تزايد إنتاج محصول القمح بولايتي الرستاق والعوابي

الرستاق – سعيد السلماني –

تعتبر ولايتا الرستاق والعوابي نموذجا فريدا لزراعة الأصناف المحلية والتقليدية والمحسنة من القمح. حيث إن نسبة عدد المزارعين في ازدياد دائم بشكل سنوي خاصة عندما تكون الظروف ملائمة لجميع المناطق بالولايتين الأمر الذي يدل دلالة قاطعة على أنه يوجد اهتمام واقتناع من المزارع بضرورة زراعة مثل هذه المحاصيل على أقل تقدير لاحتياجاته المنزلية وإبقاء جزء للموسم القادم.
وقال خليفة بن سليم بن عامر الناصري فني الإرشاد بدائرة التنمية الزراعية بالرستاق: إن الوزارة تعمل على تفعيل مثل هذه البرامج والمشاريع، وذلك من خلال توفيرها للتقاوي وكذلك وجود المعدات والتقنيات الحديثة لجني المحصول بطريقة سهلة ومريحة مما له الأثر الكبير في رفع الإنتاجية وإحداث نقلة نوعية في النمط التقليدي لزراعته من حيث زيادة وحدة المساحة، وقد ساهمت دائرة التنمية الزراعية بالرستاق من خلال البرامج الإرشادية والزيارات الميدانية بصورة ملموسة في سرعة نشر وتطوير زراعة القمح بالولايتين.
وأضاف: إن من الأصناف التي تم توزيعها على المزارعين بالولايتين صنف وادي قريات 110 حيث يتميز بقصر الساق ومقاومة الأمراض الفطرية مثل (التفحمات – والصداء – وتبقعات) ومقاوم لهجمات الطيور وتبلغ إنتاجيته 1000 – 1300 كجم /‏‏ فدان ومتوسط النضج مدته 120 يوما من زراعته وحبوبه لونها كهرماني داكن كبيرة الحجم جيدة المذاق وطحينها ذو قابلية عالية لتصنيع الخبز المحلي والصنف الثاني وادي قريات 226 يتميز بقصر الساق مقاوم للرقاد وللأمراض الفطرية وهجمات الطيور وذو إنتاجية عالية تصل إلى 2100 كجم /‏‏فدان ومدة النضج 115 يوما من زراعته والحبوب لونها كهرماني فاتح متوسطة الحجم أما الصنف الثالث فهو قريات 308 ويتميز بمتوسط الطول مقاوم للأمراض الفطرية وهجمات الطيور حبوبه لونها كهرماني فاتح كبيرة الحجم جيدة المذاق طحينها ذو قابلية عالية لتصنيع الخبز المحلي.
مضيفا: يحتل محصول القمح مركزا لا بأس به في التركيبة المحصولية التقليدية في السلطنة وهو من أهم المحاصيل الاستراتيجية الغذائية في العالم. إذ إن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية يعتمدون عليه كغذاء رئيسي فحبوبه مصدر جيد للطاقة ويمكن استخدامه لتحضير منتجات ثانوية كالنشاء والخمائر وأغذية الأطفال ومكونات بعض المنتجات الغذائية الأخرى. كما يمكن استخدام مخلفات القمح كغذاء للحيوان ولتصنيع الأسمدة العضوية كما يدخل في تصنيع الأخشاب والورق. حيث تنجح زراعته في الأرض متوسطة الخصوبة نسبيا. كما أن احتياجاته المائية منخفضة مقارنة بالعديد من المحاصيل الأخرى، ويقبل المزارعون على زراعته نظرا لما يتميز به من كفاءة عالية في الاستجابة للتسميد ومقاومته للآفات والأمراض وانخفاض تكلفة الإنتاج وسهولة تخزينه وتأقلمه مع الظروف المحلية في معظم المناطق الزراعية وسهولة تسويقه نتيجة إقبال المستهلك العماني على شرائه.