ملتقى الابتكار الصناعي يوصي بتحقيق التوازن بين التدريس والبحوث

كتب – زكريا فكري
مسقط 7 فبراير/ أوصى ملتقى الابتكار الصناعي في ختام أعماله اليوم بعدد من التوصيات التي تخدم القطاع الصناعي وتساعد في تطوير الصناعة بالسلطنة، شملت عدة قطاعات أولها القطاع الأكاديمي، حيث أوصى الملتقى بأنه يتعيّن على القطاع الأكاديمي إعادة هيكلة سياساته لتسهيل التعاون مع القطاع الصناعي من خلال تحقيق التوازن بين التدريس والبحوث وحلّ المشاكل في الصناعة، والربط بين مشاريع الطلاب وصعوبات الصناعة، ووضع نظام نقاط الاعتماد للطلاب الذين يبادرون بمشاريع صناعية وإدراجها في المناهج، وكذلك تقديم برامج تدريب مهني لتطوير المهارات ورفع الكفاءات، وكذلك التخطيط لفعاليات تساعد على الربط بين القطاعين الحكومي والأكاديمي من خلال حلقات العمل والزيارات الميدانية والندوات وغيرها من الفعاليات ومواصلة مجلس البحث العلمي تشجيع المشاريع البحثية بالتعاون مع القطاع الصناعي وإدخال برامج متعددة الاختصاصات في العلوم والتجارة والأعمال والعلوم الإنسانية لتسخير المعارف التقليدية في عُمان من أجل إيجاد حلول مبتكرة حديثة ذات أهمية على الصعيد العالمي. أما بالنسبة للقطاع الصناعي فقد أوصى الملتقى بإنشاء إدارات تعنى بالبحث والتطوير ووضع خطط للبحث والتطوير والتركيز على الابتكار على مستوى البشر والعمليات والمنتجات والأسواق والاقتصاد الدوري وكذلك ترسيخ عقلية الابتكار، وتحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات وتوفير تدفقات البيانات في الصناعة.
كما أوصى المشاركون للقطاع الحكومي بفتح قنوات تواصل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي عبر إنشاء منصات مناسبة له ودعم تمويل البحث والتطوير والابتكار واعتماد معايير للابتكار، ووضع سياسات للابتكار الصناعي واعتمادها ودعم مبادرات مركز الابتكار الصناعي ومراكز البحوث الصناعية المتقدمة التي ترعاها (تنفيذ) وتشجيع المبادرات المماثلة بالتعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وإلزام مؤسسات القطاع الصناعي بتحمل مسؤولية إيجاد طرق مبتكرة لتنظيف البيئة من النفايات بدعم من الجهات الحكومية.
كما تضمن ملتقى الابتكار الصناعي مشاركة ٢٠ مؤسسة وشركة قامت بعرض ابتكاراتها حيث عرضت المؤسسات والشركات الصناعية خلال فترة إقامة المعرض الابتكارات التي قامت بها داخل المؤسسة لتسريع عملية الإنتاج أو تقليل الأيدي العاملة الوافدة وكذلك الابتكار في تطوير العمل الإداري وتبادل الخبرات بين الشركات في هذا المجال والمنافسة في دخول المنتج العماني إلى الأسواق العالمية بالإضافة إلى مشاركة الشركات الراعية الداعمة لتنظيم الملتقى في المعرض. وفي ختام الملتقى قام سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة بتكريم المتحدثين والمشاركين في الملتقى والشركات الراعية. وكانت وزارة التجارة والصناعة قد اختتمت أمس أعمال ملتقى الابتكار الصناعي ( عمان – ٢٠١٧م ) في فندق شيراتون روي بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والذي استمر لمدة يومين والذي ناقش الابتكار في التصنيع والنظام البيئي للابتكار الصناعي (عوامل التمكين والبنى الأساسية) والابتكار على مستوى الشركات.
وناقشت الجلسة الأولى عددا من أوراق العمل أهمها ورقة عمل حول مركز أبحاث التصنيع المتقدم في جامعة شيفيلد، وتوفير البنية الأساسية الملائمة للابتكار الصناعي في عمان وكذلك التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي في الابتكار الصناعي، وكذلك دور الحاضنات في بيئة الصناعة بالسلطنة.
وألقى الدكتور غسان الكندي بروفيسور هندسة ميكانيكية ومدير التعاون البحثي الصناعي بجامعة صحار ورقة عمل عن مركز التصنيع المتقدم في السلطنة ناقشت إنشاء مركز متخصص للتصنيع المتقدم لإسناد الابتكار الصناعي والصناعات التحويلية ، موضحا أن وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع جامعة صحار ومركز التصنيع المتقدم في جامعة شيفيلد ببريطانيا تقوم بإنشاء مركز وطني متخصص للتصنيع المتقدم ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “ تنفيذ “ لتقليل الاعتماد على النفط الخام والغاز والمواد الأولية ذات القيمة المنخفضة، وقد تم اعتماد المشروع من قبل “ تنفيذ “ ضمن المشاريع الممكنة ( المحتضنة ) للابتكارات الصناعية .
وأضاف البروفيسور غسان الكندي بأنه من المتوقع التشغيل الفعلي للمركز خلال ١٨ شهرا من بدء العمل فيه، وسوف يستهدف نشاط المركز التصنيعي مجالات عدة ضمن قطاع الصناعات التحويلية بما يحقق تصنيع منتجات جديدة ذات قيمة عالية تحت مسمى ( تم تصميمها وتصنيعها في سلطنة عمان ) وكذلك تطوير العمليات التصنيعية لخطوط الإنتاج وتصنيع النماذج الأدائية والأدوات الاحتياطية العالية القيمة، وأكد مدير التعاون البحثي الصناعي بجامعة صحار بأن المشروع سيتضمن إنشاء وتوفير خدمة متخصصة لتصميم المنتجات وكذلك ورشة تصنيعية متكاملة لتصنيع النماذج والأجزاء بالإضافة إلى تكامل وحدات المشروع مع مختبرات الفحوصات العديدة المتاحة حاليا في جامعة صحار .
كما سيتيح المشروع فرصة إقامة برامج تدريبية صناعية في مجال التصنيع المتقدم وبالتالي تطوير الكوادر العمانية. وتمت مناقشة أهداف المركز وخطة تطويره ضمن أعمال ملتقى الابتكار الصناعي الذي أقامته وزارة التجارة والصناعة. كما طرحت الجلسة الثانية أوراق عمل حول الابتكار عن طريق إعادة تدوير النفايات والتقليل منها والابتكار من خلال استخدام الروبوتات في التصنيع وتطوير كفاءة العاملين وتحسين قدراتهم ومشاركة الموظفين في تبني أفكار وابتكارات جديدة.