محررو الملاحق الثقافية «ينبشون» حديث الذكريات من العصر الذهبي إلى عصر التحولات

عبر صالون بيت الزبير «جهة النبع» في معرض الكتاب –
كتب ـ عاصم الشيدي –

أعاد صالون بيت الزبير الثقافي المصاحب لركن البيت في معرض مسقط الدولي للكتاب «جهة النبع» نبش تفاصيل كثيرة حول الإعلام الثقافي في السلطنة من مراحل التأسيس مرورا بسنوات التميز إلى السنوات الأخيرة التي خفت فيها وهج الملاحق الثقافية نتيجة دخول الإعلام الثقافي الرقمي على خط المنافسة.
ويجتمع مثقفون وكتاب وجمهور حول «جهة النبع» في ركن بيت الزبير مساء كل يوم من أيام معرض مسقط للاستماع إلى تجربة من تجارب المحررين الثقافيين في السلطنة.
وفي أول لقاءات الصالون قدم محمد اليحيائي شهادة حول تجربته في «ملحق عمان الثقافي» حملت عنوان «الصحافة الثقافية في عُمان: عن «العقد الذهبي»؛ شهادة في الشخصي والعام».
وقال اليحيائي في مداخلته في الصالون متحدثا عن المستوى الشخصي من شهادته «كنت محظوظا أن التحقت بالعمل في الصحيفة الأكبر حجما في البلاد، صحيفة عُمان، في سنوات الشغف والانفتاح على القراءة والمعرفة والسفر والنقاشات وإثارة الأسئلة، ثم كنت محظوظا أن أسهمت في التحضير للعدد الأول لأول فصلية ثقافية في عُمان «نزوى».
ويضيف «فوق كل هذه الحظوظ، كان حظي الأهم والأكبر أني كنت ضمن جيل من كتاب وصحفيين شباب عايش وعاش، على صُعد ومستويات مختلفة، مرحلة خروج البلاد من زمن ودخولها زمنا آخر جديدا. جيل رأى جسر العبور، ورأى ما شاب العبور وصاحبه من تدافع وتعثر ونهوض. جيلٌ تفاعل مع تلك المرحلة، التي كتبته، والتي كتب عنها، حبا وحماسة ونقدا وملاحظات، بعضها فهم على النحو الذي كان يجب أن يفهم به النقد، وبعضها لم يفهم أو فهم على نحو خاطئ».
أما على المستوى العام فيؤكد اليحيائي أنه من الذين يعتقدون أن الصحافة الثقافية أسهمت في تشكل الحركة الثقافية الجديدة، وحركة الكتابة «الحديثة» أو «الجديدة» في عُمان، وعبر فضائها برزت كثير من أسماء هذه الحركة، بعضها لا يزال فاعلا وحاضرا حتى الآن.
وضرب اليحيائي مثلا بالقول إن مجلة الغدير التي كانت تصدر عن نادي المضيرب أسهمت في ولادة أسماء في الشعر والقصة والبحث والمقال سيكون لها حضورها البارز على الساحتين العمانية والعربية في وقت لاحق.
وتحدث اليحيائي عن مجلات «العقيدة» و«الأسرة» و«النهضة» التي أسهمت ، وإن بدرجات متفاوتة، في إثارة العديد من الأسئلة والقضايا ذات الطبيعة الإشكالية والمؤسِسة لمغامرة ثقافية- أدبية لم تكن الساحة المحلية على خبرة بها في تلك المرحلة.
ووصف اليحيائي السنوات بين (1988- 1998) بالعقد الذهبي في مجال الصحافة الثقافية أو سنوات الشغف وبدايات النضج، بدايات نضج الصحافة الثقافية كما يقول وبديات نضج الحركة الأدبية الحديثة، لا سيما ما صار يُعرف بـ «تيار الحداثة» في عُمان.
