الجيش السوري يستعيد «عين الفيجة» والسعي للسيطرة على «وادي بردى» بريف دمشق

فرنسا تدعو روسيا لاحترام الهدنة –
دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات:-
أعلن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم في تصريح صحفي عن تقدم الجيش إلى مشارف نبع الفيجة وأن الورش جاهزة للعمل على إعادة المياه خلال أيام من سيطرة الجيش على النبع وفي ذات الوقت أكد مصدر عسكري لـ«عمان» أن الجيش السوري تمكن من الدخول إلى بلدة عين الفيجة في وادي بردى بريف دمشق، وأن اشتباكات متواصلة مع المسلحين تدور هناك وأنه تمت السيطرة على النبع وعدد من النقاط في البلدة، ويحاول الجيش السوري تثبيت نقاط سيطرته عليها بالكامل ومن ثم التأكد من خلو النبع الذي يغذي مدينة دمشق من أي الغام أو حشوات متفجرة، ونشرت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر لم تسمها قولها انه تمت السيطرة على نبع الفيجة، وأن كوادر مؤسسة المياه والصرف الصحي في دمشق وريفها دخلت للمنطقة بهدف إصلاح الأضرار، لافتة إلى أن ضخ المياه للعاصمة وريفها بدأ أمس فعليا.
ويأتي ذلك عقب أنباء عن استمرار القصف الجوي على وادي بردى، وسط معارك على محور بسيمة ، بالتزامن مع خروج مئات المدنيين من قرى المنطقة باتجاه الروضة بريف دمشق، وقد أكد محافظ ريف دمشق أن الأهالي الذين خرجوا من وادي بردى سيعودون إلى منازلهم بعد سيطرة الجيش على المنطقة بشكل كامل، ومن المنتظر إعلان السيطرة على المنطقة بشكل كامل والنبع خلال الفترة القادمة.
وتعني سيطرة الجيش السوري على نبع مياه الفيجة انهاء معاناة سكان العاصمة دمشق بعد قطع الفصائل المسلحة الماء عن مدينة دمشق لأكثر من أسبوع ما تسبب بأزمة خانقة قصوى نظرا لأن النبع يسقي سكان مدينة دمشق.
يشار إلى أن العاصمة ومحيطها عانت لليوم التاسع على التوالي من أزمة مياه، وحذرت الأمم المتحدة من عواقبها، وقامت الحكومة بإجراءات وقائية لتلافي النقص في المياه.
ونفذت وحدة من الجيش عملية نوعية على تجمع لتنظيم جبهة النصرة في قرية أم شرشوح بريف حمص الشمالي . وأن سلاح المدفعية وجه صباح ضربات مركزة أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين من بينهم «مصطفى غالب الأحدب» متزعم ما يسمى «سرية الهاون» في تنظيم جبهة النصرة و«محمد علي عفارة» و«محمد الشيخ مصطفى» وإصابة آخرين وتدمير مربضي هاون وسيارة دفع رباعي مزودة برشاش حسب المصدر العسكري.
وبتوجيه من الرئيس بشار الأسد، يواصل الفريق الوزاري برئاسة رئيس الحكومة المهندس عماد خميس ويرافقه 15 وزيرا زيارته لمدينة حلب لليوم الثاني من أجل الوقوف على الوضع الميداني وتأمين كافة الخدمات وتذليل الصعوبات أمام الأهالي من أجل عودة الحياة بسرعة لكافة أنحاء المدينة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية هذه الزيارة التي تأتي تتويجا لانتصارات الجيش السوري وللوقوف على كل ما هو مطلوب لمحافظة حلب وتكامل جميع الجهود الحكومية للارتقاء بالواقع الخدمي والاقتصادي في المدينة.
وقال خميس «إن حلب لم تغب يوما عن اهتمام الحكومة» داعيا إلى تقديم رؤية جديدة لإعادة تقييم المخطط التنظيمي للمدينة وفق منهج جديد بمشاركة جميع الأطراف المعنية. معتبرا أن إعادة العملية الإنتاجية بدءا من مدينة الشيخ نجار الصناعية وصولا إلى أصغر ورشة حرفية في حلب في مقدمة اهتمامات العمل الحكومي وأولويات الزيارة الحالية.
