شعر وندوات فكرية ونقدية وجلسات توقيع في معرض الكتاب

شهدت إقبالا  كبيرا  من الزوار –
مسقط – عمان –
937645شهد أمس معرض مسقط الدولي للكتاب في نسخته الثانية والعشرين حضورا كبيرا حيث اكتظت أجنحة المعرض بالزوار من كل الفئات العمرية، وهم يتصفحون أحدث الإصدارات في دور النشر المتوزعة في أجنحة المعرض الذي يقام في المبنى الجديد لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحي العرفان.
كما أقيمت على هامش المعرض مجموعة من الفعاليات الثقافية ابتدأت بحلقة علمية «مخاطبة الجمهور» شارك فيها يوسف العامري وغسان التميمي وناصر العامري وهي من تنظيم «صناع المجد» وذلك بقاعة العوتبي، وتزامن معها إقامة جلسة نقدية بعنوان «الرواية العمانية الحديثة ورهانات المستقبل» قدمها الدكتور يوسف حطيني من فلسطين وأدارتها الكاتبة زوينة السليمانية والفعالية من تنظيم صالون فاطمة العلياني الأدبي وذلك في قاعة ابن دريد. وفي نفس الوقت أقيمت في قاعة الفراهيدي جلسة حوارية بعنوان «نص وقارئ» شاركت فيها رحاب الشحية وعبير المسرورية وإخلاص الزكوانية وعائشة الحوسنية وناصر الحوسني والفعالية من تنظيم حملة مبدعو عمان التطوعية. كما أقيمت في قاعة الفراهيدي ندوة «صحار عبر التاريخ وعبق الحضارة» شارك فيها الدكتور علي بن حسن اللواتي والدكتور سعيد العيسائي والباحثة هدى الزدجالية وأدارها الدكتور محمد الشافعي، والفعالية تأتي ضمن أنشطة مدينة صحار ضيف شرف المعرض. تزامن معها إقامة محاضرة حول جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب قدمتها الدكتورة عائشة الغابشية والدكتور محمد بن علي البلوشي والدكتور ناصر بن حمد الطائي، في قاعة العوتبي. فيما أقيمت في قاعة ابن دريد محاضرة بعنوان «الشباب وفن تأليف الرواية» قدمتها الروائية الكويتية بثينة العيسى. والفعالية من تنظيم اللجنة الوطنية للشباب.

ديوان الكحالي

وكان المنتدى الأدبي قد أقام مساء أمس الأول بقاعة العوتبي محاضرة بعنوان (قراءة في ديوان الكحالي) قدمتها الدكتورة عائشة بنت سعيد الغابشي مديرة مكتب جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب تحدثت عن إشعار ودواوين الشاعر العماني علي بن شنين بن خلفان الحكالي -رحمه الله- بحضور الدكتور محمد جمال صقر والدكتور سعيد سليمان العيسائي.
تناولت الندوة حياة الشاعر الراحل علي بن سنين الكحالي من مواليد مدينة صحار عام ١٩٦٨م في مدينة صحار، حيث حاز على العديد من الجوائز خلال فترة حياته الشعرية منها جوائز المنتدى الأدبي وجائزة المديرية العامة للثقافة في عامي ١٩٩٠و١٩٩١م وغيرها من الجوائز.
يضم ديوانه الشعري ١٩٥ قصيدة شعرية سجلها الدكتور محمد جمال صقر حيث اختلفت قصائده في مواضيعها بمختلف القضايا العمانية والخليجية والعربية بالإضافة إلى القضايا الاجتماعية المختلفة مثل الفقر والزواج المبكر وغيرها من القضايا بالإضافة إلى خطب الجمعة حيث كان إنسانا يعبر عن كل ما يراه في حياته.
وتابع الدكتور حديثه بشكر المنتدى الأدبي واهتمامه بإصدار الديوان، وتطرق إلى ذكر أن الراحل اهتم بأكثر من تشكيلة موسيقية في شعره على حسب مراحل حياته بالإضافة إلى عثوره على قصيده يحكي فيها عن مشكلة واجهت البحارة وتمت معالجتها وإضافتها في الديوان ومن الصعوبات التي واجهها الدكتور غموض بعض الكلمات.
من جانبه تطرق الدكتور سعيد العيسائي إلى جوانب خاصة من حياة المرحوم بحكم صداقته ومعاصرته له حيث تحدث عن بدايات طفولته وتجربته الشعرية التي بدأت في المرحلة الإعدادية، وتحدث عن قصة ديوان الكحالي حيث سلم المنتدى الأدبي بتاريخ ١٩٨٩ وخلال حياته كان يكتب أكثر من ٣٥ قصيدة في عام واحد وطبع بعد ٢٦سنة، وهنا تساءل في الأسباب التي أدت إلى تأخير طباعته. كما ذكر قصيدة انتظار التي نشرها المرحوم في جريدة عمان والمتأمل فيها يجد أنه كان يودع الدنيا وذكر أنه فاز بإحدى قصائده في عام ١٩٩٥ في جائزة راشد النعيمي بالمركز الثالث قبل أن يتوفى في عام 1996م.
وانتهت الجلسة بحديث شقيق الراحل عبدالله بن شنين الكحالي الذي تحدث عن حياته وبداياته في الكتابة والأدب متطرقا إلى ذكر أن الراحل كان يحب القراءة.