معتبرا أن المغامرات «الثقافية» الرائدة والمبكرة لمجلات الغدير والنهضة والعقيدة والأسرة مهدت لبروز ظاهرة جديدة غير مسبوقة في الصحافة اليومية في البلاد آنذاك، ظاهرة التنافس على إصدار ملاحق ثقافية، والتنافس على استقطاب الكُّتاب، من داخل البلاد ومن خارجها، والحرص على تطوير واستمرار هذه الملاحق.
يقول اليحيائي: دخل ملحق عُمان الثقافي، وفي سياق التنافس مع ملحق الوطن الثقافي، على خط الجامعة مستقطبا معظم كتابها الشباب، ومثيرا معهم، ومع عدد من الأكاديميين العرب العاملين في الجامعة، الكثير من القضايا والأسئلة، لاسيما، «جدلية الأصالة والمعاصرة»، «التقليد والتجديد»، «القصيدة الحديثة والقصيدة التقليدية». قضايا وأسئلة تلك المرحلة.
في هذا السياق، أسستْ العلاقة بين الصحافة الثقافية والمجتمع الأكاديمي، لثقافة وتجارب نقدية أدبية حديثة لم يكن المشهد الأدبي العماني على خبرة كبيرة بها.
ويضيف اليحيائي: كان ملحق عُمان الثقافي يتقدم ليحتل حيزا أكبر بكثير من حجمه كملحق أسبوعي تابع لصحيفة يومية. بدا يومها، في تلك الفترة، وكأنه مؤسسة قائمة بذاتها. كان نشاط الملحق يمتد من مبنى الصحيفة إلى مقاهي مسقط وبيوت ومكاتب كُتّابها ومثقفيها.
كان يوم الخميس، يوم صدور الملحق، هو اليوم الذي ينتظره كثير من الكتاب ليروا نصوصهم منشورة، وبعضهم ليرى أول نص له يُنشر في ملحق بحجم وسمعة ملحق عُمان الثقافي. كان النشر في ملحق عُمان الثقافي للكتاب الشباب، في تلك الفترة، امتيازا وبرستيجا مُستحقا.
وأضاف اليحيائي أن ظهور النادي الثقافي فتح للصحافة الثقافية أفقا آخر للتنافس والتطور ولإثارة المزيد من القضايا والأسئلة، خصوصا عبر من كان النادي يستضيفهم من أسماء بارزة في الساحة الثقافية العربية مستعيدا ندوات مثيرة تحدث فيها أدونيس وفكري أباضة والطيب صالح ومحمد عابد الجابري ومحمد جابر الأنصاري وأمسيات شعرية لمحمد الماغوط ونزار قباني وغيرهم، ثم التجربة المهمة التي قام بها النادي الثقافي منتصف التسعينات عبر إطلاقه ما عرف بمهرجان مسقط للشعر العربي ودعوته عشرات الأسماء العربية البارزة، والحالة الثقافية والمعرفية التي خلقها المهرجان عبر الحوارات بين الشعراء الضيوف والشعراء والكتاب العمانيين والتي انتقلت، بطبيعة الحال، إلى الصحافة الثقافية.
وأكد اليحيائي في ورقته ان السجالات الثقافية والإبداعية، موجات الأسئلة، الرفض والقبول، التي خرجت من قاعات النادي الثقافي وجامعة السلطان قابوس إلى الصحافة الثقافية، عمّقت من حضور ودور الصحافة الثقافية في الحياتين، الاجتماعية والثقافية.

مجلة نزوى

وفي اللقاء الثاني من لقاءات الصالون أجاب سيف الرحبي رئيس تحرير مجلة نزوى على محاور طرحها الصالون حول دور مجلة نزوى في المشهد الثقافي العماني ومراحل تأسيسها.. وقدمت مداخلة المحاور عنه هدى حمد مسؤولة التحرير بالمجلة.
