دير الزور صامدة أمام هجمات «داعش» والمعارك تتواصل في وادي بردى

الأستانة تستعد للمفاوضات وفرنسا تدعم أهدافها –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
ما زالت المعركة محتدمة في أطراف مدينة دير الزور شرقي سوريا إثر محاولة تنظيم «داعش» الاستيلاء على ما تبقى من المدينة الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري، وهي ثلاثة أحياء (الجورة والقصور وهرابش) ومحاصرة منذ أكثر من عام من قبل «داعش»، ولكن تصدي قوات الجيش السوري والحلفاء خلال الأيام الأربعة الماضية، كبد «داعش» خسائر كبيرة ومنعها من اختراق المدينة، بمساندة سلاح الطيران السوري والروسي الذي لم يهدأ طوال تلك الفترة.
وأكد محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمره لـ«$» منذ أيام ومدينة دير الزور تتعرض لهجمة شرسة يشنها إرهابيو «داعش» لكن جيشنا ومن خلفهم جميع أبناء دير الزور يتصدون ببسالة لهذا العدوان، وأن الخرق الوحيد الذي أحدثه التنظيم الإرهابي بعد 4 أيام من الهجوم هو على محور المقابر بمحيط مطار دير الزور العسكري أما باقي محاور الاشتباك الرئيسية لم تتغير، وتحت السيطرة، وأن الطيران الحربي السوري والروسي نفذوا عشرات الطلعات على خطوط الاشتباك وبنوك الأهداف، ودمر عدة أرتال لتنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة جباجب كانت قادمة من جهة تدمر إلى دير الزور وقد وصلت أمس عدة طائرات من مدينة القامشلي أفرغت حمولتها من العتاد والجنود والمؤونة في المطار والمساحة الجغرافية بمحيط المطار محمية، ولا صحة لدخول داعش إلى حيي الجورة والقصور.
وأكد مصدر عسكري أيضا أن وحدات من الجيش مع القوات الرديفة تقوم بالتصدي لهجوم «داعش» على محور جبال «الثردة2».
واتجاه المدينة في حي العمال وتخوض معهم اشتباكات عنيفة في محيط المطار لاستعادة بعض النقاط التي تسلل إليها إرهابيو التنظيم كما تتم اشتباكات عنيفة في محيط سرية جنيد ومنطقة المقابر تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة والقذائف المدفعية ووقوع قتلى وجرحى من مسلحي التنظيم.
وفي غرب دمشق تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوري وفصائل مسلحة مدعومة مما يعرف بفتح الشام في محيط نبع عين الفيجة بوادي بردى غرب دمشق، بعد تعثر جهود التسوية في المنطقة وأن الجيش السوري يتقدم باتجاه عمق عين الفيجة من جهة الدوار التحتاني ويستهدف مواقع المسلحين بغزارة نيرانية كبيرة في أرض الضهرة بعين الفيجة حسب مصدر عسكري الذي أفاد أن الجيش السوري يستهدف موقع للمجموعات المسلحة في حي جوبر شرق دمشق بالمدفعية الثقيلة، ذلك بعد استهداف المسلحين لنقاط الجيش السوري، كما شن الطيران الحربي غارات على مواقع لداعش في المهر وشاعر وجزل ومزارع الدوة غربي تدمر كذلك قصف الجيش مواقع للنصرة في تلبيسة وكيسين بريف حمص، وتم الإعلان عن مقتل 9 مسلحين من تنظيم داعش وإصابة آخرين بنيران الجيش السوري في محيط مطار «التيفور» بريف حمص الشرقي.
وقتل 15 مسلحاً من تنظيم «داعش» خلال تصدي «قوات سوريا الديمقراطية» لهجوم شنّه التنظيم صباح أمس على مواقع ونقاط «القوات» في بلدتي «تل السمن» و«سويدية غربية» في ريف الرقة الشمالي والشمالي الغربي.
