التعليم العالي أولى الجهات في تطبيق مشروع التميز الأوروبي المؤسسي

تنظم وزارة التعليم العالي برنامجا تدريبيا حول مشروع التميز الأوروبي المؤسسي يقدمها كار كولر مدير دولي بالمؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) ومستشار ومدرب ومدقق معتمد.
ويهدف البرنامج الذي يستمر حتى الــ16 من الشهر الجاري إلى تعريف الموظفين المشاركين بمشروع التميز المؤسسي والتطبيق العملي له في بيئات العمل المؤسسية.
وتشمل محاور البرنامج التعريف بالمفاهيم الأساسية للتميز ومعايير التميز وطريقة القياس وفق منطق رادار والتعرف على تقنيات التقييم الذاتي. وتعد وزارة التعليم العالي أولى الجهات في السلطنة التي تتبنى مثل هذا المشروع على مستوى التدريب والتطبيق في نظامها المؤسسي.
وأشار المحاضر إلى أن مشروع التميز الأوروبي المؤسسي هو إطار عمل غير إلزامي تم تطويره من خلال المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة ويدعم المؤسسات والمنظمات لتطبيق معايير معينة وفق نموذج محدد لمساعدتها على مواجهة التحديات التي تواجهها في أنظمتها الإدارية لتحقيق التميز المستدام الذي تنشده، وهذا الإطار يمكن تطبيقه على كافة المنظمات والمؤسسات والشركات الكبيرة والصغيرة، الحكومية والخاصة، ويساعد على فهم العلاقة بين السبب والنتيجة في منظومة إدارة المؤسسة، وفهم الفجوات في هذه المنظومة والتعرف على الحلول الأنسب التي تعطى تميز مستدام وديناميكية في التغيير والتطوير الإنتاجي في عمل المؤسسة، إلى جانب مساعدة المؤسسة على رفع قدرتها التنافسية من خلال استغلال مواردها المتاحة بشكل أكثر فاعلية ـ حيث يكون تقييم مستوى رضا الزبون عن جودة وتميز منتجات وخدمات المؤسسة أو المنظمة هو الفيصل للحكم على كفاءة الإدارة بها، وتكون المحافظة على العلاقات مع العملاء والزبائن والعمل على تنميتها هو الهدف الاستراتيجي لتلك المؤسسة أو المنظمة.
وأضاف: المحاضر يعرف النموذج الأوروبي للتميز على أنه الممارسة الباهرة في إدارة المنظمة وتحقيق النتائج، لتستطيع المنظمة الوصول إلى مرتبة ما يسمى إدارة التميز التي تعني سياسة التطوير والتحسين المستمر وعدم حصر هذا الرغبة في التطوير عند وقوع المشكلات فقط، وذلك من خلال بعض المعايير منها التزام المؤسسة أو المنظمة بالتركيز على النتائج المستهدفة، والعملاء، وكذلك التركيز على وجود القيادة الإدارية الفاعلة والأهداف الواضحة، ووجود كفاءة في إدارة العمليات وإدارة المعلومات المرتبطة بها، مع الاهتمام بخلق بيئة عمل تركز على العاملين وتنمية القيم المشتركة بينهم والاستفادة من مواهبهم وأفكارهم كرأس مال حقيقي للمنظمة لمواجهة كل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية التي تتعرض لها بيئات العمل بشكل دائم.
وتنفذ الوزارة هذا البرنامج كونه يعمل على مساعدة واضعي الخطط بها خاصة في مرحلة التخطيط للخدمات على تحديد الأهداف، وتوصيف الأعمال المطلوب القيام بها لإنجاز هذه الأهداف، والابتعاد عن النواحي الشكلية للعمل وربط المهام والمسؤوليات والالتزامات الوظيفية بالأهداف المحددة، كما سيساعد المشروع المخططين على تحديد وحدات لقياس الأداء في الوزارة، وحلحلة الصعوبات التي تكتنف عملية فصل منجزات الكثير من الخدمات التي تقدمها الوزارة كونها متشابكة ومتقاطعة بطريقة يسهل إخضاعها للقياس النوعي – كما هو الحال في وحدات القطاع الخاص.
ويعد نظام إدارة الجودة الشاملة (TQM) من أنظمة الجودة الأكثر شيوعا في العالم التي تسعى المنظمات والشركات إلى تبنيها؛ لتحسين جودة خدماتها وزيادة إنتاجها. وهو نهج منظم يسهم في إيصال المنظمة إلى التميز، لأنه يتضمن كلا من: إدارة الجودة الشاملة، وتطبيق استراتيجيات مختلفة لتطوير بيئة العمل، وإدخال تغييرات في ثقافة المؤسسة والهياكل التنظيمية، وتبني طرق وتقنيات بديلة مرتبطة بالعمل لتمكين الموظفين من إنجاز الأعمال بالدقة والسرعة المطلوبتين والمرضيتين.