وبدأت المداخلة حول من كان يقف وراء فكرة إنشاء المجلة وهل كانت مقترحا من سيف الرحبي أم مقترح وزارة الإعلام.. وقال الرحبي: عدتُ من الخارج بين عاميّ (1989- 1990)، وكان هنالك حديث ومقترحات حول إمكانية إنشاء وضع ثقافي جديد في البلد كضرورة مُلحة. ويضيف: أتذكر أنّ الفكرة بدأت مع بعض الأصدقاء، ثم عبر الصدفة، وبينما كنتُ أنشدُ العمل في جريدة أو مؤسسة ثقافية، التقيتُ بمعالي وزير الإعلام آنذاك عبدالعزيز الرواس، وطرح أسئلة من قبيل: ماذا يتطلب الوضع الثقافي من أفكار وأطر في اللحظة الراهنة. تحدثتُ عن مؤسسة ثقافية جامعة تشبه مجمعا ثقافيا أو شيئا من هذا القبيل تضمُّ شتات الثقافة العُمانية بتجلياتها المختلفة تاريخا وراهنا، وأن تكون هنالك مجلة ثقافية مُقنعة تليقُ ببلد عريق ثقافيا ومعرفيا مثل عُمان. فتبنى معالي الرواس الفكرة ووجهت دعوات لفعاليات ثقافية وأسماء وأصوات من أجيال ومشارب مختلفة، وأتذكر أيضا في أكثر من اجتماع في قاعة من قاعات وزارة الإعلام وبحضور الوزير الرواس نوقشت أمور ومسائل في هذا السياق، وقد تمخضت عن تلك الاجتماعات واللقاءات تأسيس مجلة نزوى فقط. ثمّ بدأت الفكرة تأخذ حيز التنفيذ لاحقا حتى صدر العدد الأول منها في شهر نوفمبر، سنة 1994 .
وحول تلقي القارئ العربي لمجلة «نزوى» يقول الرحبي: أتذكر أنّها على المستوى العربي استقبلت المجلة في أعدادها الأولى استقبالا حافلا، رغم أنّه لم ترافقها إعلانات مدفوعة على الإطلاق، على نمط صحافة صدرت وتصدر في الخليج العربي، وقد تجلى ذلك الاحتفاء في كتابات أدباء وصحفيين من أكثر من بلد وإقليم عربي. من مثل د.هشام شرابي حين كان في جامعة جورج تاون، وجبرا إبراهيم جبرا، وجمال الغيطاني، ويوسف القعيد، وإبراهيم عبدالمجيد، وغادة السمان، وسعيد يقطين وغيرهم. لقد كتب كُثر عن المجلة، ومن أجيال مختلفة، ولا أتذكرهم جميعا الآن. وبالنسبة للمتلقي العُماني قال الرحبي: كان الوضع على نحو ما من الالتباس، فبقدر ما كان هنالك تجاوب مقبول من قبل بعض الكتاب والأدباء، كان هنالك بالمقابل التباس من قبل آخرين، وهجوم شرس من بعض ثالث ممن يحملون تصورا مُعاديا للتحديث والتجديد على صعيد الأدب والحياة عامّة والشعر خاصة. فقد ألصقت بالمجلة تُهمٌ جاهزة تجرح الوعي المستتب والواضح في مرجعياته العقائدية التي لا تفضل البحث والتنقيب وتكتفي بالجاهز، مثل تهمة «العلمانية» أو نشر كتابات لأدباء يوصفون «بالملحدين»، وهي كُلها تُهمٌ جُزافية لا تستحق النقاش، لدرجة أنّ بعضا من طلبة الجامعة، وهي صرح معرفي، حين يأتي نقاشٌ ما حول المجلة يعزفون عن قبوله، قبل قراءتها أو الاطلاع على المواد التي تنشرها، وذلك استنادا على تهمة «العلمانية» المزعومة. وردا على تهمة انحياز المجلة لقصيدة النثر قال الرحبي: في هذه المرحلة من التاريخ الأدبي والزمني أيضا، لا بد أن نلتقط العناصر الجديدة في الأدب كما في المجتمع والحياة، فالأدب والأشكال الأدبية بداهة هي في تطور وصيرورة مستمرين، فالتحديث هو من سمات هذا الأدب قِدامة وحداثة، ولذا فتبني المجلة لهذه الأشكال الحديثة هو أمر طبيعي ومواكب لهذه الصيرورة. وكما أشرتُ سابقا، شريطة أن لا تكون هنالك عصبية لهذا الشكل التعبيري عبر إقصاء الشكل الآخر، وإنما التبني الحر لجميع أشكال التعبير والتصورات ذات القيمة والإضافة.
