استضافة السلطنة للمونديال العسكري لكرة القدم

انطلقت امس على ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر أولى مباريات المونديال العسكري – بطولة العالم العسكرية الثانية لكرة القدم – وذلك بالمباراة التي أقيمت بين المنتخب العسكري العماني والمنتخب الغيني، وذلك برعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد.
وبينما اتسمت فعاليات حفل افتتاح المونديال العسكري لكرة القدم في دورته الثانية، بالبساطة والأصالة والتنظيم الدقيق، وذلك من خلال اللوحات الأربع التراثية التي تم تقديمها، وجسدت جوانب هامة من الفن والتراث العماني الأصيل، فإنه مما لاشك فيه إن استضافة السلطنة، للمرة الأولى في المنطقة، للمونديال العسكري لكرة القدم، تنطوي على معان ودلالات شديدة الأهمية، بالنسبة للسلطنة، ليس فقط على صعيد استضافة السلطنة لهذه البطولة التي يشارك فيها ستة عشر منتخبا عسكريا على مستوى العالم، منها منتخبات خليجية وعربية ودولية، ولكن أيضا على صعيد ترسيخ القدرة التنظيمية العمانية لمثل هذه الفعاليات الدولية، بكل ما تتطلبه وتقتضيه من ترتيبات، وتنظيمات وجهود لوجستية وإدارية، وبنى رياضية أساسية متطورة، وغيرها. وبينما اتسمت مباراة الافتتاح امس بالحضور الكبير لمشجعي المنتخب العسكري العماني، فإن الحماس الكبير للمشجعين، قد رافقه سلوك حضاري عماني رفيع في المدرجات خلال المباراة، وبعدها، وهو أمر معهود وليس بغريب على المشجعين العمانيين، الذين يحرصون دوما على الحفاظ على الجوانب الحضارية في تشجيعهم للمنتخب العماني، وترحيبهم كذلك بالمنتخبات الشقيقة والصديقة، التي تستضيفها السلطنة طوال أيام المونديال العسكري، التي تمتد حتى 28 من شهر يناير الجاري، وذلك بغض النظر عن نتائج المباريات والمنافسة بين المجموعات الأربع وعلى مستوى البطولة، فالأخلاق الرياضية هي شعار المشجع العماني دوما.
ومن هذه النقطة أيضا، فإنه من الأهمية بمكان أن تتحول مباريات ومنافسات بطولة العالم العسكرية الثانية لكرة القدم، إلى مناسبة طيبة، ليس فقط للترحيب بالمنتخبات العسكرية الشقيقة والصديقة، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن أيضا لإتاحة الفرصة لهم لتعريفهم على بعض جوانب التراث العماني، والإسهام العماني في الحضارة الإنسانية، على مدى حقب التاريخ، الممتد في عمق الزمن، بالإضافة الى تعريفهم ببعض جوانب النهضة العمانية الحديثة، التي يقودها ويوجهها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي حققت وتحقق العديد من الإنجازات الواضحة والملموسة في جميع المجالات، وعلى كافة المستويات، وما المرافق الرياضية، الحديثة والمتطورة، سوى جانب من جوانب هذه النهضة المباركة، فمن المعروف أن المجمعات الرياضية، الحديثة والمتكاملة تتوفر في كل محافظات السلطنة، كما أن الأندية الرياضية موجودة في كل ولايات السلطنة، وتحظى الرياضة العسكرية باهتمام كبير على صعيد قوات السلطان المسلحة، حيث تحقق المنتخبات والفرق العسكرية العمانية نتائج طيبة في مختلف المنافسات الخليجية والعربية والدولية، وهو ما نتطلع إليه في البطولة العسكرية الثانية لكرة القدم، التي نرحب ونسعد بالفرق المشاركة فيها، والتي نتمنى لها جميعها التوفيق والإقامة الطيبة.