اليوم.. افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط لمرض التلّيف الكيسي

تستضيف جامعة السلطان قابوس صباح اليوم فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط الأول لمرض التليف الكيسي الذي تنظمه جمعية الشرق الأوسط لمرض التليف الكيسي وبتعاون علمي مع قسم صحة الطفل بكلية الطب والعلوم الصحية في الجامعة والرابطة العمانية للجهاز التنفسي.
ويرعى حفل افتتاح المؤتمر سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط وذلك بقاعة عمان في فندق قصر البستان، ويشارك في المؤتمر 22 متحدثا من المتخصصين في تشخيص وعلاج مرض التليف الكيسي من السلطنة وأمريكا وبلجيكا وهولندا وألمانيا بالإضافة إلى تركيا والسعودية وقطر والإمارات وإيران وفلسطين ويتوقع أن يحضر المؤتمر أكثر من 150 مشاركا من وداخل السلطنة وخارجها من أطباء وطواقم الطب المساعدة. ويتضمن برنامج المؤتمر عدة محاور رئيسية وكذلك حلقات عمل متخصصة لأخصائي التغذية وأخصائي العلاج الطبيعي والتمريض المتخصص يشتمل المؤتمر على عدة محاور منها مرض التليف الكيسي في الشرق الأوسط الواقع والتحديات وتقدم فيه 3 أوراق عمل ومحور كيف تؤسس لمركز متكامل لعلاج مرض التليف الكيسي وتقدم فيه 3 أوراق وأما المحور الآخر عن كيفية تشخيص مرض التليف الكيسي فيشتمل على 4 أوراق وبالنسبة لمحور كيفية علاج مرض التليف الكيسي من ناحية مشاكل الجهاز التنفسي فيتضمن 5 أوراق وهناك محاور أخرى مثل محور تشخيص وعلاج المضاعفات الأخرى للمرض الذي يتضمن 3 أوراق ومحور كيفية البدء في سجل شامل للمرضى المصابين ومتابعة حالاتهم : يتم عرض تجارب الدول الأوروبية مع التعريف ببرنامج إلكتروني بالإضافة إلى محور مضاعفات المرض في الجهاز الهضمي الغدد الصماء والعظام والكبد وتقدم فيه 4 أوراق ومحور أدوية جديدة في طريقها إلى الواقع وتحديات تكاليف علاج هذا المرض، كذلك يشتمل المؤتمر على ثلاث حلقات عمل متخصصة وهي : تعزيز التغذية لنمو أفضل : حلقة عمل متخصصة لأخصائي التغذية ، وكيفية التعامل مع انسداد المجاري الهوائية بالعلاج الفيزيائي الطبيعي، وحلقة عمل  للممرضات المتخصصات في التعامل مع هذا المرض.
يذكر أن مرض التليف الكيسي أو ما يعرف باللغة الإنجليزية (Cystic Fibrosis ) هو مرض وراثي يؤثر على وظائف عدة أجهزة في جسم الإنسان. ويصيب الطفل في حال كان كلا الوالدين يحملان الصفة الوراثية من غير أن تظهر عليهم أعراض المرض. وتظهر أعراض المرض من الشهور الأولى لعمر الطفل بحيث لا يزيد وزن الطفل بالشكل المعتاد ويكون عنده إسهال مزمن مع ما يصاحبه من خروج مادة دهنية فيه. وكذلك يتأثر الجهاز التنفسي بشكل واضح فيصاب الطفل بنوبات متكررة ومزمنة من التهاب الرئة وتجمع للمادة المخاطية في الشعب الهوائية مما يؤدي إلى انسداد في المجاري الهوائية وضيق شديد في التنفس قد يؤدي في حال عدم تشخيص المرض مبكرا إلى فشل في عمل الجهاز التنفسي وأحيانا الوفاة المبكرة للطفل الرضيع. وكان يعتقد في الماضي أنه فقط ينتشر في الأجناس القوقازية الأوروبية ونادر في الشعوب الأخرى ومنها العرب، ولكن مع تقدم الطب في المنطقة ووجود أطباء متخصصين في أمراض الجهاز التنفسي في الأطفال تبيّن بأنه موجود في الشعوب العربية وغيرها من شعوب المنطقة مما يستدعي تظافر الجهود للتعريف بالمرض لباقي الأطباء والطواقم الطبية المساعدة. ولهذا تم إشهار جمعية الشرق الأوسط لمرض التليف الكيسي في مارس 2016 في اجتماع عقد في إسطنبول بتركيا وكانت السلطنة عضوا مؤسسا وقد مثلها في هذا الاجتماع الدكتور حسين بن علي الكندي من جامعة السلطان قابوس.