ورأى الرحبي أن الرأي الذي يقول إن المجلة تتبنى الأصوات والنصوص العربية على حساب الصوت العُماني هو رأي متسرع وغير واقعي، فمن خلال قراءة المجلة منذُ عددها الأول وحتى عددها الأخير، نلاحظ تلك المساحة التي تفردُ للكتابة العُمانية تاريخا ومُعاصرة، وفي كافة المجالات وهي مساحة لا يمكن أن تقارن بأي بلد آخر غير عُمان التي تنطلق منها المجلة، فالكتابة العُمانية لها الأولوية، وإن كانت المجلة في حقيقتها ذات أفق عربي وعالمي بما تجود به الترجمة. وهي في هذا تتفرد عن كافة المجلات الخليجية التي لا يكادُ الصوت المحلي أو الخليجي يظهرُ فيها إلا لماما ولأسماء بعينها، من غير أن تترك أثرا في المطبوعة.
وأضاف الرحبي: هنالك أيضا نقطة أساسية أود الاشارة إليها، فتبني الثقافة والإبداع بالمعنى المحلي لا يعني أيضا أنّ المجلة تُفرط بالقيمة الفنية والجمالية لدى نشر المادة، فهي لا تميل لنشر الإسفاف والتسطيح بحجة أنّه محلي. فهذا في نظري يُسيء للثقافة أكثر مما يخدم. ونحن نتمنى أن تحتل الثقافة العُمانية موقعا طليعيا ورافدا من روافد الثقافية العربية.
وحول الذي اقترح اسم المجلة قال الرحبي: في مؤسسة عُمان للصحافة والنشر كان هنالك مجلس إدارة يتكون من وحدات صحافية وإدارية، فطلب مني اقتراح أسماء؛ إما أسماء لأماكن عُمانية، وإما أسماء ذات دلالة ثقافية مجردة أو دلالات رمزية، فطرحتُ أكثر من اسم فرُجِح اسم «نزوى» بين الحضور. وكلنا يعرف جيدا موقع مدينة نزوى المهم في الذاكرة العُمانية والثقافية والمجتمعية والمعرفية والسياسية أيضا.
وقال سيف الرحبي إن مجلة نزوى كانت أوفر حظا أيام معالي عبدالعزيز الرواس مما هي عليه الآن، من ناحية الدعم المادي والرعاية، فالمجلة عندما تعرضت على سبيل المثال لالتباسات بسبب نشرها لقصة أُسيء فهمها، هوجمت هجوما شرسا، وطرحت القضية في مجلس الوزراء، فدافع الرواس عن المجلة ووقف إلى جوارها، وكانت تحظى بدعم مادي أكثر مما هو عليه الآن، ولكن ربما الأمر هذه الآونة مُرتبط بانخفاض الميزانية ولكني لستُ على يقين تام من ذلك. الوزيران الآخران، وخصوصا معالي الدكتور عبدالمنعم الحسني كان ينشر في المجلة منذ أعدادها الأولى وصدر له كتابه الأول عن التصوير جوار أحد أعدادها مما يعني علاقته الرصينة بالمجلة.

الزيدي عن «ملحق الوطن الثقافي»

وتحدث مساء أمس الأول الصحفي خلفان الزيدي عن ملحق جريدة الوطن «الثقافي» مشيرا منذ البداية أن الوطن اهتمت بالجانب الأدبي والثقافي، وخصصت لذلك مساحة ضمن صفحاتها، استقطبت عبرها العديد من الكتاب والأدباء، الذين وجدوا في المساحة الممنوحة لهم فرصة للتعبير عما يجول بخواطرهم من إبداعات وأفكار ثقافية وفكرية مختلفة، وبالإضافة إلى ذلك كان للخبر الثقافي والأدبي بجانب الخبر الفني مكانته في هذه الصفحات.