سياسيا: أعلن وزير خارجية كازاخستان خيرات عبدالرحمنوف أن العاصمة أستانة جاهزة لاستضافة المفاوضات حول سوريا.وقال عبدالرحمنوف، «كازاخستان جاهزة بشكل كامل. وأقترح اعتبار 23 يناير موعدا عمليا لهذا اللقاء المرتقب»، مضيفا إن معطيات أدق ستتوفر بعد تحديد دائرة المشاركين فيه وإطاره. وأشار الوزير الكازاخستاني إلى أن بلاده تنتظر من المبادرين إلى عقد هذا الاجتماع معلومات حول المشاركين، مؤكدا أن إجراء الاجتماع يتوقف عموما على موقف «المبادرين».
وقال عبدالرحمنوف: إن مستوى مشاركة كازاخستان يتوقف على تركيبة المشاركين ورؤساء الوفود من روسيا وتركيا وكذلك إيران.
وقال وزير الخارجية الروسي: إن المفاوضات السورية المرتقبة في الأستانة ستستهدف تعزيز نظام الهدنة بسوريا، بالإضافة إلى ضمان المشاركة كاملة الحقوق للقادة الميدانيين في التسوية السياسية. ولفت لافروف إلى أن ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن، هو مشاركة أولئك الذين يؤثرون فعلا على الوضع الميداني.
واستطرد قائلا: «أما الآن، عندما طرحت روسيا وتركيا مبادرة لإشراك أولئك الذين يحملون السلاح في وجوه بعضهم البعض، ما فتح الطريق أمام توقيع الحكومة السورية على اتفاقيات بهذا الشأن مع القادة الميدانيين للجزء الرئيسي من المعارضة المسلحة، فتمكنا من التقدم خطوة مهمة جدا إلى الأمام». وتابع: «أحد أهداف اللقاء في الأستانة يكمن في التوصل إلى اتفاق حول مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية».
واعتبر لافروف أن مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية يجب أن تكون كاملة الحقوق، بما في ذلك دورهم في صياغة الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية.
وأضاف: أعتقد أنه لا يجوز اقتصار نطاق المشاركة على تلك الفصائل التي وقعت يوم 29 ديسمبر على اتفاقية وقف إطلاق النار. بل يجب أن تكون لأي تشكيلات مسلحة تريد الانضمام لهذه الاتفاقيات إمكانية لذلك». وبشأن المشاركة الدولية المحتملة في مفاوضات أستانا، قال لافروف: إنه من الصائب توجيه الدعوة لحضور اللقاء إلى ممثلي الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة، معيدا إلى الأذهان أن اللقاء سيعقد في 23 يناير الحالي أي بعد تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
كما قالت فرنسا أمس: إنها تدعم هدف التوصل لوقف إطلاق نار في عموم سوريا في محادثات مقترح عقدها في أستانة عاصمة قازاخستان في وقت لاحق من الشهر الحالي لكنها قالت: إن المحادثات تحتاج إلى تمثيل حقيقي وموسع للمعارضة.
وقال المتحدث رومان نادال في إفادة صحفية يومية: إن وزير الخارجية جان مارك إيرو قال لنظيره التركي: إن باريس «تؤكد دعمها للأهداف المعلنة… وتصر على أهمية التمثيل الموسع والحقيقي للمعارضة».
وأضاف: إن المفاوضات يجب أن تتم في إطار قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 وميثاق جنيف بما يؤدي لانتقال سياسي.
من جانبها قالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة: إن البرنامج أوقف مؤقتا إنزال مساعدات الإمدادات الحيوية جوا إلى مدينة دير الزور بشرق سوريا بسبب القتال الشرس هناك. وقالت بيتينا لوشر المتحدثة باسم البرنامج: إن آخر عملية إسقاط للمساعدات هناك كانت يوم الأحد مضيفة إن البرنامج نفذ 177 عملية إنزال جوي لما يصل إلى 110 آلاف شخص في المدينة منذ بدء العملية في أبريل.
كما قال فيتالي نومكين المستشار الروسي لستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا أمس: إنه ما‭ ‬زال يعتبر محادثات جنيف بشأن الصراع الدائر في سوريا مجدية.
وقال للصحفيين «أنا واثق من أن يوم الثامن من فبراير المقبل ستجرى محادثات في جنيف وعملية التركيز على إيجاد حل سياسي ستستمر».