الصحف البريطانية في أسبوع

لندن – عمان – أقلاديوس إبراهيم:-
تناولت الصحف البريطانية هذا الأسبوع العديد من الموضوعات الهامة، من بينها قيام ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بافتتاح مركز جديد لأمن الإنترنت لحماية البلاد من أعمال القرصنة الإلكترونية التي تزايدت في الشهور الأخيرة، ويتبع هذا المركز لوكالة الاستخبارات البريطانية، «مركز قيادة الاتصالات الحكومية GCHQ».
وحول الآثار السلبية التي ستترتب على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ركزت الصحف على مغادرة العمال الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي، كأحد هذه الآثار السلبية، مما سيخلق مشكلة لأرباب العمل في كيفية توفير الأيدي العاملة البديلة، خاصة في قطاع التغذية والمحلات التجارية والمصانع والمستشفيات، إضافة إلى نقص أعداد الأوروبيين الراغبين في المجيء إلى بريطانيا.
ويرتبط بموضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضرورة كسب بريطانيا لحلفاء جدد مما يجعلها تعود إلى صحراء الخليج العربي مجددا بعد انتهاء الاحتلال الاستعماري للمنطقة عام 1973م، بحسب تقرير مجلة «الايكونوميست» لتقوية العلاقات التجارية والعسكرية مع دول الخليج وتعزيز وجودها العسكري خاصة في البحرين والسلطنة.
وفيما يبدو أن البريطانيين قبلوا بموضوع البريكست ويتعاونون في تنفيذه خرج عليهم رئيس الوزراء السابق توني بلير يحثهم على التراجع وعدم الموافقة عليه. وهاجم بلير حزب العمال متهما إياه بالتهاون في السماح بالخروج من الاتحاد الأوروبي. لكن مؤيدو البريكست هاجموا بلير بشراسة معتبرين إياه يعيش في زمن آخر. كما وجهت له الصحف انتقادات شديدة ووصفته بـ«المنافق». ومن بين الموضوعات التي أثارت حفيظة الصحف البريطانية أيضاً، زيارة بنيامين نتانياهو لواشنطن ولقاؤه بالرئيس دونالد ترامب، وإسقاط ترامب مطلب حل «الدولتين» وتفضيله حل «الدولة الواحدة» ما أثار غضب الفلسطينيين، بينما أسعد اليمينيين الإسرائيليين المتطرفين. علما أن حل «الدولتين» كان مطروحا قبل عقدين، وتبناه الرؤساء الأمريكيون السابقون، الجمهوريون والديمقراطيون. وما زلنا مع ترامب، فما أن أعلن ترامب عن قبوله دعوة الملكة إليزابيث الثانية لزيارة بريطانيا حتى ثارت حفيظه قطاع كبير من البريطانيين، فاندلعت المظاهرات، ووقع 1.8 مليون مواطن بريطاني على عريضة رفعوها لرئيسة الوزراء تريزا ماي مطالبين فيها بإلغاء هذه الزيارة. لكن رئيسة الوزراء والحكومة رفضت هذه العريضة، ورحبت بزيارة الرئيس ترامب، رغم اعتراض البعض من نواب حزب العمال وعلى رأسهم زعيم الحزب كوربين، والأحرار الديمقراطيين، والإسكتلنديين على الزيارة.