الرئيس الموريتاني الأسبق يدعو لرفض تعديل الدستور

نواكشوط – عمان -محمد ولد شينا –
أعلن الرئيس الموريتاني الأسبق إعل ولد محمد فال رفضه للتعديلات الدستورية التي تنوي الحكومة عرضها على البرلمان، ودعا النواب إلى عدم التصويت عليها. ولد محمد فال الذي حكم موريتانيا في الفترة ما بين 2005 و2007، قال في بيان صحفي وزعه أمس: إن على نواب البرلمان تحمل مسؤولياتهم «في هذا الظرف الحساس من تاريخ موريتانيا وطلب منهم رفض هذه التعديلات المرفوضة شعبيا. وأوضح ولد محمد فال أن الشعب الموريتاني يرفض هذه التعديلات الدستورية «ويتمسك بحقه في مراجعتها وإبطالها إذا ما تم تمريرها في هذا الظرف الاستثنائي» وفق تعبيره. ووصف الرئيس الموريتاني الأسبق بالحوار الذي أجراه النظام شهر أكتوبر الماضي بأنه «أحادي وأعرج»، مؤكدا أنه لن يحل الأزمة السياسية التي وصفها بـ«المستفحلة».
وأكد ولد محمد فال أن «مراجعة الدستور لا تكون مقبولة ولا مستساغة إلا في الظروف العادية وفي ظل الإجماع والوفاق الوطنيين، بعيدا عن أجواء الاحتقان والتأزم»، على حد تعبيره. ووجه ولد محمد فال انتقادات لاذعة للنظام، وقال: إنه «يحاول ذر الرماد في العيون والهروب إلى الأمام من خلال هذه التعديلات المرفوضة شكلا ومضمونا، والتي لن تزيد طين الأزمة السياسية إلا بلة». وكان الحوار الوطني الشامل الذي نظمته الحكومة وقاطعته المعارضة التقليدية قد أصدر مقترح تعديلات دستورية تشمل إلغاء مجلس الشيوخ وإنشاء مجالس جهوية تنموية، وتعديل النشيد والعلم الوطنيين.وتعليقا على مضمون التعديلات قال رئيس موريتانيا الأسبق: إن تغيير العلم الوطني مرفوض «فالعلم ليس يافطة لمرحلة سياسية معينة ولا لنظام بعينه»، كما أن «محاولة النظام إلغاء مجلس الشيوخ دليل على عجزه عن جعل المجلس في وضعية قانونية من خلال تنظيم انتخابات لتجديده».