«العفو الدولية» تطالب بإنهاء الاعتقال الإداري لـ«محمد القيق»

رام الله -عمان:-

طالبت منظمة العفو الدولية «أمنستي»، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء الاعتقال الإداري للأسير الصحفي «محمد القيق»، المضرب عن الطعام منذ 18 يومًا احتجاجًا على اعتقاله إداريًا.
وقالت المنظمة في بيان لها، أمس وصل «عُمان» نسخة منه، إنها تطالب بإطلاق سراح الأسير القيق أو توجيه التهم له «إن وجدت»، وعدم إبقائه رهن سياسة الاعتقال الإداري. وشددت على ضرورة نقل الأسير القيق إلى مستشفى مدني في ظل تدهور وضعه الصحي، داعية الاحتلال إلى عدم استخدام أي أساليب ضاغطة على «القيق» لإجباره على فك الإضراب. ودعت «العفو الدولية»، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الإفراج عن الأسرى الإداريين من السجون التابعة لها.
وكان محامي الأسير القيق، قد أكد نقله لعيادة «سجن الرملة»، الأربعاء الماضي، بسبب تدهور مفاجئ على وضعه الصحي، علمًا أنه كان محتجزًا «انفراديًا» في زنازين سجن «الجلمة»، في ظروف اعتقالية غاية في القسوة، بحسب بيان المنظمة.
يُذكر أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال القيق، بتاريخ 15 يناير الماضي، عقب احتجازه على حاجز «بيت إيل» العسكري قرب رام الله (شمال القدس المحتلة)، وعدد من ذوي الشهداء الفلسطينيين الذين شاركوا في فعالية تضامنية بمدينة بيت لحم (جنوبًا)، حيث تم تحويله للاعتقال الإداري.
وشرع القيق في إضراب مفتوح عن الطعام دام 94 يومًا، إبّان اعتقاله السابق في نوفمبر 2015، أنهاه بانتزاع قرار بالإفراج عنه في الـ 19 من مايو 2016.
وفي السياق ذاته، يواصل الأسيران جمال أبو الليل، ورائد مطير، من مخيم قلنديا (شمال القدس)، إضرابهما المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، احتجاجًا على اعتقالهما إداريًا والتجديد لهما لمدة 6 أشهر جديدة.
وقالت جمعية «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان لها، إن إدارة السجون الإسرائيلية نقلت الأسير أبو الليل (50 عامًا) لسجن «إيشل»، في حين نقلت الأسير مطير (47 عامًا) إلى سجن «عسقلان، في محاولة منها للضغط عليهما لتعليق إضرابهما.
وبحسب مؤسسات حقوقية، فإن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يبلغ نحو 7 آلاف، من بينهم 52 سيدة، بينهن 11 فتاة قاصرة، وبلغ عدد المعتقلين الأطفال 300، ووصل عدد الصحفيين 21.
يُشار إلى أن الاعتقال الإداري «بدون تهمة أو محاكمة»، ويتم بالاعتماد على «ملف سري وأدلة سرية» لا يحق للأسير أو محاميه الاطلاع عليها، ويُمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال لفترة أقصاها 6 أشهر قابلة للتجديد، وفق معطيات صادرة عن مؤسسة «الضمير» الحقوقية.
ووصفت منظمة «العفو الدولية» سياسة الاعتقال الإداري بـ «الاحتجاز التعسفي»، مؤكدةً أنه يُستخدم كـ«سلاح سياسي، ووسيلة لردع وتخويف النشطاء السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين الفلسطينيين». وتعمد سلطات الاحتلال إلى توسيع نطاق الاعتقالات الإدارية بصفوف الفلسطينيين، في شكل آخر من أشكال العقوبات الجماعية التي تفرضها على المواطنين، محاولة بذلك قمعهم والحد من قدرتهم على المقاومة.
وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري ضد مختلف شرائح الشعب الفلسطيني؛ حيث تقوم باحتجاز أفراد دون لوائح اتهام لزمن غير محدد، وترفض الكشف عن التهم الموجه إليهم، والتي تدعي أنها «سرية»، ما يعيق عملية الدفاع عن الأسير.