مصر تنفي فرض ضريبــة على معامــــلات البورصـــة

القاهرة، (رويترز): قالت أربعة مصادر في وزارة المالية وسوق المال لرويترز أمس: إن مصر تدرس إعادة العمل بضريبة الدمغة على معاملات البورصة بعد أن جمدتها في عام 2014. لكن عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية قال في اتصال هاتفي لرويترز “أي ضريبة تُفرض بقانون ولا يوجد تشريع موجود حاليا بهذا الشأن.” وهوت الأسهم في البورصة المصرية عقب الحديث عن إعادة العمل بضريبة الدمغة. وبحلول الساعة 10:40 بتوقيت هبط المؤشر الرئيسي للبورصة 3.6 بالمائة ليصل إلى 12826 نقطة. وقال مصدر بوزارة المالية تحدث لرويترز بشرط عدم الكشف عن اسمه “ندرس فرض ضريبة دمغة على معاملات البورصة من جديد لفترة مؤقتة لحين عودة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة منذ مايو 2015.”
ولم يحدد الموعد المستهدف لإعادة العمل بضريبة الدمغة. وكانت مصر قد فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه (18.5 مليون دولار) منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة عشرة بالمائة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014. وبعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق جمدت الحكومة في مايو 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020.
وقال مصدر آخر بوزارة المالية “الآن هو الوقت المناسب لفرض الضريبة على البورصة وهي في أفضل حالاتها. الضريبة ستكون أعلى بكثير من النسبة السابقة وهي واحد في الألف. ندرس الآن أحجام وقيم معاملات البورصة حتى تكون الضريبة عادلة.”
وقال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في اتصال هاتفي مع رويترز “أي تشريع جديد يتعلق بأنشطة الهيئة لابد من أخذ رأيها فيه وفقا للقانون. لم يأخذ أحد رأينا (في ضريبة الدمغة).”
ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر تشهد البورصة المصرية موجة صعود قوية وصلت فيها إلى مستويات تاريخية. وقال مصدر في سوق المال “هناك لجنة بالفعل تدرس هذه الضريبة منذ فترة ولم يتم تحديد نسبة الضريبة بعد.” ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل أكثر من 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق أكثر من 500 ألف مستثمر لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا على الأقل يبلغ ما بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر. وقال أحمد شمس الدين رئيس قطاع البحوث في هيرميس إن أي تأثير سلبي لإعادة تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة “سيكون قصير الأجل. التكلفة لن تكون كبيرة على المشتري.”
وجاءت تصريحات المصادر لرويترز عن ضريبة الدمغة بعد أن كشفت تفاصيل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار عن أن الحكومة تعهدت بتطبيق إما ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.
لكن وزارة المالية أوضحت في بيان صحفي أمس أن ما جاء في تقرير الصندوق لا يتعارض مع قرارات المجلس الأعلى للاستثمار حيث إن تقرير الصندوق كان قد تم إعداده في ضوء القانون القائم حاليا الذي يقضي بانتهاء العمل بالتأجيل في مايو 2017 وقبل إصدار قرارات المجلس الأعلى للاستثمار. وقال هاني فرحات من سي.آي كابيتال “إذا كانت ضريبة الدمغة بديلاً لضريبة الأرباح الرأسمالية فهي بديل أسهل في التطبيق ومن المفترض ألا يكون لها تأثير سلبي.”