المجالس البلدية آراء ومقترحات «2-2»

سالم بن سيف العبدلي –

نستكمل الحديث وعرض آراء ومقترحات القراء الكرام حول ما جاء في مقالنا الخاص بانتخابات المجلس البلدي والذي شهد عزوفا شديدا من قبل الناخبين ولأهمية الموضوع فقد بدأنا الأسبوع الماضي بطرح بعض منها واليوم نواصل الحديث ونستعرض جملة من المقترحات المهمة والتي تهدف الى تطوير العمل الديمقراطي في بلادنا ونتمنى أن تصل الى جهات الاختصاص للأخذ بها ومراعاتها في الانتخابات القادمة لمجلسي الشورى والبلدي.
أحد القراء يقول: الحقيقة كان عزوف المواطنين سببه الحكومة حينما فتحت نقل القيد من ولاية الى ولاية أخرى وعلى سبيل المثال ولاية ….. (تم حجب اسم الولاية منعا للأحراج) معروفة ينقسم سكانها الى الحضر والبادية وخاصة قبيلة …. (تم حذف اسم القبيلة) موجودين في سبع ولايات والمترشح من ابناء البادية من هذه الولاية قام بنقل قيد اصوات جماعته لمساندته في الانتخابات وهؤلاء الناخبون لا يعرفون من هو الشخص المناسب الذي يمكن أن يخدم الولاية وله دور بارز على الساحة ويعرفه أهل البلد،
ويواصل الحديث بالقول: واما اهالي الولاية من المثقفين والأساتذة واصحاب الحل والعقد امتنعوا عن التصويت بحجة ان صوتهم لا قيمة له مع تلك الجموع التي احضرها المترشح ويقول: فأنا من وجهة نظري يجب على الحكومة منع نقل القيد من ولاية الى أخرى.
وهذه نقطة مهمة جدا وتخل بالعملية الانتخابية وباختيار من هو أكفأ وأقدر بتحمل المسؤولية وهي فعلا تتكرر حتى في انتخابات مجلس الشورى فنلاحظ حتى في الانتخابات الأخيرة لمجلس الشورى دخل بعض الأعضاء الى قبة المجلس بسبب انهم قاموا بنقل قيد بعض معارفهم وجماعتهم المقيمين في ولاية أخرى أحيانا تبعد عن ولايتهم عشرات بل مئات الكيلومترات فالسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يسمح لمنتخب يقيم في ولاية معينة يرشح شخصا من ولاية أخرى وهو أساسا غير مقيم فيها ولا يعرف عنها أي شيء؟ وقد أثير هذا الموضوع أكثر من مرة عبر وسائل الاعلام المختلفة.
قارئ آخر يقول : (التغذية الراجعة لأي مشروع سوف يحسن من مستوى الخدمة ويقلل التكلفة بالإضافة الى معرفة عزوف بعض المسجلين ومحاولة ايجاد الحلول لها سوف يعزز من قوة المجلس البلدي ويعطيه دعما بأهميته للأعوام القادمة)، ويؤكد بقوله : ( نعم ذلك ما نريده وربما مما يجب عمله فمن خلال تجربتي كعضو بلجنة الشؤون البلدية للدورة الأولى طرحنا كثيرا من المشروعات وقدمنا الكثير من المقترحات والآراء التي لو نفذت لتغير الحال، ولكن الواقع يقول ان اللجنة لا تملك حاليا إلا المناشدة والترجي من أصحاب القرار الذين لديهم تصوراتهم الخاصة). ويشير بالقول:( ينبغي أن تخصص ميزانيات مستقلة لتنمية الولايات تكون اللجان البلدية هي المشرف عليها لتوجيهها الوجهة الصحيحة)، نترك التعليق هنا لأصحاب العلاقة لعلهم يطلعون على هذه الملاحظة ويراعونها في الدورات القادمة.
يقول أحد القراء: “ التجربة الاولى لم تقيَّم ابدا، ومن هنا جاءت الحاجة الى استحداث استبيان وتوزيعه على شريحة واسعة ومتعلمه من ابناء المجتمع ليقولوا رأيهم بكل شفافية وصراحة ويكون ذلك مدعوما بحملة إعلامية ممنهجة وشفافة وتقديم النتائج للمجتمع قبل بدء المرحلة الثانية للمجلس وعلى ضوئها يمكن تحديد ملامح الاحتياج القادم”، نتفق مع أهمية تقييم كل دورة من دورات المجلس من اجل الاستفادة من قصص النجاح ومعالجة بعض السلبيات.
قارئ آخر يقول: هناك ملاحظات على الصلاحيات الممنوحة لهذه المجالس منها عدم التزام الجهات المختصة بتنفيذ اقتراحات المجالس لأنه قراراتها ليست ملزمة إضافة الى عدم إشراك هذه المجالس في وضع الخطط والأولويات لتطوير الولايات والمحافظات، وبالتالي الجهات التنفيذية هي من تختار وتخطط وتنفذ وهناك أمور كثيرة تحتاج إلى مناقشة وجلسات على طاولة النقاش بين هذه المجالس والجهات التنفيذية بالحكومة”، ملاحظات مهمة ينبغي فعلا مراعاتها في المستقبل قارئ آخر، اختصر ملاحظاته بالقول:” اولا اوضح بأنني ذهبت للتصويت، السبب واضح للمجلس عشرون صلاحية تتوزع بين دراسة… اقتراح…. إبداء الرأي هل تسمى هذه صلاحيات؟؟!!”، طبعا نترك الإجابة لأصحاب القرار ونقول لعل القادم أفضل بإذن الله تعالى . وعلق أحد القراء على الموضوع بالعبارة التالية: “الدور الخجول لعضو المجلس البلدي من أسباب عزوف الناخبين”، بعد هذا الاستعراض لملاحظات القراء نستطيع القول إن أغلب من تداخل وعلق على الموضوع يجمع على أن العزوف ناتج عن تداخل أدوار مجلسي الشورى والبلدي ، وأحيانا تغليب المصالح الشخصية والفئوية على المصلحة العامة لدى البعض ( مترشحين وناخبين) وعدم إعطاء صلاحيات للمجالس البلدية هي أسباب حقيقية لعزوف الناخبين خاصة المثقفين منهم عن الأدلاء بأصواتهم وفي النهاية نقول ان التجربة ما زالت في بداياتها لكن ينبغي ان نعالج بعض الخلل إذا ما اردنا لها ان تتطور وتنضج بمرور الوقت.