تفعيل البوابة الإلكترونية قريبًا – أمانة الضرائب: تعديلات قانون ضريبة الدخل تعالج تحديات النظام الحالي وتتعامل مع المستجدات

إجراءات إدارية وتنظيمية لاحقة لتبسيط الإجراءات وتسهيل أداء التزامات الخاضعين للضريبة –

العمانية : أوضحت الأمانة العامة للضرائب بوزارة المالية أن التعديلات التي أجريت على قانون ضريبة الدخل الصادرة بموجب المرسوم السلطاني رقم 9 /‏‏‏2017م الصادر في 19 فبراير الحالي تهدف إلى معالجة المعوقات والتحديات التي شابت عملية تطبيق النظام الضريبي المطبق حاليا والتعامل مع المستجدات التي طرأت خلال السنوات الماضية على قطاع الأعمال بالسلطنة، وتعزيز كفاءة وفعالية النظام الضريبي بما يتواكب والممارسات الضريبية العالمية.
وقال بيان صادر عن الأمانة إنه من المؤمل أن تسهم التعديلات التي أجريت على قانون ضريبة الدخل، وما ستتخذ من إجراءات إدارية وتنظيمية لاحقة في تبسيط الإجراءات والتسهيل على الخاضعين للضريبة في أداء التزاماتهم مع الإبقاء على التسهيلات (الميزات) التي من شأنها التيسير على الخاضعين للضريبة مثل حق طلب تأجيل سداد الضريبة المتنازع عليها والحق في سداد الضريبة على أقساط وحق المنازعة في الضريبة والإعفاء من الضريبة الإضافية حال توفر الشروط التي حددها القانون والحق في ترحيل الخسائر التي تحققت عن أي سنة ضريبية إلى السنة الضريبية التالية وخصمها من الدخل الخاضع للضريبية وفق الأحكام التي حددها القانون الضريبي.
وأشار البيان إلى أنه إضافة تلك الميزات المسابقة ومن باب التيسير على الخاضعين للضريبة تضمنت التعديلات ميزة إضافية للخاضع للضريبة تتمثل في الحق في تقديم إقرار معدل في حالة ما تبين بان إقرار الدخل المقدم انطوى على خطأ أو إغفال وتسريع وتيرة الفحص والربط بالشكل الذي سيمكن الخاضعين للضريبة من تحديد مراكزهم الضريبية ومعرفة التزاماتهم أولا بأول من خلال تقليل المدد المحددة لإجراء الربط الضريبية والعمل بمبدأ التقدير الذاتي – المعمول به عالميًا وتعزيز مبدأ الشفافية والوضوح وإزالة اللبس في تعريف بعض المصطلحات الفنية الواردة في القانون التي كانت محل لبس، وما ترتب عنها من تعدد المنازعات الضريبية بين الإدارة الضريبية والخاضعين للضريبة وإطالة أمد الفصل فيها.
كما تتضمن الميزات أيضا التيسير على الخاضعين للضريبة بتقديم إقراراتهم الضريبية وغيرها من المستندات المطلوب تقديمها وسداد الضريبة المستحقة عليهم بطريقة آلية، إذ من المقرر تفعيل البوابة الضريبية الالكترونية للأمانة العامة للضرائب قريبا.
وذكر البيان انه تسهيلا على الخاضعين للضريبة وتقليل الأعباء المترتبة عن الوفاء بالتزاماتهم الضريبية فانه من المقرر العمل باللامركزية في أداء الأمانة العامة للضرائب من خلال فتح فروع للأمانة في عدد من محافظات السلطنة.
كما أنه جار العمل على تعزيز إمكانياتها البشرية برفدها بالكادر الوظيفي والخبرات الضرورية.
وقال البيان: إن أبرز ما تضمنته التعديلات التي أجريت على بعض أحكام قانون ضريبة الدخل الصادرة بالمرسوم السلطاني (2017/‏‏‏9) هي التعديلات المتعلقة بالسياسات الضريبية من خلال إلغاء حد الإعفاء القانوني حيث تضمنت التعديلات إلغاء حد الإعفاء القانوني البالغ (30.000) ريال عماني بهدف الحد من ظاهرة تجنب الضريبة من خلال قيام الخاضعين للضريبة بتجزئة الأعمال للاستفادة من الإعفاء وعدم سداد الضريبة.
وأضاف: إنه مراعاة لأوضاع المنشآت الصغيرة فقد تم استحداث أحكام خاصة بالضريبة على بعض المنشآت الصغيرة ووضع إجراءات مبسطة لهذه المنشآت بشأن الإقرارات الضريبية وإجراءات الفحص والربط والالتزام بمسك الدفاتر المحاسبية.
كما تضمن التعديل فرض معدل ضريبي منخفض (3) بالمائة على هذه المنشآت التي تنطبق عليها الأحكام الخاصة التي حددها القانون.
كما تم تعديل معدلات ضريبة الدخل المطبقة على المؤسسات والشركات العمانية وفروع الشركات الأجنبية لتكون (15) بالمائة بدلاً من (12) بالمائة.
تجدر الإشارة إلى أنه ومن باب عدم التأثير على اقتصاديات المشاريع وعوائد المستثمرين وحفاظًا على القدرة التنافسية للسلطنة فقد روعي أن يكون المعدل الجديد دون المعدلات المطبقة على المستوى العالمي والإقليمي.
إذ يبلغ متوسط المعدل الضريبي العالمي المطبق على دخل الشركات حوالي (25) بالمائة.
ويتضمن النظام الضريبي الحالي فرض ضريبة بواقع (10)بالمائة من إجمالي المبلغ المدفوع للشخص الأجنبي – الذي لا يمارس النشاط في السلطنة عن طريق منشآة مستقرة فيها – وذلك على بعض أنواع الدخول التي تتحقق في عمان وتشمل الأتاوى، أتعاب الإدارة، إجراء البحوث والتطوير واستخدام برامج الحاسب الآلي.
كما تضمنت التعديلات توسيع الوعاء الضريبي الذي يخضع لضريبة الخصم من المنبع ليشمل إضافة إلى ما هو مطبق حاليًا المبالغ المدفوعة للشخص الأجنبي لكل من توزيعات أرباح الأسهم و الفـوائـد والمبالـغ نظيـر أي خدمات تتم فـي السلطنـة، على أن يشمل نطاق الخضوع كذلك المبالغ المدفوعة من قبل الحكومة (التي هي حاليا خارج نطاق الخضوع للضريبة) دون الإخلال بأي نسب مغايرة تم الاتفاق عليها بين السلطنة والدول الأخرى بموجب الاتفاقيات الثنائية لتجنب الازدواج الضريبي الدولي المبرمة مع تلك الدول لكون النسب والأحكام الواردة بالاتفاقيات هي الواجبة التطبيق في هذه الحالة. كما تم بموجب التعديلات تقنين الإعفاءات الضريبية لتكون في حدود ما هو معمول به بالأنظمة الضريبية المتقدمة حيث تم إلغاء الإعفاء من ضريبة الدخل لأنشطة التعدين وتصدير المنتجات المصنعة والمعالجة محليا وتشغيل الفنادق والقرى السياحية والمنتجات الزراعية والحيوانية والأنشطة المرتبطة بالقطاع السمكي والتعليم الجامعي أو الكليات أو المعاهد العليا وكليات ومعاهد التدريب المهني والمدارس الخاصة ورياض الأطفال والرعاية الطبية بإنشاء المستشفيات الخاصة، مع الإبقاء على الإعفاء الوجوبي لقطاع الصناعة لمدة خمس سنوات (غير قابلة للتجديد) وفقًا لضوابط وشروط يقرها مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة.
ومن باب تشجيع الخاضعين للضريبة على المساهمة في الأعمال الخيرية وخدمة المجتمع تمت إضافة حكم ينص صراحة على اعتبار التبرعات العينية من التكاليف الواجبة الخصم في تطبيق أحكام القانون.
وفي ضوء التراخيص الصادرة لبعض المؤسسات بممارسة الأعمال المالية التي تتقيد بأحكام الشريعة الإسلامية تمت إضافة فصل بالقانون بشأن الأحكام الخاصة بتعريف المقصود بالمعاملة المالية الإسلامية وتحديد الدخل الخاضع للضريبة للأطراف في المعاملات المالية الإسلامية (المصرفية أو غيرها) وتحديد المبالغ المدفوعة عوضًا عن الفوائد، معاملة المبالغ الناتجة عن التأجير وحق الانتفاع والتبرعات بالأموال المحصلة كفوائد عن التأخير. كما تضمن هذا الفصل قواعد تتعلق بنطاق سريان هذه الأحكام وغيرها من القواعد التي يتوجب مراعاتها عند تحديد الدخل والمصروفات لهذه المعاملات. وعن التعديلات المتعلقة بالنظم والإجراءات فقد تمثلت في تطبيق نظام البطاقة الضريبية حيث إنه، ومن أجل أحكام حصر الأشخاص الخاضعين للضريبة، وتحصيل الضريبة المستحقة عليهم تضمنت التعديلات استحداث نظام البطاقة الضريبية التي تشتمل على البيانات الخاصة بالخاضع للضريبة فإنه يتعين على كل شخص خاضع للضريبة التقدم للأمانة العامة للضرائب بطلب استخراج البطاقة خلال مباشرة إجراءات التأسيس أو الترخيص بمزاولة النشاط أو القيد بالسجل التجاري أو الصناعي أو المهني أو غيرها من السجلات الرسمية.
على أن تلتزم الوحدات الحكومية والشركات المملوكة للدولة بنسبة تزيد على 40 بالمائة أن تكون البطاقة الضريبية من ضمن المستندات المطلوبة عند التعاقد أو التعامل أو طلب إجراء معين مع أي من الخاضعين للضريبة.
كما تضمنت التعديلات المتعلقة بالنظم والإجراءات تعريف المنشأة المستقرة من باب أحكام تعريف المنشأة المستقرة، وما يتفق مع نموذج الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ووفق أفضل الممارسات العالمية حيث تضمنت التعديلات أن إقامة الشخص الأجنبي لأي موقع للبناء في السلطنة أو مكان التشييد أو مشروع للتجميع لا يعتبر بمثابة منشأة مستقرة ما لم يستمر الموقع أو المشروع مدة تزيد على (90) يومًا. وبذلك يكون التعديل المقترح بالقانون متفقا مع الأعراف الضريبية الدولية.
كما شملت التعديلات التحول نحو النظام الالكتروني تسهيلا على الخاضعين للضريبة وفي ظل توجه الحكومة نحو التحول إلى الحكومة الالكترونية أعطى القانون الخاضعين للضريبة الحق في تقديم إقراراتهم الضريبية وحساباتهم وسداد الضريبة المستحقة الكترونيًا.
وشملت أيضًا تعديل سياسة الربط الضريبي عبر اتباع طريقة التقدير الذاتي (المتبعة عالميًا) بحيث تكون مسؤولية عبء تقدير الضريبة الواجبة السداد والإقرار بها وسدادها في المواعيد المحددة على عاتق الخاضع للضريبة، مع تطبيق أسلوب الفحص المبني على أساس المخاطر والعمل بنظام العينات عوضا عن الوضع الحالي القائم على أساس فحص كافة الحالات إضافةً الى تقليل المدد المحددة لإجراء الربط (التقادم) لتكون ثلاث سنوات عند تقديم الإقرار وخمس سنوات في حال عدم تقديمه. كما تضمن التعديل إعطاء الحق للأمانة العامة للضرائب في الاطلاع على المستندات والحسابات والسجلات وغيرها لغرض ربط الضريبة وتحصيلها في مقر الخاضع للضريبة أثناء ساعات عمله.
إضافةً إلى التعديلات السابقة تضمن المرسوم إجراء تعديلات أخرى تمثلت في تعديل الجزاءات والعقوبات لتكون رادعة تتناسب وحجم وخطورة المخالفة، وكيفية رفع الدعوى العمومية عن الجرائم الضريبيـة المنصوص عليها في القانون ومنها جريمة التهرب الضريبي. ووضع قواعد إضافية بشأن التجنب الضريبي والتسعير التحويلي وهي المعاملات التي تتم بين أطراف ذوي علاقة ، وإنشاء دائرة للقضايا الضريبية تختص بالترافع أمام لجنة ضريبة الدخل والمحاكم.
تجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي تضمنها القانون في ما يتعلق بتعديل المعدلات تسري اعتبارًا من السنة الضريبية 2017م التي تبدأ في 1/‏‏‏1/‏‏‏ 2017م أو السنة التي تبدأ خلال تلك السنة والسنوات التالية.