نبـض الــدار :سيارات صديقة وأخرى بالغاز!

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –
بدأت الأيام المعتدلة عندنا، وودعنا الحر بعض الوقت، جو جميل يغري بفتح النوافذ والسقف أثناء القيادة والتمتع بالنسمات اللطيفة، متعة نستمتع بها كلما اعتدل الجو. أثناء الازدحام الشديد ووجود مركبات ثقيلة كثيرة قربنا نشعر برائحة العادم الثقيلة تتسلل إلى صدورنا عبر النوافذ قبل أن تتبدد.
لقد كانت السلطنة سباقة للحفاظ على بيئة نقية سواء بالداخل أو الخارج، وكان التتويج لجهودها الدولية في هذا المجال إطلاق جائزة السلطان قابوس للبيئة في اليونسكو، والتي أصبحت واحدة من الجوائز الدورية المهمة في العالم اليوم.
واعتقد أن زيادة عدد السيارات الزيادات السنوية المطردة، يدعونا للتفكير المبكر في استخدام سيارات صديقة للبيئة وهي سيارات تعمل بالبنزين والكهرباء عبر نظام هجيني يخفف كثيرا من الانبعاثات الضارة للبنزين والديزل، وقد ظهرت شركات مرموقة برعت في هذا النوع من السيارات، وأصبحت تسوقه لدول العالم ومنها بعض الدول الخليجية، فقط يحتاج معها أن تكون خدمات شحن البطارية بالكهرباء موجودة في محطات الوقود.
ودخل إلى الخط بعض الشركات الرائدة التي تعمل على صناعة السيارات بالطباعة الثلاثية الأبعاد، والتي تعطي مواصفات لسيارات فارهة جدا وآمنة وخفيفة الوزن فلا تتعدى السبعمائة كيلوجرام، وفي الوقت نفسه ذات كفاءة عالية جدا في قوة المحرك باستخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل، وتؤكد هذه الشركات أن استخدام المحركات الهجينة لا يؤدي إلى سيارة صديقة للبيئة مائة بالمائة كما لو تم استبدال الوقود بالغاز الطبيعي.
ولجأت دول عديدة تعاني من التلوث الشديد إلى استخدام الغاز الطبيعي، وهو أمر يحتاج إلى بعض التعديل في العربة، وتركيب أسطوانة غاز في صندوق العربة بدل ملء خزان الوقود بالبنزين.
وتخلصت هذه الدول فعلا من مشاكل العوادم الكريهة وتلويثها الكبير للبيئة، فالغاز بديل آمن، فلا عوادم ملوثة خطرة ولا أمراض رئوية، وهو اكثر أمنا وأقل خطورة لدى الحوادث، ويعطي عمرا أطول للسيارات، وهو أرخص من البنزين والديزل. ويلاحظ أنّ كل دول العالم باتت لديها سيارات على الغاز، وأن أوروبا وأمريكا ودولا أخرى لجأت إلى هذه التقنية لعدم وجود أي مخاطر.
ولأننا نحن العمانيين سباقون إلى كل ما يحمي البيئة ويخفف الملوثات، ونعمل بالوقاية المبكرة، وهي الأسهل والأرخص، لذا أتمنى من المجالس البلدية أن تضع بند السيارات الصديقة للبيئة وسيارات الغاز على طاولة الحديث والتداول والتنفيذ، وهو لا شك سيحسب واحدا من إنجازاتها المهمة والجميلة للبيئة العمانية.