لمحات تبعث على الاعتزاز والتفاؤل

في الوقت الذي تواصل فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – جهودها وخطواتها المدروسة لتخفيف أعباء انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، والسير نحو مزيد من تنويع مصادر الدخل ، فإن ما يبعث على الاعتزاز والتفاؤل أن تتعدد وتتنوع وتتكرر ، على مدى الأسابيع الأخيرة ، اللمحات والتطورات ذات الدلالة والمعنى والأثر الإيجابي على أكثر من صعيد ، بالنسبة للمواطن والمجتمع وللاقتصاد العماني بقطاعاته المختلفة .
وفي هذا الإطار فإنه في حين استطاع منتخب السلطنة العسكري لكرة القدم الصعود إلى منصة التتويج ، والفوز ببطولة العالم العسكرية الثانية لكرة القدم 2017 – السيزم – التي استضافتها السلطنة واختتمت أمس الأول ، بعد منافسات قوية ، وهو ما أثلج قلوب أبناء الوطن على امتداد هذه الأرض الطيبة ، فإن اختيار «المركز العربي للإعلام السياحي « معالي عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية « رجل التراث العربي لعام 2017 « ، هو أمر بالغ الدلالة ، ليس فقط فيما يتصل بتقدير الجهود التي بذلها ويبذلها معالي مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية على صعيد النهوض بالتراث العماني في مختلف محافظات السلطنة والاكتشافات الأثرية المتتابعة في هذا المجال، ولكن أيضا على صعيد الصدى الإقليمي الواسع لهذه الجهود، خاصة فيما يتصل بإضافة مواقع أثرية عمانية أخرى إلى قائمة التراث العالمي، وهى جهود تعبر ، في جانب منها، عن الثراء الحضاري العماني من جانب ، وعن الاهتمام العميق لجلالة السلطان المعظم بالتراث العماني من جانب آخر.
وفيما يتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية والجهود التنموية الكبيرة التي تجري على امتداد الوطن، فإن مما له دلالة عميقة، أن تتحدث ثلاث جهات دولية مختلفة عن جوانب طيبة ومضيئة لسياسات السلطنة ولجهودها التنموية، و في هذا الإطار تحدثت مجلة « النيوزويك» الأمريكية الشهيرة عن حكمة وبعد نظر السياسات التي وضعها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وهى السياسات التي جعلت من عمان «واحة السلام» في المنطقة التي تشهد الكثير من الحروب والمواجهات والخلافات، التي تدفع ثمنها شعوب المنطقة، فإنها نوهت بمهارة وقدرة وحكمة هذه السياسات في جعل السلطنة محور التقاء كل الأطراف، ومحط أملهم أيضا في بناء وترسيخ جهود السلام والتقارب وحل الخلافات بالطرق السلمية، وبما يعود بالخير على كل دول وشعوب المنطقة ، في الحاضر والمستقبل .
وعلى الصعيد الاقتصادي أشادت مؤسسة « اكسفورد بيزنس جروب» البريطانية بالإجراءات التي اتخذتها السلطنة لتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل ، وبما جعل السلطنة مقصدا استثماريا جاذبا ، خاصة من خلال الخدمات الإلكترونية للمحطة الواحدة ، عبر بوابة « استثمر بسهولة» والتي تم فيها تجميع 76 خدمة حكومية مختلفة عبر منطقة إلكترونية واحدة ، والتي أدت إلى ارتفاع تصنيف السلطنة في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2017 الذي أصدره البنك الدولي مؤخرا .
من جانب آخر جاءت السلطنة في المركز الرابع خليجيا والخامس عربيا والرابع والستين عالميا من بين 176 دولة وذلك في مؤشر مدركات الفساد لعام 2016 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية ، وهو أمر له معناه ودلالته على الصعيدين الإقليمي والدولي .