من جانبه أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري في مدينة طرطوس، أودى بحياة عسكريين.وذكر التنظيم في بيان له أن «اثنين من «داعش» نفذا هجوما بسترتين ناسفتين على حاجز لقوات الجيش السوري بمنطقة الكورنيش في طرطوس». وشنت طائرات حربية روسية وتركية غارات على مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي في شمال سوريا، حسبما نقلته وكالة رويترز، استنادا إلى مصادر عسكرية تركية، وأوضحت أن الطائرات والمدفعية التركية قضت على 22 مسلحا لـ«داعش» في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما دمرت الطائرات الروسية عدة مواقع تابعة للتنظيم قرب مدينة الباب.
وأن اشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم «داعش» جرت قرب بلدة تل السمن في ريف الرقة الشمالي، خلال محاولة «القوات» التقدم في المنطقة.
وأعلن الجيش التركي، أن طائرات حربية روسية وتركية شنت غارات على مواقع تنظيم «داعش» في مدينة الباب شمال سوريا. وقال الجيش في بيان ان طائرات روسية دمرت أهدافا للتنظيم في قرية دير قاق التي تبعد 8 كيلومترات جنوب غربي مدينة الباب.
وتابع البيان أن راجمات صواريخ ودبابات ومدفعية تركية استهدفت 103 مواقع لـ«داعش» في المنطقة المذكورة.
كما أغارت طائرات تركية على 8 مواقع للتنظيم في الباب وبلدتي بزاغة وتادف التي تتبع جميعها لحلب، حيث اسفر القصف الجوي والبري التركي عن مقتل 22 مسلحاً، بحسب البيان. وحسب مصادر إعلامية، مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 آخرين بينهم نساء إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوات حرس الحدود التركي أثناء محاولتهم عبور الحدود السورية – التركية بطريقة غير شرعية قرب بلدة خربة الجوز في ريف مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي.
وكان المرصد السوري المعارض قال إن عدداً من الأشخاص بينهم نساء وأطفال أصيبوا إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوات حرس الحدود التركي أثناء محاولتهم عبور الحدود السورية – التركية في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
من جانبها دعت فرنسا أمس روسيا لوقف الأعمال العسكرية في سوريا واحترام وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه موسكو وتركيا سعيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.
وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف لإذاعة فرانس انتر «ندين تماما كل ما يمكن أن تقوم به روسيا في سوريا ويكون من شأنه الإسهام في استمرار القتال»
ورحبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتفاق الهدنة بالإجماع وانتهك الاتفاق مرارا منذ بدء سريانه وتتبادل الأطراف المتحاربة الاتهامات بانتهاكه.
وقال كازنوف «نأمل أن تستمر المحادثات بين القوى السورية حتى يتماسك وقف إطلاق النار». وأضاف :« نطلب من الروس الكف عن المشاركة في العمليات العسكرية وهي عمليات قاتلة» ولم يحدد أي العمليات يشير إليها.
كما أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن شكوكه في فرص التوصل إلى تسوية دائمة للصراع السوري على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي.
وقال شتاينماير في تصرح لصحيفة «راينش بوست» الصادرة أمس «لكي تكون هناك احتمالات للسلام، هناك حاجة إلى أكثر من مجرد غياب للمواجهات العسكرية».
ورأى عدم وجود أي فرصة لحدوث نهاية دائمة للأعمال العدائية دون إجراء مفاوضات سياسية حقيقية تشمل جميع الأطراف ذات الصلة، ومؤكدا أن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا يعد بادرة أمل للشعب السوري.
وكان اتفاقا لوقف النار في سوريا بين الحكومة والمعارضة بوساطة روسية تركية قد دخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الخميس الماضي، وفي حال استمرار وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة قبل نهاية الشهر الحالي في «أستانة» برعاية أممية تركية روسية.