أبوالغيط يستعرض مسيرة جامعة الدول العربية.. بين الواقع والطموح

918512 918495

تطرق إلى الظروف السياسية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية –

استقبل سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى بمكتبه أمس معالي أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية الذي يزور السلطنة حاليا.
وقد رحب سعادته في بداية اللقاء بمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية مؤكدا على الدور المحوري الذي تلعبه جامعة الدول العربية في تعزيز التعاون العربي وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية الشقيقة مشيرا سعادته إلى مساهمات الجامعة في تقوية التضامن العربي.
من جانبه أشاد أمين عام جامعة الدول العربية بدور السلطنة وإسهاماتها في نشر رسالة السلام بين الشعوب وبالسياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – اتجاه القضايا السياسية في الوطن العربي.
حضر المقابلة سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى، وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.
من جهة أخرى استقبل المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة أمس معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وذلك بمبنى المجلس في البستان.
ورحّب نائب رئيس المجلس في بداية اللقاء بمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، مؤكدا أن السلطنة بقيادة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – تحرص دائما على دعم العمل العربي المشترك، وتعمل على مؤازرة الأجهزة التي تضطلع بتنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى تعزيز وحدة الصف العربي، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية.
وأشار نائب رئيس مجلس الدولة إلى أن جامعة الدول العربية تلعب دوراً مهماً في التصدي لقضايا الأمة، وتقوم بجهود مقدرة من أجهل تسهيل سبل التنسيق بين الدول الأعضاء لتعميق التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية، وذلك من خلال منظماتها المتخصصة سعيا لتنمية المصالح العربية.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب بذل المزيد من الجهود لمواجهة التحديات الماثلة وعلى رأسها الصعوبات الاقتصادية وذلك عبر تفعيل برامج العمل الاقتصادي المشترك.
وأضاف نائب رئيس المجلس: إن السلطنة ممثلة بمجلس عمان تحرص على المشاركة الفاعلة في أعمال البرلمان العربي إدراكاً لأهميته كإحدى ركائز العمل المشترك، وقد توج ذلك بانتخاب السلطنة نائباً لرئيس البرلمان العربي لدورته الحالية.وقد بحث الجانبان تعزيز التعاون بين المجلس وجامعة الدول العربية خاصة في المجالات البرلمانية.فيما نوه أحمد أبو الغيط بدعم السلطنة لمسيرة العمل العربي المشترك وللجامعة العربية مما يسهم في تدعيم قدرة الجامعة على مواجهة الاستحقاقات ومواكبة التطلعات الكبيرة المعقودة عليها من قبل قيادات وشعوب الدول العربية.وأشاد أبو الغيط بالتطور الذي تشهده السلطنة في جميع المجالات، متمنياً لها دوام الازدهار والتقدم.حضر المقابلة المكرم مسلم بن علي المعشني عضو مجلس الدولة نائب رئيس البرلمان العربي والمكرم خميس بن سعيد السليمي عضو مجلس الدولة وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب.
من جهة أخرى استضافت كلية الدفاع الوطني صباح أمس معالي أحمد علي أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية في إطار مقررات المنهاج العام لدورة الدفاع الوطني.
وتأتي دعوة معاليه لتسليط الضوء على مسيرة جامعة الدول العربية بين الواقع والطموح والتعرف على الظروف السياسية وبعض الأدوار التي قامت بها الجامعة في إيجاد الحلول لعدد من القضايا العربية، وكذلك فهم غايات وأهداف الجامعة وأدوارها في هذا الجانب، حيث تحدث معاليه عن واقع الأزمة السورية والتي تعد من أعقد الصراعات في العصر الحديث، ومصير اللاجئين جراء هذه الأزمة، وتطرق معاليه إلى القضية الفلسطينية، كما تحدث عن خطر الإرهاب ودعا إلى التكاتف لحل جميع القضايا العربية، حيث قدم معاليه شكره الجزيل للسلطنة على دعمها للجهود الهادفة إلى استقرار الوضع الأمني في المنطقة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه -.
وتطرق معالي الدكتور إلى جملة من التحديات التي لها أبعاد اقتصادية واجتماعية كانخفاض أسعار النفط على مستوى العالم وآثاره المترتبة على اقتصاديات الدول العربية، كما تطرق إلى عدة قضايا في الساحة العربية وإيجاد الحلول والمقترحات داعياً إلى حل الأزمات والتعامل معها، كما أكد معاليه على أن الازدهار لن يتحقق باستمرار عدم الاستقرار في عدد من الأقطار العربية منوها إلى أن المنطقة العربية تواجه جملة من التحديات الجيوسياسية، كما دعا معاليه إلى بث الحيوية في الأنظمة العربية من خلال مجموعة من المبادئ المطروحة بالجامعة، وفي الختام قام معاليه بالرد على استفسارات وأسئلة الحضور والمشاركين في دورة كلية الدفاع الوطني الرابعة.
حضر المحاضرة معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والفريق الركن رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وعدد من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في البلاد، وآمر كلية الدفاع الوطني، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، وعدد من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين، وعدد من أعضاء مجلس الكلية، وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة و الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من الأكاديميين من جامعة السلطان قابوس، وهيئة التوجيه والتدريس بكلية الدفاع الوطني.
كما قام معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والوفد المرافق بزيارة دار الأوبرا السلطانية مسقط .و تعرف معالي الضيف خلال الزيارة على ملامح من التاريخ الثقافي والفني للسلطنة وحرص دار الأوبرا السلطانية، التي انطلقت في أكتوبر من عام 2011م، على هذا الامتداد الفكري، مؤكدة على أهمية التواصل الثقافي وبناء جسور الحوار الفني والحضاري بين الشعوب.
وخلال تجواله في مسرح الدار والمرافق الأخرى تعرف معاليه على الثراء المعماري الذي تتميز به الدار وقدرتها على المزج المتناغم بين الإرث الثقافي المعماري العماني، المتمثل في نقوش خشب الساج وزخرفات الأبواب والنوافذ من جانب والثقافة المعمارية من قارات العالم المختلفة. كما اطلع معاليه على المقتنيات الموسيقية النادرة للدار والتي يعود بعضها إلى القرن السابع عشر الميلادي، مما يمثل إضافة ثقافية لزوار الدار، وتفقد مسرح الدار المتحرك واحتواءه على آلة الأرغن التي تعد أكبر آلة أرغن متحركة في العالم، إلى جانب توظيف المسرح لأحدث المستجدات التكنولوجية في تقنيات الصوت والإضاءة وإمكانية تغيير بعض مكوناته، بما يتوافق مع العرض المقدم.
وأبدى معاليه سروره بزيارة هذا المعلم الحضاري والثقافي الفريد وسجل انطباعاته في كتاب كبار الزوار قائلا: «زيارتي لهذا الصرح الفني الكبير تعد انعكاساً لرؤية ثاقبة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- الذي نجح بكل جلاء في إقامة مجتمع عربي يعد مثالاً للتقدم والتحضر والرغبة في العيش المتكامل والحياة الشاملة بكل معيار للثقافة… أتمنى لهذا الدار أن يساهم ليس فقط في التقدم للشعب العُماني الوفي، ولكن أن يساهم في التقدم الإنساني.»
من جانبه شدد الدكتور ناصر بن حمد الطائي، مستشار مجلس الإدارة بدار الأوبرا السلطانية مسقط، على أهمية الزيارات الرسمية والتي تعكس الإنجاز المعماري والثقافي للنهضة العُمانية وتبرز أهمية «الثقافة الدبلوماسية» في ترسيخ أُطر المحبة والإخاء والتعاون بين الشعوب.