تباين جزائري – مغربي في تقييم «شعلة» الاتحاد المغاربي

الجزائر – «عمان» – مختار بوروينة –
أكد الوزير الأول عبد المالك سلال استعداد الجزائر لحوار مباشر مع الرباط والتفرغ لبناء الاتحاد المغاربي، مسجلا في تصريحات إن المغرب بلد جار، وبين البلدين نقاط خلاف عالقة تتباين بشأنها وجهات النظر حيث تفضل الجزائر مقاربة شاملة تطرح فيها القضايا في حوار مباشر. وتأتي تصريحات سلال قبل ساعات على قبول انضمام المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي حيث نقل الملك محمد السادس في كلمته، بأديس بابا، أن بلده ظل يؤمن دائما بإعادة تحريك اتحاد المغرب العربي وينبغي، قبل كل شيء، أن يستمد قوته من الاندماج في فضائه المغاربي، غير أنه من الواضح، أن شعلة اتحاد المغرب العربي
قد انطفأت في ظل غياب بمصير مشترك، ما جعله الأقل اندماجا اقتصاديا في القارة الإفريقية، إن لم يكن في العالم أجمع. ففي الوقت الذي تصل فيه المعاملات التجارية البينية إلى 10 في المائة بين بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، و19 في المائة بين دول مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية، فإن تلك المبادلات تقل عن 3 في المائة بين البلدان المغاربية. ووفق محمد السادس إذا لم يتم التحرك، فإن الاتحاد المغاربي سينحل بسبب عجزه المزمن عن الاستجابة للطموحات التي حددتها معاهدة مراكش التأسيسية منذ 28 سنة خلت. وكان مصدر حكومي جزائري قد أعلن منذ أيام عن اجتماع مرتقب لوزراء خارجية الدول المغاربية قد يعقد بتونس شهر فبراير الحالي لبحث بعث الاتحاد وإعادة النظر في هيكلة هذا التكتل الإقليمي وتكييفه مع التحولات الحاصلة في العالم والمنطقة. ورفض ذات المصدر تحميل مسؤولية جمود الاتحاد لأي طرف، مؤكدا أن الجزائر قامت بعدة جهود من أجل هذا التكتل. فعلى مستوى البنى الأساسية هناك الطريق السيار الذي يربط الحدود المغربية بالتونسية والطريق العابر للصحراء (الجزائر- لاجوس) والذي لم يبق من استكماله إلا جزءا يقدر بـ«200 كم»على مستوى دولة النيجر، وهذا يعبر عن مسعى جزائري اندماجي كانت، الجزائر، أول من تحدثت عنه كبديل لتجاوز الصعوبات السياسية.