ربما .. على حافة ديسمبر

د. يسرية آل جميل –

– ماذا سيحصل لو أن الأخبار أذاعت يوما نشراتها دون أن تحمل أنباء مُوحشة، تقتيل، تدمير، حروب، استعمار
ماذا لو أن مذيع نشرة الأخبار خرج إلينا يوماً فيقول:
لا أخبار سيئة اليوم، العالم يعيش في أمنٍ وسلام وأمان، هل سيضر العالم شيئاً؟
– وقفتُ على حافة ديسمبر قبل أيام ابتسمتُ لسنة رحلت من حياتي فيها من أساء إلي ، وفيها من أحسن إلي ن دخل أناس كُثر في حياتي ، تمنيتُ لو أني عرفتهم قبلاً، ورحلَ مثلهم أكثر من حياتي وتمنيتُ لو أني لم أعرفهم يوماً،
هي لعبة الأيام، بين مكسبٍ وخسارة، فقلت للقادم أهلاً، وللراحل وداعاً، بلا عودة.
– فتشتُ في رزنامة عامٍ مضى بحثتُ عن أحداثٍ سعيدة مرَّت علي فيها ن فحمدتُ الله تعالى على ما وهبني من نعم لا تُعد ولا تُحصى ، وبكيت كثيراً على ألمٍ أوجعني ، لم أكن أتمناه يوماً
يمرُ يوم وراء آخر، والحُزن يزيد، لا ينقص مع أنهم يوم فقدته قالوا لي : إلا المُصيبة، فهي مع الأيام تصغر ، تُرى :لمَ لمْ تصغر حجم مصيبتي مع الأيام حتى الآن ، أكلما كانت مكانتهم في القلوب أكبر، كانت مع الأيام، المُصيبة أعظمُ ؟
– آخر ما همستُ به في أذن ديسمبر : شُكراً لكَ على كُل شيء شُكرا على قليل من الفرح، شيء من السعادة ، بعض من الانهزام ، شُكراً على الأحزان، الخذلان، الألم ، شُكراً على ، كُل كُل شيء، شُكراً على ما ذكرته لك، وما نسيتُ أن أذكره .
– على أعتاب العام الجديد أحاول أن أقنع نفسي، بأن القادم أجمل بإذن الله أحاول أن أصدِّق بأن الدُنيا ما زالت بخير، سأقنع نفسي بأن بعضهم ما زال نقياً وأن الجميع يُحبني، ولا أحد حولي يكرهني ، أو يتمنى لي الشر، سأطمئن قلبي كثيراً ، سأحاول أن أكون إيجابية، أنظر إلى الأمور من زوايا أفضل، وأنتظر الخير القادم من عند الله تعالى ، « يمكن ، إذا تفاءلت بالخير، أجده «
– ربِّ استودعتك سنةً مضت من حياتي ، فتقبَّل مني خيرها، واغفر لي ما أسأت ، أستودعك أناساً سرقتهم مني الأيام، فاحفظهم برحمتك التي لا حدَّ لها، واجعلهم في برزخك آمنين مطمئنين ، وأستودعك عاماً مُقبلاً على حياتي، فلا تُريني فيه إلا خيراً.
أنا، ومن أحب ، ومني يحبني فقط ، يا الله