إنتهاء موسم صيد الحبـار في سـواحل السـلطنة

مسقط في 31 يناير /العمانية/ ينتهي اليوم موسم صيد ثروة الحبار في مياه السلطنة، والذي كان قد بدأ في الأول من شهر أغسطس من العام الماضي في سواحل محافظات: جنوب الشرقية، والوسطى، وظفار.

وعلى مدى ستة أشهر، اتجه الصيادون الحرفيون في الولايات الساحلية بالمحافظات الثلاث لصيد وجمع ثروة الحبار، ومن المؤشرات الأولية سجل الموسم كميات إنزال كبيرة، وبصورة خاصة في ولايتي مصيرة والدقم وفي قرية غنتوت بولاية الدقم، وقد ساهمت كميات الحبار الكبيرة في انخفاض الأسعار للكيلو جرام الواحد في عدد من الأسواق المحلية في الولايات بمحافظات جنوب الشرقية والوسطى ويقوم المختصون في المديريات والإدارات السمكية في المحافظات الثلاث بإعداد الإحصائيات المتعلقة بكميات صيد ثروة الحبار خلال الموسم.

وضمن جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية لتنمية، وتطوير مصائد ثروة الحبار نفذت المديرية العامة للبحوث السمكية ممثلة في مركزي العلوم البحرية والسمكية والاستزراع السمكي عددا من البحوث والدراسات العلمية عن ثروة الحبار ومعدات وأدوات الصيد وطرق وتقنيات استزراع ثروة الحبار بهدف المحافظة واستدامة هذه الثروة.

ويعد الحبار مصدرًا أساسيًا للبروتين وهو غذاء صحي لقلة الدهون فيه ويقي من العديد من الأمراض ويسمى الحبار بهذا الاسم لما يفرزه من مادة حبرية تتواجد في جسمه، وفي وقت الخطر، وأثناء الدفاع عن نفسه أمام الكائنات البحرية الأخرى حيث يفرز تلك المادة المكونة من الحبر للتمويه وتعكير مياه البحر بالحبر مما يتيح له الهروب من أعدائه أو حتى من شباك الصيادين وتصدر ثروة الحبار إلى الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية وغيرها من بلدان العالم لقيمته الغذائية العالية وحاجة السوق الخارجي إليه في الصناعات الغذائية.

يذكر أن ثروة الحبار التي تعرف محليًا باسم (الغترو) تعد من مجموعة الرخويات وتعيش في بيئات متنوعة فبعض أنواعها قاعية تعيش في مناطق الشعاب المرجانية ومسطحات الحشائش البحرية والبيئات الرملية والطينية والصخرية وأنواع أخرى تكون شبه قاعية أو سطحيه ويتواجد الحبار على طول الشريط الساحلي الممتد من محافظة جنوب الشرقية ومحافظة الوسطى إلى بعض ولايات محافظة ظفار، والحبار من الثروات الموسمية التي تؤمن مصدرًا للدخل لكثير من الأسر، ويخرج أغلب صيادي القرى الساحلية في المحافظات الثلاث لاصطياد، وجمع هذه الثروة لحاجة السوق المحلية، والخارجية ولقيمته الغذائية والاقتصادية.