عهد الرحبية: القراءة ترفع مستوى التحصيل الدراسي

مجيدة في قراءة الشعر الفصيح –
حوار- محمد بن خميس الحسني –

القراءة غذاء الروح وتعتبر محفزاً ذهنياً، حيث إنها تساعد على تنشيط الذاكرة والتي بدورها تحمي من الإصابة من الزهايمر، فالقراءة الدائمة هي عملية ديناميكية تولد طاقة حسية للجسم. وتحظى القراءة باهتمام من قبل أبنائنا الطلبة لأنها تساعدهم في تنمية الحس الإدراكي عندهم، فهي تلعب دوراً فاعلا ومباشرا في عملية التفوق الدراسي، وهناك علاقة طردية بين الطالب المجيد للقراءة والمطالعة وبين الذي لا يجيدها، فالنتيجة هنا زيادة المحصل الدراسي بالنسبة للطالب المحب للقراءة والعكس صحيح بالنسبة للطالب الذي لا يحب القراءة .
موهبتنا تعشق القراءة والمطالعة، فهي منذ صغرها تهوي القراءة منذ أن كانت في الصف الأول، إنها الطالبة عهد بنت عبدالله الرحبية من مدرسة خولة بنت اليمان للتعليم الأساسي، ولمعرفة المزيد عن عهد أجرينا معها هذا الحوار:
– ما أهمية القراءة بالنسبة لك؟
تعتبر القراءة احد العناصر الأساسية في تكوين شخصيتي، فبالقراءة نسمو لأعلى المراتب فنبني سلما من العلم والمعرفة، وتنمو حصيلتي اللغوية وتتوسع مداركي، وتدفعني للاطلاع على العلماء والحكماء، كما أن القراءة عامل من العوامل التي تساعد على اجادة اللغة العربية لغة القران الكريم، ولها دور كذلك في تعزيز طموحاتي المستقبلية، فمن خلالها استطيع أن أحقق جميع رغباتي، لذا كانت رغبتي في القراءة بكافة مساراتها رغبة قوية فوجدت ضالتي فيها.

– كيف تنمي حب القراءة لديك؟
حتى أنمي حب القراءة لدي لا بد من وجود رغبة ذاتية للقراءة، أقصد أن يكون لدى الفرد نفسه حب وشغف للقراءة، ثم تشجيع الأسرة لي عامل مهم في زيادة ميولي ومواهبي، وبالتالي احرص على قراءة كل ما أراه مفيدا في مختلف العلوم والمعرفة من كتب مختلفة.

– هل للقراءة دور في زيادة التحصيل الدراسي لديك؟
بالتأكيد، فالقراءة تشكل رافدا قويا وملهما حتى اقبل على الكتب المنهجية بدافعية كبيرة، والتي تسهم في توسيع مداركي بشكل افضل، فربما هناك معلومات غير كافية بالمنهج اجدها في كتب اخرى بشكل موسع وبشكل دقيق، فالاطلاع على المعرفة بحد ذاتها يعتبر مكسبا لي.

– ما أهم الكتب التي تحرصين على قراءتها؟
أنا لا أخص لنفسي مجالا معينا في القراءة، حيث أنني أقرأ في مجالات عدة، وإن كان هناك نوع من التركيز على الكتب ذات العلاقة بالدراسة، وكثيرا ما أذهب لغرفة مصادر التعلم لأستعير منها كتبا في العلوم أو الأدب أو كتبا فقهية، كذلك أحرص على الذهاب للمكتبات لكي أطلع على بعض الكتب وذلك لزيادة المستوى المعرفي عندي حينما أقرأها.

– ما أهم عناصر القراءة الناجحة لديك؟
القراءة بتركيز وبتمعن وفهم، فليس المهم بالكم ولكن الأهم بالكيف ومدى الاستفادة، فهناك العديد من الطلبة يقرأون كثيراً ولكن الحصيلة المعرفية لديهم ضئيلة، ويرجع ذلك بسبب السرعة في القراءة والتي تؤدي بدورها إلى عدم التركيز مما يؤثر سلباً في النهاية على القيمة الحقيقية للقراءة والفهم.
– ما أهم الجوائز التي
حصلتي عليها؟
مؤخرا أقامت مدرستي خولة بنت اليمان مسابقة في القراءة بمشاركة مجموعة من الطالبات والحمد لله حصلت على المركز الأول على مستوى المدرسة، وحصلت على لقب ملكة القراءة، وتم تكريمي في الاحتفال بيوم اللغة العربية.
وحصولي على هذا المركز أعطاني دافعية وتعزيزا معنويا كبيرا نحو زيادة جرعات القراءة بصورة أكبر من السابق.

– مجالات اخرى تجيدين
فيها أكثر؟
أحب الإلقاء الشعري وخاصة الشعر الفصيح، حيث أنني أهوى كثيراً هذا النوع من الشعر، لذلك أخصص وقتا للاستمتاع بقراءة الكثير من القصائد الشعرية، كما أنني أجد نفسي أتعلم من خلال قراءة الأبيات الشعرية خاصة الفصيح من حيث مخارج الحروف وحركات الإعراب.

– كلمة أخيرة؟
أود أن أقدم كل الشكر والتقدير أولا لأسرتي لتشجيعها لي وإلى معلماتي اللاتي وقفن بجانبي، فالمدرسة كذلك لها دور في صقل موهبتي وتنمية معارفي، والشكر موصول كذلك لمديرة المدرسة والتي كان لنصائحها الهادفة دافع نحو تعزيز سلوكي بإيجابية كبيرة لتحقيق أهداف مثمرة بإذن الله.
وكما أحب أنصح زميلاتي الطالبات بالحرص الدائم على القراءة في مختلف الأوقات بحيث لا يقتصر وقت القراءة في المدرسة وإنما حتى في خارج البيئة المدرسية في المنزل وعند زيارة المكتبات للاطلاع على كتب أخرى بجانب المنهج الدراسي من اجل كسب المعرفة شاملة لمختلف العلوم .