فلسطين تطالب برد دولي عاجل على محاولات إسرائيل لإسقاط حل الدولتين

رئيس المعارضة الإسرائيلية ينشر خطة «سلام» جديدة –
رام الله -عمان – نظير فالح-(قنا) –
طالبت الخارجية الفلسطينية، الدول كافة بإعلان موقف صريح وواضح من المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى إسقاط حل الدولتين، ودعت الإدارة الأمريكية إلى الخروج عن صمتها تجاه هذه المواقف والتصريحات الإسرائيلية الاستفزازية التي تهدد باندثار ثقافة السلام وإغلاق باب المفاوضات، وتفتح الباب على مصراعيه أمام التشدد العنيف في المنطقة.
وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيان لها أمس الموقف الاستعماري التوسعي الذي عبر عنه مؤخرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وأعلنت رفضها المطلق له.. مؤكدة أن تمسك الحكومة الإسرائيلية بمثل هذه المواقف يدفع الجانب الفلسطيني إلى إعادة النظر في الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
واعتبرت ذلك «تحديا صارخا لإرادة الدول والمجتمع الدولي الداعية إلى حل تفاوضي للصراع على أساس حل الدولتين، وإمعانا إسرائيليا رسميا لتقويض فرص السلام، واستهتارا بقرارات الشرعية الدولية وفرص إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وفقا للقرار الأممي /‏‏181/‏‏، عبر التمادي المتواصل في الاستفراد العنيف بالشعب الفلسطيني وسرقة أرضه وتهويدها بالاستيطان». من جانبها قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن رئيس كتلة «المعسكر الصهيوني» (المعارضة)، يتسحاق هرتسوج، أعد خطة سلام جديدة مكونة من 10 نقاط لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن الخطة التي أعدها هرتسوج، تقوم على أساس حل الدولتين مع احتفاظ إسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبرى.
وأفادت الصحيفة العبرية في عددها الصادر، أمس بأن خطة هرتسوج تهدف إلى الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية، والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية تحت السيادة الإسرائيلية، «لتحقيق الانتصار الحقيقي للصهيونية»، وفق تعبيرها.
ويهدف هرتسوج من خلال «خطة النقاط العشر» للوصول إلى حل الدولتين، والذي يقوم على إبقاء الكتل الاستيطانية وتطويرها تحت السيادة الإسرائيلية، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء الضفة الغربية تحت قبضة الجيش الإسرائيلي، وفرض ترتيبات أمنية صارمة في قطاع غزة.
ويسعى هرتسوج إلى حل الدولتين، وبعد 10 سنوات تعمل فيها السلطة على نزع فتيل المقاومة، ويجري خلالها تعزيز التعاون مع الدول العربية في المنطقة، وخاصة الأمني والاقتصادي. وورد في خطته، أنه خلال الـ10 سنوات «تستكمل إسرائيل بناء الجدار الفاصل، والجدار المحيط بمدينة القدس المحتلة، وعزل القرى الفلسطينية القريبة من القدس».
واعتمد في مقالته على 3 حقائق، الأولى مشروع المستوطنات وصل إلى أبعاد تعرض وجود إسرائيل كدولة يهودية للخطر.
مؤكدًا أن «مواصلة البناء في كل المستوطنات كل الوقت، سيؤدي إلى استبدال دولة الغالبية اليهودية بدولة غالبية عربية، وأن قانون التسوية والأصوات المطالبة بضم أجزاء من الضفة، في الإشارة إلى مناطق ج، هي تعبير عن هذا الخطر». وأوضح أن الحقيقة الثانية؛ هي أن استمرار السيطرة على شعب آخر وصلت إلى نقطة خطيرة تهدد «الطابع الأخلاقي لإسرائيل، وهويتها كدولة ديمقراطية»، بحسب هرتسوج.
وذكر أن الحقيقة الثالثة؛ أن هناك حاجة للاعتراف بأن محاولة التوصل إلى سلام دائم دفعة واحدة في مؤتمر واحد، أو من خلال عملية تشتمل على معادلات وثوابت متفق عليه للحل الدائم، لم تنجح.
وتابع: «دولة إسرائيل تتواجد اليوم، بعد نصف قرن على حرب الأيام الستة، على مفترق طرق تاريخي حاسم»، مشددًا على أن «حل الدولتين فقط، يمكنه إنهاء هذا الصراع الدامي والطويل».
ولفت النظر إلى أن مبادئ مبادرة السلام العربية مع «مخطط للانفصال بين إسرائيل والفلسطينيين، بدعم من إدارة ترامب، تشكل فرصة أكثر من أي وقت مضى لإنهاء الصراع».
وادعى هرتسوج أن «إسرائيل أمام فرصة تاريخية للقيام بعملية سياسية درامية وواعدة، وتلزم باتخاذ قرارات سياسية شجاعة».
وأضاف في مقالته، أن نتانياهو «فوت الفرصة في لحظة الحسم، وخضع لأصدقائه في اليمين، ولمجمل مخاوفه، وتنصل من التزاماته، وقضى على احتمال حقيقي كان قائمًا في ذلك الوقت للتوصل إلى تسوية إقليمية وتغيير وجه الشرق الأوسط». وحذر هرتسوج من أن «المخاوف من خسارة إسرائيل، كدولة قومية تتحول في المحور الزمني القريب إلى ملموسة، ولذلك يجب تحريك حل الدولتين مجددًا وبشكل مدروس وواقعي». يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، توقفت نهاية أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجونها.