ارتفاع إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية إلى 367.6 مليون برميل في 2016

كتب – زكريا فكري

مسقط في 2 فبراير/ ارتفع انتاج السلطنة من النفط الخام و المكثفات النفطية خلال العام الماضي 2016 بنسبة 3% بالمائة ليسجل 367 مليونا و 560 ألفًا و 108 براميل.

وكشف التقرير السنوي الصادر عن وزارة النفط والغاز عن ان إنتاج السلطنة وصل لأعلى مستوياته في شهر فبراير خلال عام 2016. بينما أقل مستويات انتاج كانت خلال شهر مارس.

كما شهد إجمالي تصدير النفط الخام والمكثفات النفطية للخارج لعام 2016م ارتفاعا بنسبة 48ر4% ليسجل 321 مليونًا و 940 ألفًا و 661 برميلًا مقارنة بالعام السابق.

وبلغ إجمالي الكميات المزودة إلى الشركة العمانية للمصافي والصناعات البترولية خلال عام 2016 حوالي 45 مليونًا و 615 ألفًا و 522 برميلاً منخفضاً بنسبة 9 % عن إجمالي الكميات المزودة في عام 2015م.

وأشار التقرير الى أن الصين قد تصدرت قائمة الدول المستوردة للنفط العُماني بكمية بلغت 251 مليونا و 120 ألفًا و659 برميلًا أي بنسبة 78 % من إجمالي التصدير بمعدل زيادة بلغ 6 % مقارنة مع الكميات المستوردة في العام السابق .

وكشف التقرير عن ان أسعار النفط الخام العالمية استمرت في الانخفاض في عام 2016م كما هو الحال في عام 2015م ولكن ما شهده عام 2016 م من تذبذب شديد في الأسعار اليومية أفضى إلى انهيار الأسواق النفطية بنحو غير معهود من أكثر من عقد من الزمان ليصل إلى أقل من ثلاثون دولارًا وإنّ استمرار انخفاض أسعار النفط الخام من منتصف عام 2014م قد أضر بالاقتصاد العالمي وألحق أضراراً بحجم الاستثمارات

المرتبطة بصناعة النفط العالمية واقتصادات الدول المنتجة للنفط في العالم حيث انخفضت الأسعار لجميع النفوط المرجعية والقياسية حول العالم بشكل واضح خاصةً في النصف الأول من العام ولكنها تعافت قليلاً بشكل متذبذب في النصف الثاني من عام 2016م ولكن بشكل عام فقد بلغ المعدل السنوي لسعر النفط الخام العماني في سوق دبي للطاقة لعام 2016م 14ر40 دولار أمريكي منخفضاً بمقدار 31ر16 دولار أمريكي أي بنسبة 9ر28 % بالمقارنة مع عام 2015م في حين بلغ المعدل السنوي لسعر نفط بحر الشمال في جلسات تداول بورصة انتركونتيننتال لندن 66ر43 دولار أمريكي منخفضاً بذلك 79ر14 دولار أمريكي أي بنسب 3ر25 % .وبلغ المعدل السنوي لسعر نفط غرب تكساس الأمريكي في جلسات تداول سوق نيويورك للسلع 56ر42 دولار أمريكي منخفضاً 59ر10 دولار أمريكي أي بنسبة انخفاض بلغت 20% عند المقارنة مع عام 2015م.وانخفضت الأسعار في بداية السنه بفعل تباطؤ الطلب العالمي واستمرار تنامي تخمة المخزون بالإضافة إلى صعود قيمة صرف الدولار الأمريكي ، غير ان النفط حصل على دعم من تعطل الإمدادات من نيجيريا وفنزويلا وليبيا بمجموع 450 ألف برميل يوميًا و استمرار المخاوف من نقص المعروض العالمي وتجددها جراء الهجمات على

قطاع النفط النيجيري.

أما في النصف الثاني من العام فقد شهد انخفاضاً في الأسعار بفعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع تخوف المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي مما سيصعب معه أن ينمو الطلب بما يكفي لاستيعاب تخمة المعروض. ولكن السعر تلقى دعما بسبب الانقلاب العسكري الذي حصل في منتصف شهر يوليو 2016م في تركيا وتصريح القوات

المسلحة التركية إنها تولت السلطة في البلاد لحماية النظام الديمقراطي والحفاظ على حقوق الانسان وأيضاً استمرار الهجمات المسلحة على خطوط أنابيب النفط في نيجيريا وما نتج عنها من فقدان أكثر من 700 ألف برميل يومياً من إنتاج نيجيريا وبذلك مؤثرًا على الإمدادات إلى السوق العالمي ولكن انتهى العام بارتفاع ملحوظ في الأسعار بما يقارب 10% متخطية مستوى 50 دولارًا للبرميل ومسجلة أعلى مستوياتها في شهر.

وذلك مباشرة بعد اجتماع أعضاء منظمة أوبك في 30 نوفمبر 2016م فيينا والذي صدر عنه إعلان المنظمة اتفاق الأعضاء على خفض كميات الإنتاج ابتداء من شهر يناير2017م.

وقد تفاعل السوق بشكل إيجابي رافعاً الأسعار بشكل ملموس حيث يعتبر هذا الاتفاق على خفض الانتاج هو الأول منذ عام 2008م في مسعى لدعم الأسعار حيث وافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول -التي تقدم ثلث المعروض العالمي من النفط- على خفض مجمل انتاجها بدءا من يناير 2017م بحوالي 2ر1 مليون برميل يومًيا إلى 5ر32 مليون برميل من المستوى الحالي البالغ 64ر33 مليون برميل يومًياً.