وأضاف الزيدي إن الوطن أفردت بدءا ضمن عددها الأسبوعي الذي تصدره يوم الخميس من كل أسبوع، صفحتين مخصصتين لتغطية الأنشطة الثقافية والأدبية والفنية التي تقام في السلطنة كأنشطة النادي الثقافي ووزارة الإعلام ممثلة في المركز الإعلامي الذي افتتح أواخر 1986م، واحتوى مكتبة بها 2050 كتابا، واهتمت الصفحتان كذلك بنشر لقاءات وحوارات مع مشاهير الأدب والفن وأخبارهم، وأيضا مقالات ونصوص لأدباء وشعراء عمانيين، وأخرى منقولة من وسائل إعلامية عربية، بهدف تعريف قارئ (الوطن) بمجريات الأحداث، واطلاعه على كتابات الأدباء والمثقفين في العالم العربي، مستغلة عدم وجود ما يعرف اليوم بحقوق الملكية الفكرية.
ورصد الزيدي أن الصفحتين بحثتا موضوع الاتهامات الموجهة من قبل بعض الخريجين والكتاب إلى النادي الثقافي، حيث نشرت (الوطن) في صفحتها الثقافية يوم 12 فبراير 1987م، موضوعا حمل عنوان: (الوطن) تحقق في الاتهامات الموجهة إلى النادي الثقافي.
ومن هذه الاتهامات، اتهام الشباب الجامعيين الذين بادروا سعادة سالم بن اسماعيل سويد رئيس النادي الثقافي حينها بسؤال: «لماذا لا يوفر النادي الثقافي قطعة أرض لكل خريج، ولماذا لا يحل مشاكل الزواج»، وجاء رد رئيس النادي الثقافي حسب العناوين التي حملها الموضوع: رئيس النادي الثقافي يفتح مفكرته لـ (الوطن) ويعلن عن: 10 مشروعات يقدمها النادي للمواطن في عام 1987 والبقية تأتي، وأيضا: نحن لا نوزع الأراضي على الخريجين ولسنا مطالبين بحل مشاكل زواجهم.
وقال الزيدي إن فكرة الصفحتين تطورت في 7 مايو 1987م، إلى ملحق أسبوعي من أربع صفحات، وحافظت على تاريخ صدورها في يوم الخميس من كل أسبوع.
وأضاف الزيدي: استمر ملحق (الوطن) الثقافي يؤدي مهمته، في تغطية الكثير من الأخبار والأحداث المحلية والعربية والدولية في هذا الشأن، ويناقش العديد من القضايا المهمة مثل دور النادي الثقافي ومستوى الأعمال الدرامية المحلية، وقضايا ابداعية اخرى، حتى العام 1997م، حيث تحول الملحق إلى صفحتين ثقافيتين يوميا، وتم إرفاق هذه الصفحات ضمن العدد اليومي، والاستغناء عن الملحق الأسبوعي، وصارت الصفحات الثقافية صفحات يومية، تصل في بعض الأحيان الى ثلاث صفحات يومية.
ومع الاحتفال بمسقط عاصمة الثقافة العربية العام 2006م، تطورت هذه الصفحات لتكون أربع صفحات يومية، بدأت منذ 28/‏‏1/‏‏2006م، لتكون أشبه بملحق ضمن صفحات الجريدة.
ومع خطط التطوير والتحديث التي تشهدها (الوطن)، وبغية تطوير هذه الصفحات، تم في 2007م إعادة الملحق الثقافي المؤلف من (8) صفحات، حاملا ذات العنوان (أشرعة) ليكون رديفا للصفحات الثقافية اليومية، التي لم تفقد بريقها، ولم تخفت بسبب وجود هذا الملحق، بل أدت الدور المأمول منها، وهو تنوير الفكر، وتقديم الجرعات الثقافية اليومية. وفي 24/‏‏6/‏‏2008م، زاد عدد صفحات ملحق (أشرعة) إلى (12) صفحة.