الحريري: علينا أن نبقي لبنان بعيداً عن الحرائق المجاورة

توتر الوضع الأمني في «عين الحلوة» –

بيروت- عمان -حسين عبدالله –
توتر الوضع الأمني بعد ظهر أمس بعد تعرض أحد عناصر حركة «فتح» في مخيم عين الحلوة لمحاولة اغتيال عبر اطلاق النار عليه عند مفرق سوق الخضار ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وقد شهد المخيم بعد الحادث انتشارا مسلحا في عدد من أحيائه .
من جهة أخرى اصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان، قرارا اتهاميا، اتهم فيه اللبناني علي رنس العبد الله في جرم الإنتماء الى تنظيم «داعش» بهدف القيام بأعمال إرهابية في وادي خالد ومحاولة قتل عسكريين وإطلاق نار وتصنيع مدفع هاون، وأحاله أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.
سياسيا اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنّ «علينا كسياسيين أن نضحي من أجل لبنان ونحافظ على الاستقرار، لأن الاستقرار هو الأساس في تقدم لبنان وتطويره».وقال: هناك مشروع خطير في المنطقة وعلينا أن نحافظ على لبنان ونبقيه بعيدا عن الحروب والحرائق المجاورة .
وقال خلال استقباله أمس في مكتبه في السراي الحكومي حشدا من ممثلي عائلات وشخصيات بيروتية جاءت لتهنئته بتأليف الحكومة ونيلها الثقة: يعيش لبنان اليوم فترة أعياد ونأمل أن تكون بداية سنة جديدة من الخير .أضاف: «تعلمون أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان حريصا على إعادة إعمار هذه السراي، لأنها كانت مستهدفة في مرحلة من المراحل بشكل دائم، وعلينا أن نبني على التوافق الموجود اليوم في لبنان لكي نستطيع أن نعيد لبنان إلى ما يتمناه اللبنانيون، وأنا هنا في خدمة هذا المشروع »..وقال: «نحن السياسيين يجب أن نضحي من أجل لبنان حتى ولو بالسياسة، فالاستقرار هو الأساس ويجب ألا نوقف لبنان من أجل الخلافات السياسية القائمة بين الأفرقاء ولا نضع العصي في الدواليب، لأنه تبين أن الخلافات السياسية الجذرية ليست طائفية ولا مذهبية بل سياسية بحتة.هناك من أراد أن يحول هذه الخلافات إلى طائفية أو مذهبية، لكنني لست كذلك على الإطلاق، وأنا مستمر على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما كان يفعل باستمرار على تدوير الزوايا من أجل مصلحة لبنان.فلو كان الرئيس الشهيد يقف عند كل كلمة تقال بحقه أو كل عمل ضده لما أنجز شيئا.
المهم أن نعيد بيروت متألقة كما كانت في السابق، ولا تكون تحت رحمة أحد »..وأضاف الحريري: «في ما يتعلق بالنهوض بالبلد، علينا ألا ننظر إلى من يربح أو من يخسر، بل أن يكون لبنان هو الرابح على الدوام.
هناك محاولات متواصلة للتعطيل، ولكن الأهم بالنسبة إلينا هو أن نسعى باستمرار لتجاوز هذه المحاولات وتحقيق الإنجازات في سبيل النهوض بلبنان والعاصمة تحديدا.
لقد دفعنا ثمنا غاليا جدا لذلك هو دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يسعى باستمرار لتطور العاصمة وتقدمها وضحى بنفسه لأجل ذلك.
هو لم يضح لتكريس الانقسامات أو تأجيج الطائفية أو المذهبية أو ليكون هناك غالب أو مغلوب، بل كان على الدوام يضع مصلحة البلد نصب عينيه وتطوير العاصمة وكل لبنان ».