حلقة عمل تستعرض برامج ودراسات وبحوثا في صحة المرأة والطفل

100 مشارك من المؤسسات الصحية بالسلطنة –
889063بدأت أمس فعاليات حلقة العمل الوطنية السنوية لصحة المرأة والطفل التي تنظمها وزارة الصحة بفندق هوليدي ان مسقط، بمشاركة ما يقارب من 100 مشارك من مدراء عموم بعض المحافظات ومنسقات برنامج صحة المرأة والطفل ومدراء دوائر الرعاية الصحية الأولية بالمحافظات وعدد من الأطباء وممرضات من المؤسسات الصحية على مختلف المستويات، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية.
هدفت الحلقة إلى مناقشة المستجدات في البرامج الوطنية والمبادرات الخاصة بصحة المرأة والطفل وتسليط الضوء على دور المؤسسات الصحية في النهوض بهذه البرامج، عرض بعض الدراسات والبحوث الخاصة بصحة المرأة والطفل كنوع من التعاون مع الكوادر ذات الاختصاص في القطاعات المختلفة للاستفادة من المعلومات والتجارب المطروحة لتطوير الخدمات الصحية في المحافظات وتبادل المعلومات والخبرات بين المشاركين في مجال صحة المرأة بشكل خاص.
وأوضح الدكتور سعيد بن حارب اللمكي المدير العام للمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية أن المجتمع العماني مجتمع فتي، حيث يمثل السكان الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة حوالي 50% وتمثل نسبة النساء حوالي 26,3% أي ما يقارب ربع المجتمع العماني، ففي العام المنصرم استقبلت مؤسسات وزارة الصحة أكثر من 69000 حالة ولادة بمعدل خصوبة بلغت 4 مواليد أحياء لكل امرأة في سن الإنجاب مقارنة بأدنى انخفاض له في عام 2005، حيث وصل المعدل إلى 1.3%.
وأضاف: لقد اعتبرت المنظمات الدولية السلطنة من أسرع الدول في خفض معدلات وفيات الأطفال خلال فترة الثمانينات والتسعينات، وكذلك قدرتها في بلوغ الهدف الإنمائي في خفض معدل وفيات الرضع والأطفال أقل من خمس سنوات بنسبة بلغت 75%، وتشير إحصاءات وزارة الصحة لعام 2015 إلى أن معدل وفيات الرضع قد بلغ حوالي 5.9 وفاة لكل 1000 مولود حي، وللأطفال أقل من 5 سنوات بلغ المعدل حوالي 11,4 لكل 1000 مولود حي.
وأشار اللمكي إلى أن أمراض الطفولة مثل التهاب الجهاز التنفسي والإسهال والأمراض المعدية الأخرى في بداية الثمانينات والتسعينات كانت أحد أهم أسباب وفيات الأطفال في هذه السنوات العمرية، لذا وجب التأكيد على دورهم في التوعية وحث المقبلين على الزواج بأهمية الفحص وإعطائهم المشورة اللازمة وأخذ زمام المبادرة للعمل مع القطاعات الأخرى لتأطير هذا العمل مع رفد الوزارة بما تحتاجه من مستلزمات لكي يتسنى لها القيام بدورها على أكمل وجه.
وأضاف: تعزيز برنامج المباعدة بين الولادات (التخطيط الأسري) هي من الاستراتيجيات الهامة التي يتم العمل بها منذ بداية البرنامج في عام 1994، كما تشير البيانات الأخصائية في عام 2014 إلى تحسن بسيط في معدل انتشار وسائل المباعدة بين الولادات لتصل إلى 29,7% إلا أن 55% من النساء في سن الإنجاب لم يستطعن الحصول على وسائل المباعدة ليس بسبب عدم توفرها بمؤسساتنا وإنما بسبب عوامل أخرى ذات بعد اجتماعي وديني أو عوامل تتعلق بالمضاعفات المصاحبة أو الصورة غير الحقيقية عن عدم مأمونية هذه الوسائل.
وتناول برنامج الحلقة مجال صحة المرأة والطفل من خلال المحاضرات العلمية والتي تضمنت على عرض لنتائج بعض الدراسات الوطنية مثل وفيات الأمهات ووفيات الولادة والدراسة الخاصة بمراضة الأمهات، وتضمن برنامج الحلقة عروضا تقديمية عن المبادرات المجتمعية الخاصة ببرنامج المباعدة بين الولادات، والتي بدأ تنفيذها العام الماضي وعروضا تقديمية أخرى حول بعض القضايا التي تهم صحة المرأة أثناء الحمل والنفاس وعرضا لبعض الحالات الخاصة بوفيات ومراضة الأمهات بسبب الحمل والولادة والنفاس.