35 قتيلا وعشرات الجرحى في تفجير «سيارة مفخخة» ببغداد

هولاند: هزيمة «داعش» تساهم في حماية فرنسا من الإرهاب –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي- وكالات:-
887569ارتفعت حصيلة عدد ضحايا التفجير الانتحاري الذي هز أمس منطقة مزدحمة بالعاصمة العراقية بغداد إلى 35 قتيلا و61 جريحا. ويأتي هذا الهجوم بينما يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بزيارة إلى بغداد.
وأكدت مصادر أمنية عراقية أن انتحاريا عمد إلى تفجير سيارة مفخخة في منطقة «جميلة» القريبة من شرق بغداد المزدحمة بالسكان والقريبة من مدينة الصدر .. مضيفة أن عدد الضحايا يبقى مرشحا للارتفاع بالنظر إلى قوة التفجير. ولم تعلن، إلى الآن، أي جهة مسؤوليتها عن العملية الانتحارية.
وقتل حوالى ثلاثون شخصا على الأقل السبت في اعتداءين انتحاريين متزامنين في سوق مزدحم في بغداد وهو كان أسوأ هجوم منذ شهرين في العاصمة العراقية قبل ساعات من انتهاء العام، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، ولكن تنظيم داعش دائما ما يتبنى التفجيرات الانتحارية.
من جهة أخرى أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين أمس مقتل خمسة من القوات الأمنية العراقية وإصابة 10 آخرين ومقتل ثلاثة من عناصر داعش حتى الآن في الهجمات التي شنها التنظيم في محاور بمحافظة صلاح الدين.
وقال المصدر: إن «تعزيزات عسكرية عراقية بدأت بالوصول ودخلت في اشتباك مع عناصر داعش، وبدأ الموقف يتغير لصالح القوات الأمنية، خاصة مع قصف مروحي لطائرات مقاتلة على خطوط إمداد داعش، وإعادة السيطرة على طريق بيجي – موصل ورفع حظر التجوال عن قضاء الشرقاط وتراجع عناصر داعش في جميع المحاور».
من جهته أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة إلى بغداد امس أن التحرك ضد تنظيم داعش في العراق يساهم في حماية فرنسا من الإرهاب.
وقال هولاند أمام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب القوات الخاصة العراقية أن «أي مشاركة في إعادة الإعمار في العراق تؤمن شروطا إضافية لتفادي أن يشن داعش أعمالا على أرضنا»، وأوضح هولاند في المرحلة الأولى من زيارته التي تستمر يوما واحدا إلى العراق أن «التحرك ضد الإرهاب في العراق يساهم أيضا في حماية بلادنا من أعمال إرهابية، وبالتالي تفادي أن يعاني مواطنونا من التبعات المؤسفة للتدهور الذي يمكن أن يطرأ» في حال عدم التدخل في العراق.
وتشارك فرنسا في العمليات العسكرية للتحالف الدولي الذي يحارب الجهاديين بواسطة 14 طائرة مقاتلة من نوع رافال تتمركز في الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويشارك الجيش الفرنسي أيضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة أربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة إلى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك.
ويؤمن التحالف الدولي حاليا دعما جويا للقوات العراقية التي تواصل عملياتها لاستعادة مدينة الموصل من أيدي المتطرفين.
وتابع هولاند: «التحدي هو استعادة الموصل ولتحقيق ذلك عليكم في الأسابيع المقبلة تدريب ودعم ومرافقة القوات العراقية وتقديم أفضل المشورة إليها».
وبحث رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأوضاع الإقليمية وخطر تنظيم «داعش» الإرهابي على دول العالم.
وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي: إن «الأخير استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والوفد المرافق له».
وجرى خلال اللقاء مناقشة تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات وبحث الأوضاع الإقليمية والانتصارات التي تحققها القوات العراقية في الموصل وخطر عصابات داعش على دول العالم.
وأشاد العبادي وفقا للبيان «بالدور الفرنسي في مساعدة العراق في حربه ضد الإرهاب»، مبينا أن «القوات العراقية تقاتل داخل الموصل حاليا وتحقق الانتصارات المتتالية، وأشار العبادي إلى «أننا في المراحل الأخيرة لإنهاء داعش عسكريا ونأمل أن ينتهي في المنطقة كذلك لتأثيره على البلد».