السلطات الألمانية تحذر من هجمات «إرهابية» محتملة بمواد كيميائية

برلين تبعد دفعة ثانية من اللاجئين الأفغان –

برلين – كابول – (أ ف ب – د ب أ): ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار أن الحكومة الألمانية والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية يحذران من مخاطر تعرض ألمانيا لهجمات إرهابية محتملة بمواد كيميائية.
وأضافت الصحيفة الصادرة أمس استنادا إلى تقرير للحكومة الألمانية بعنوان «تحليل المخاطر المحدقة بالحماية المدنية» والذي وضعه المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية أن هناك مخاطر من وجود جناة ذوي دوافع إسلامية يستعدون وهم قادرون على «تدبير كميات كبيرة من المواد الكيميائية واستخدامها (في تنفيذ هجمات)».
وجاء في التقرير أن من «الاحتمالات الواقعية» شن هجمات عبر استهداف مواد غذائية أو إمدادات مياه الشرب في منازل تقطنها عدة عائلات بمواد كيميائية، كما حذر التقرير من «احتمال خطورة مرتفعة» من تعرض منشآت أو شحنات تابعة لشركات تصنيع مواد كيميائية لهجمات إرهابية.
وبحسب تقرير الحكومة، فإن هناك مخاطر محتملة من أن يتمكن تنظيم إرهابي لديه العزم والخبرة الكافية من تنفيذ هجوم في ألمانيا عبر استخدام مواد كيمائية خطيرة.
في موضوع مختلف أبعدت ألمانيا للمرة الثانية مجموعة من 25 لاجئا أفغانيا ووصلوا أمس الى كابول، في إطار الاتفاقية الموقعة بين السلطات الأوروبية والأفغانية في أكتوبر، بحسب وزارة الداخلية الألمانية.
وحطت الطائرة التي أقلتهم مع 79 شرطيا ألمانيا رافقوهم، بعيد الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي (03:00 ت غ) في مطار كابول الدولي، بحسب المتحدث باسم شرطة المطار محمد أجمل فوزي. وقال فوزي ان واحدا بين الشبان الستة والعشرين ظهرت عليه علامات ضغوط نفسية، مشيرا الى «إمكان نقله الى ألمانيا».
وفي ألمانيا لا يسمح القانون بترحيل مريض الى بلاده ويجب أن يحظى بتأجيل لدواع صحية.
وكانت طلبات اللجوء التي تقدم بها هؤلاء قد ووجهت بالرفض من جانب السلطات الألمانية.
وغادروا مطار كابول مع أسرهم.
وقال العديد من اللاجئين لوكالة فرانس برس إنه تم توقيفهم فجر أمس الأول وإبعادهم الى كابول مع حقائب صغيرة تحتوي على أغراضهم.
وهذه هي الدفعة الثانية من اللاجئين الأفغان الذين تم إبعادهم الى بلدانهم الأصلية رغم استمرار النزاعات التي أدت الى مقتل تسعة آلاف شخص وإصابة آخرين في صفوف المدنيين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 (بعد سقوط 11 ألف قتيل عام 2015)، وفقا للأمم المتحدة التي يفترض أن تنشر تقريرها السنوي قبل نهاية هذا الشهر.
وخرجت تظاهرة صغيرة في مطار فرانكفورت ضمت 250 شخصا ليل أمس الأول تعبيرا عن رفض ابعاد هؤلاء الأشخاص، بحسب ما قالت سارمينا ستومان من حركة اللاجئين الافغان لوكالة فرانس برس.
وقالت «افغانستان في حالة حرب، لهذا السبب ببساطة نتظاهر ضد عمليات الترحيل إلى بلد مثل أفغانستان».
وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير قال في ديسمبر ان طرد الأفغان هدفه «الحفاظ على حق اللجوء» في ألمانيا، البلد الوحيد في أوروبا الذي شرع أبوابه أمام اللاجئين.
وقال إن «هجمات طالبان تستهدف ممثلي المجتمع الدولي وقوات الأمن الأفغانية، وليس المدنيين». ووصل الى ألمانيا في 2015 و2016 اكثر من مليون طالب لجوء بينهم اكثر من 200 ألف أفغاني. ويفوقهم عددا السوريون.
وكانت دفعة أولى تضم 34 رجلا وصلت الى كابول في 15 ديسمبر، ثلثهم من المحكوم عليهم بالسجن بسبب جرائم تتراوح بين السرقة والقتل، وفقا للسلطات الألمانية.
وبحسب وزارة الداخلية الألمانية تعد ألمانيا 11900 أفغاني يتعين طردهم لكن 10300 منهم يتمتعون بتأجيل.
في الأثناء عاد 3300 طوعا الى بلدهم في 2016.