«أبو الغيط» يدعو للتعاطي بجدية مع رؤية «كيري»

لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي –

القاهرة – الأناضول : قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، امس، إنه لمس في خطاب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، حول إحياء عملية السلام، الأربعاء، «اتجاهًا صادقًا، وإن جاء متأخرًا، نحو تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة عادلة ودائمة».
والأربعاء، قال كيري، في خطاب لعرض «رؤية شاملة» لعملية السلام المتعثرة، إن حل الدولتين «هو الطريق الوحيد إلى السلام» بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضاف أبوالغيط، معلقاً على ما جاء في خطاب الوزير الأمريكي، لافتا إلى أنه «استمع بدقة لما جاء في الخطاب، في شأن التسوية النهائية للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي ووجده خطابا جادا ويتعين أخذه بجدية».
وأضاف: «كنت أتمنى أن تأتي هذه الرؤية مبكرا وليس قبل أيام من مغادرة الإدارة الحالية للسلطة في تكرار لما حدث مع إدارات سابقة من تكثيف لمساعي الحل السلمي في الدقائق الأخيرة من عمر الإدارة».
واستدرك: «مع ذلك فإنني أتفق تماما مع المنهج المتوازن الذي تحدث به الوزير كيري من عدم وجود بدائل لحل الدولتين، وضرورة الحفاظ على إمكانية تطبيق هذا الحل عبر وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي الذي يمثل عائقا في سبيل أي تسوية مستقبلية».
واعتبر أبوالغيط أن تلك التسوية «تقوم على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية والمبادرة العربية للسلام».
واختتم بالإشارة إلى أنه «يرى أن مؤتمر السلام المزمع عقده في باريس منتصف الشهر المقبل يمثل فرصة هامة وجادة، يأمل أن تكون بدعم الإدارة الأمريكية الجديدة، إلى المرحلة التالية، وصولا إلى التسوية المطلوبة».
وفي خطابه أمس، دعا كيري الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ 6 مبادئ كطريق إلى «مفاوضات جدية» من أجل السلام، تشمل الاعتراف بحدود دولية أساسها خطوط عام 1967 المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 242.
والمبدأ الثاني، وفق كيري، هو «تنفيذ رؤى الأمانة العامة للأمم المتحدة المتمثلة في القرار 181 من وجود دولتين بشعبين، إحداهما فلسطينية، والأخرى إسرائيلية، وباعتراف متبادل وبحقوق كاملة متساوية لكل مواطنيهما».
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن المبدأ الثالث يتضمن «تقديم حل عادل، مقبول وواقعي لأزمة اللاجئين الفلسطينيين».
والمبدأ الرابع، حسب كيري، أن تكون القدس «عاصمة معترف بها لكلا الدولتين»، وحماية وضمان حرية الوصول إلى المواقع المقدسة بما يوافق حالة الوضع الراهن.
أما المبدأ الخامس فهو ضرورة «الإيفاء بمتطلبات أمن اسرائيل، ووضع حد نهائي للاحتلال» الذي تمارسه القوات الاسرائيلية للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وأن تضمن المفاوضات لإسرائيل «الدفاع عن نفسها بشكل فعال»، وتمكن «فلسطين من تقديم الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة منزوعة السلاح».
وطالب كيري في المبدأ السادس بـ«إنهاء النزاع حول جميع القضايا العالقة بما يسمح لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع كما حددته المبادرة العربية للسلام».
وتنص مبادرة السلام العربية» على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
ويطالب الجانب الفلسطيني بإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل تصر على اعتبار القدس الشرقية والغربية عاصمة لدولتها.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في أبريل 2014؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.