارة أنه من المقرر تدشين برنامج شامل اعتبارا من شهر مارس القادم، من شأنه منح الأشخاص الذين ليس لديهم فرص بقاء في ألمانيا، محفزات للعودة إلى مواطنهم.
وقال متحدث باسم الوزارة إن البرنامج يهدف أيضا الى ضمان تهيئة الظروف المناسبة لحياة هؤلاء الأشخاص في مواطنهم.
يذكر أن لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني «بوندستاج» خصصت بالفعل 150 مليون يورو لهذا الغرض في شهر نوفمبر العام الماضي.
وأوضح متحدث باسم الوزارة الاتحادية إن برنامج الإعادة يشمل في البداية 11 دولة، لاسيما في شمال أفريقيا ومنطقة البلقان، من بينها مثلا تونس والمغرب ونيجيريا وكوسوفو وصربيا وألبانيا.
وأضاف أن هذا البرنامج يستهدف بصفة خاصة طالبي اللجوء، الذين ليس لديهم فرصة للاعتراف بهم في ألمانيا، وكذلك للاجئين الذين يعتزمون العودة إلى مواطنهم بعد نهاية النزاعات بها.
وبحسب بيانات الوزارة، جاء إلى ألمانيا 2ر1 مليون لاجئ، ولكن كثير من طلبات اللجوء تم رفضها.
وتحدث مشكلات غالبا عند ترحيل لاجئين إلى مواطنهم، لاسيما عند الترحيل إلى شمال أفريقيا.
وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي، رفض المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين إجمالي 8363 طلب لجوء من شمال أفريقيا. ولم يتم ترحيل سوى 368 شخصا إلى هذه الدول في الفترة الزمنية ذاتها.
ومن جانبها، أوضحت وزارة الداخلية الاتحادية أن تطبيق واجب المغادرة القائم بالفعل يخفق على المستوى العملي غالبا أمام عوائق مختلفة مثل نقص المستندات أو المخاطر الصحية.
وتعتزم وزارة التنمية الاتحادية تأسيس مراكز لتقديم المشورة في الدول المشاركة في البرنامج وتدريب العائدين مهنيا، أودعمهم في تأسيس شركات صغيرة خاصة بهم من خلال قروض صغيرة.
من جهته قال رئيس وزراء نيوزيلندا بيل انجليش أمس إنه يتعين على بلاده الاعتماد على العمال المهاجرين لان الكثير من المحليين لا يمكنهم اجتياز اختبارات المخدرات في أماكن العمل. وقد أدلى إنجليش بهذه التعليقات للصحفيين لدى سؤاله حول تزايد أعداد المهاجرين في نيوزيلندا.
وقال مكتب الإحصاءات في نيوزيلندا في تقرير نشر أمس إن 71300 مهاجر استقروا في نيوزيلندا خلال عام حتى 31 يناير الماضي. وفى رده في مؤتمر صحفي على سبب عدم إمكانية الاستعانة بـ 140 ألف عاطل نيوزيلندي لسد النقص في المهارات في البلاد التي يبلغ تعدادها 8ر4 مليون نسمة، قال إنجليش إن « أحد العوائق هذه الأيام يتمثل فى مجرد اجتياز اختبار تعاطي المخدرات». وأضاف « وفقا لقواعد السلامة في مكان العمل، لا تستطيع أن يكون لديك أشخاص يعملون وهم تحت تأثير المخدرات، والكثير من الشباب لا يستطيعون اجتياز اختبار تعاطي المخدرات».
وكانت دراسة قد نشرت في صحيفة « ذا لانست » الطبية عام 2012، قد أظهرت أن الاستراليين والنيوزيلنديين لديهم بعض أعلى معدلات استهلاك الحشيش و الميثامفيتامين في العالم.
ولكن إنجليش قال في المؤتمر الصحفي إن مستويات الهجرة القياسية تعد بمثابة مشكلة جيدة لدى بلاده.
وأوضح «هذا ما يعني التواجد في اقتصاد يشهد نموا مع بعض من الثقة والتوجيه، والحكومة تركز على دعم ذلك النمو، وليس محاولة وقفه ».