بثينة العيسى

واستضافت اللجنة الوطنية للشباب في مقهى الشباب الروائية الكويتية بثينة العيسى ضمن مبادرة (نقرأ.. لنحيا) حيث تحدثت عن تجربتها في «مشروع تكوين» للكتابة الإبداعية.
وقدمت في حوارها نبذة عن بدايات المشروع الذي انطلق كفكرة من خلال صفحة على موقع التواصل الاجتماعي انستجرام كحساب متخصص في الكتابة الإبداعية ونحاجه وتطوره ليتحول إلى مشروع متخصص في الكتابة الإبداعية له موقعه الإلكتروني وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تناولت تجربتها في الكتابة والتأليف .. موضحة أن الكتابة كفن تحب أن يمزج مع فن آخر لتحقيق مزيج من الإبداع، وأضافت بقولها إنه يجب على كل مشروع فكري أن يوازن بين العمل التجاري والثقافي» ومشروع تكوين الفوتوغرافي يهدف إلى إعادة تكوين الكلمة من خلال صورة.

شعر في سماء المعرض

وشهدت قاعة الفراهيدي مساء أمس الأول أمسية شعرية في الشعر الفصيح شارك فيها مجموعة من رموز الشعر الفصيح من الشعراء العمانيين وغيرهم وذلك بحضور مجموعة من الأدباء ومتذوقي الشعراء و الشعراء حيث تعتبر أولى الفعاليات الأمسيات الشعرية في سماء المعرض.
وبدأت الأمسية مع الشاعر العُماني الدكتور هلال بن سعيد الحجري مدير عام الآداب في وزارة التراث والثقافة الذي صدرت له رواية بعنوان «حداثة الأسلاف»، وألقى الشاعر مقتطفات من قصيدته «سيرة وادي العق»، ثم قدم قصيدة مهداة إلى الشاعر أبي مسلم البهلاني.
بعدها ألقى الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين من لبنان عدد من القصائد منها قصيدة «دخان القرى» و «وجه العاشق» «آمنة» «قبله» ويعد الشاعر من الأسماء العربية التي سجلت حضورها في الساحة العربية من خلال تجربته الإبداعية الرصينة التي انطلقت مع مطالع السبعينات، وهو عضو في اتحاد الكتاب العرب في دمشق، وعضو في اتحاد الكتاب اللبنانيين، ترجم معظم شعره إلى الإسبانية إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والفارسية، ومن أعماله /‏‏قصائد مهربة إلى حبيبتي آسيا/‏‏ و/‏‏الشوكة البنفسجية /‏‏و/‏‏شيرازيات/‏‏، وصدرت له أيضا عدد من الأعمال النثرية.
وشاركت في الأمسية ايضا الشاعرة الإيرانية شاناز داوود زاده التي كانت لها مشاركات في الأمسيات والمسرحيات ولها إسهامات في كتابة قصص الأطفال، وهي من المهتمين بالأغنية التراثية في إيران، حيث ترجم لها أول ديوانها بعنوان «أمشي على حروف ميتة» إلى اللغة العربية، ولها ديوان شعري سيصدر قريبا في عمان، وألقت الشاعرة قصيدة من ديوانها الشعري. وألقت الشاعرة العمانية وفاء بنت سالم الشامسية التي فازت مؤخرا في مسابقة سلسلة الكتب الثقافية للأطفال التابعة لمكتب التربية ٢٠١٦م عن نص «المثلث أجمل الأشكال» وهي عضوة في الجمعية العمانية للكتاب والأدباء في السلطنة عدد من القصائد، كما فازت بالجائزة الذهبية عن البرنامج الثقافي الإذاعي «حياتك أمانة» في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في البحرين، وألقت الشاعرة عددا من القصائد الشعرية حازت استحسان الحضور منها «اخترت قافلتي» و«السدرة» وختمت الأمسية بقصيدة «عربدة الحنين». كما أقيمت بالمعرض أمسية شعرية أقامتها دار الوراق شارك فيها كل من الشاعر كامل البطحري الذي شارك في شاعر المليون والشاعر حمد البلوشي.
قدم الشعراء مجموعة من القصائد المتنوعة في عناوينها ومواضيعها التي تنوعت بين الاجتماعية والغزلية والثقافية. شهدت الفعالية عددا من الحضور الذي تفاعل مع ما قدمه الشعراء من قصائد شعرية في الشعر النبطي.

السرد الروائي

وأقيمت ندوة أدبية بعنوان (تجربة السرد القصصي والروائي في الإمارات) قدمها كل من الكاتبة الإماراتية آمنة الشامسي والكاتب الروائي الإماراتي سامي الخليفة من هيئة الشارقة للكتاب وذلك بقاعة الفراهيدي بمعرض مسقط الدولي للكتاب في دورتهالـ22 بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
حدثت الكاتبة آمنة الشامسي عن مجموعتها القصصية (أمير قلبه أزرق) تحدثت فيها عن قصة المكان ودوره في التأثير على الفرد، مشيرة إلى روايتها (رسائل برائحه اللافندر) التي استلهمت قصتها من السيكولوجية الخاصة في العلاقة بين المرأة والرجل وكيفية التعامل بينهما من خلال الحياة الاجتماعية والواقعية.
وتطرقت الكاتبة إلى سرد جزء من تجربتها الذاتية في الكتابة من خلال التنشئة الأسرية التي حظيت بها ودور الثقافة والقراءة في صقل موهبتها في الكتابة والإبداع الكتابي.
من جانب تحدث الكاتب الروائي سامي الخليفة عن تجربته في الكتابة التي استلهمها من الورش الكتابية .. وموضحا أن كتاباته تصنف إلى الكتابة الأدبية الساخرة التي هي نوع نادر في الكتابة في المنطقة الخليجية، حيث تحدث عن روايته (ما بعد العاصفة) التي تناولت الحالة النفسية التي يمر بها الجندي العسكري في مرحلة ما بعد الحرب.